عميد كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية الحكومية شريف هداية الله جاكرتا : إن الصيام يدرب على الصبر في الحياة
مسجد الجامع، أخبار الجامعة الإسلامية الحكومية شريف هداية الله جاكرتا عبر الإنترنت - أقامت الجامعة الإسلامية الحكومية شريف هداية الله جاكرتا يوم الثلاثاء (١١/٢/٢٥) في المسجد الجامع بالجامعة الإسلامية الحكومية هداية الله جاكرتا ختمة رمضانية أخرى. وبهذه المناسبة، حلّ عميد كلية الدراسات الإسلامية الدكتور الحاج يولي ياسين ماجستير في الفنون، ضيفًا متحدثًا في هذه المناسبة من خلال تقديم توسيعة بعنوان ”حكمة الصيام في بناء الصبر“.
قالت الدكتورة يولي ياسين في محاضرتها إن للصيام حِكَمًا كثيرة، إحداها أنه وسيلة لتدريب الصبر. وقال: ”الصيام ليس مجرد تحمّل الجوع والعطش فحسب، بل هو وسيلة لتكوين شخص أكثر صبرًا في مختلف جوانب الحياة“.
وقال إن الصبر نفسه ينقسم إلى ثلاثة أنواع من الصبر يجب على كل مسلم أن يتحلى بها. أولًا: الصبر على القيام بالطاعات. قال: ”فالصوم نوع من العبادات التي تتطلب الصبر على القيام بها“.
ثانيًا: الصبر على اجتناب المعاصي. فالصيام ليس فقط الامتناع عن الأكل والشرب، بل هو الامتناع عن الأعمال التي تنقص من ثواب الصيام كالغيبة والنميمة وغيرها من المعاصي. وأضاف: ”يجب أن يكون الصوم لحظة لتزكية النفس بالامتناع عن جميع أشكال الفواحش“.
ثالثًا: الصبر على تبعات العبادة (القدر). ”لا شك أن الصوم يجلب عواقب مثل الجوع والعطش. ومع ذلك، فإن هذا جزء من ممارسة الصبر حتى نتمكن من مواجهة القدر بشكل أفضل“.
كما تطرق الدكتور يولي في حديثه إلى أهمية الصبر في الحياة اليومية. وضرب مثالاً على ضرورة أن يتحلى الأب بالصبر في العمل وكيف يجب على الأم أن تظل حريصة على إعداد طعام الإفطار رغم شعورها بالتعب. وقالت: ”يجب تطبيق الصبر أيضًا في الحياة المنزلية، حتى يمكن تقاسم الأعباء معًا وخلق الانسجام في الأسرة“.
كما ذكّرت المصلين بضرورة الاستمرار في أداء العبادات بعد الإفطار كصلاة التراويح. ”واستشهد بقوله صلى الله عليه وسلم: ”إن ثواب الصائمين بإيمان وإخلاص عظيم، كما قال صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه).
وفي الختام ضرب أمثلة واقعية من قصص الأنبياء في تطبيق الصبر. فنبي الله إبراهيم عليه السلام مثال على الصبر على الطاعة، ونبي الله يوسف عليه السلام مثال على الصبر عن المعصية، ونبي الله يوسف عليه السلام مثال على الصبر على القدر المكروه.
وخلص إلى القول: ”إذا قمنا بالصيام بجدية ومارسنا هذه الأشكال الثلاثة من الصبر، فإننا حتى خارج رمضان سنعتاد على الصبر والصمود“.
وقد حضر الخطبة المهيبة محاضرون وطلاب وأكاديميون من جامعة إسلام نيجيري شريف هداية الله جاكرتا. ونأمل أن تكون هذه التوسية حافزًا للمصلين في تحسين نوعية العبادة خلال شهر رمضان المبارك.
(ZM/Audyna D. Aryani)