نشر النور في قبة الإسلام الشرقية، جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا مع الوفد الإندونيسي يزور أوزبكستان
طشقند، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا عبر الإنترنت – أرسلت كلية أصول الدين بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا وفدًا يضمّ ٢٧ مواطنًا إندونيسيًا آخر إلى أوزبكستان، التي تُلقب بـ"قبة الإسلام الشرقية"، يوم الأربعاء (١٩/٠٢/٢٠٢٥م). وشارك هذا الوفد ضمن الرحلة الأولى لـSeribu Cahaya Indonesia إلى مقام أمير المؤمنين في الحديث، الإمام البخاري.
إضافةً إلى هذه الرحلة، تهدف الزيارة إلى دعم البحث العلمي “Legacy of Imam Bukhari”، والذي يُنفَّذ من قبل كلية أصول الدين بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا ومعهد علوم القرآن (IIQ) جاكرتا. وقد أُبرمت خلال هذه الزيارة عدة التزاماتٍ مهمةٍ تُعدّ مساهمةً من إندونيسيا في مجال المعرفة والحضارة الإسلامية العالمية.
وفي ظلّ حالة عدم اليقين الداخلي وتزايد مشاعر الإحباط من الحكومة، والتي تجلّت عبر وسم إندونيسيا في الظلام، واصل الوفد الإندونيسي مسيرته بكل تفاؤلٍ ليكون شعاع نورٍ يُضيء الساحة الدولية، مُقدِّمًا صورةً مشرقةً عن إندونيسيا التي تزخر بالكنوز العلمية الغنية.
وقد وجد هذا النور طريقه، خلال الاجتماع مع مدير Imam Bukhari International Scientific Research Center (IBISRC)، الأستاذ المشارك الدكتور شوفوسيل زيوذوف، الذي أبدى دهشته من أنّ إندونيسيا، رغم كونها الدولة ذات أكبر عدد من المسلمين في العالم، لم تُقم أيّ علاقاتٍ سابقة مع المركز. حيث إنّ المنح الدراسية التي يقدمها المركز قد خُصّصت حتى الآن لماليزيا وتركيا ودولٍ إسلاميةٍ أخرى.
وقال الدكتور شوفوسيل زيوذوف: "تتمثل إحدى قيودنا في عدم توفر قنوات تواصل مع المؤسسات التعليمية في إندونيسيا، لذا فإنّ زيارة وفد البحث العلمي “Legacy of Imam Bukhari” من كلية أصول الدين بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا ومعهد علوم القرآن (IIQ) جاكرتا تُعتبر خطوةً نحو تدشين التعاون العلمي بين Imam Bukhari International Scientific Research Center (IBISRC) وإندونيسيا، لا سيّما في مجال علم الحديث، وتطوير الدراسات حول أعمال الإمام البخاري، والمشاريع العلمية الأخرى."
وخلال زيارة الوفد إلى (IIAU) International Islamic Academy of Uzbekistan، وكذلك Imam Bukhari International Scientific Research Center (IBISRC)، وجامعة طريق الحرير الدولية للسياحة، التقى الوفد بنائب حاكم سمرقند، رستم كوبيلوف. وخلال الاجتماع، قدّم رستم كوبيلوف ثلاث توصيات رئيسية، وهي:
١. التعاون بين أربع مؤسساتٍ تعليميةٍ (جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، معهد علوم القرآن جاكرتا، (IIAU) International Islamic Academy of Uzbekistan، و Imam Bukhari International Scientific Research Center (IBISRC) لتنظيم المؤتمر الدولي حول إرث الإمام البخاري للأمة الإسلامية في جاكرتا خلال أوائل يونيو ٢٠٢٥م، وكذلك في مجمع الإمام البخاري بسمرقند في أوزبكستان خلال الفترة من ٢٥-٢٨ أكتوبر ٢٠٢٥م.
٢. إنشاء حديقة ومكتبة تذكارية باسم سوكارنو تخليدًا لدور الرئيس الإندونيسي الأول، المهندس أحمد سوكارنو، في اكتشاف وترميم قبر الإمام البخاري عام ١٩٥٦م. وكان من المقرر سابقًا إنشاء حديقة سوكارنو في جامعة طريق الحرير بسمرقند، إلا أنه تقرر نقل المشروع إلى مجمع قبر الإمام البخاري، تزامنًا مع افتتاح عمليات تجديد المجمع، والتي تهدف إلى تحويله إلى أكبر مزارٍ إسلامي عالمي بحجمٍ مماثلٍ لمدينة المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.
٣. إدراج اللغة الإندونيسية ضمن اللوحات الإرشادية والعلامات الدلالية في منطقة قبر الإمام البخاري والمواقع الأثرية الإسلامية الأخرى في أوزبكستان.
وفي هذا الصدد، صرّح رستم كوبيلوف قائلاً: "نتفق تمامًا مع التوصيات التي قدمها وفد جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا ومعهد علوم القرآن، وسنعمل بعد هذا الاجتماع على التواصل مع إدارة قبر الإمام البخاري. حيث يوجد هناك منطقتان مخصصتان للحدائق، وإذا تمت الموافقة، فسيتم تخصيص إحداهما كـ حديقة سوكارنو تكريمًا لدور إندونيسيا في اكتشاف قبر هذا المحدّث العظيم."
ويكشف هذا الاجتماع عن أنّ التعاون بين الجانبين لا يقتصر فقط على تطوير العلوم والبحوث، بل يمتد أيضًا إلى تعزيز قطاع السياحة في كلٍّ من إندونيسيا وأوزبكستان. فكلا البلدين يتمتعان ليس فقط بإرثٍ علميٍ عريق، بل أيضًا بجمالٍ طبيعيٍ أخّاذ.
ومرةً أخرى، تثبت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، من خلال كلية أصول الدين، ريادتها في دمج العلوم الإسلامية والمعارف الأكاديمية في إندونيسيا، رافعةً اسم الجامعات الإسلامية الحكومية واسم إندونيسيا في المحافل الدولية.