رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا في محاضرة رمضان بمسجد الاستقلال: انشروا الخير وتحلّوا بالحكمة في الكلام

رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا في محاضرة رمضان بمسجد الاستقلال: انشروا الخير وتحلّوا بالحكمة في الكلام

جاكرتا، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا – ألقى رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، الأستاذ الدكتور عاصب سعيد جاهر، ماجستير في الآداب، دكتوراه، محاضرة ضمن البرنامج الرمضاني المنتظم في مسجد الاستقلال جاكرتا، يوم الأربعاء (١٢/٠٣/٢٠٢٥).

في محاضرته، ذكّر الأستاذ الدكتور عاصب المصلين في صلاة التراويح بأهمية حفظ اللسان خلال شهر رمضان حتى تُقبل الأعمال عند الله سبحانه وتعالى. وقال: "أحد الأمور التي قد تفسد أعمالنا هو كيفية الحفاظ على أقوالنا وألسنتنا."

وأوضح أن التواصل بلطف وبمشاعر المحبة يُعَدّ وسيلة فعالة لبناء علاقات متناغمة داخل الأسرة والمجتمع، كما بيّنه الله سبحانه وتعالى في سورة لقمان، الآية ١٣. وقال: "في هذه الآية، يُقدّم الله سبحانه وتعالى لنا رسالة جميلة من خلال كلمة يَا بُنَيَّ، وهي نداء مليء بالحنان والمحبة من الأب لابنه."

وأشار إلى أن النداء اللطيف في التواصل له تأثير عظيم، مضيفًا: "نداء الزوج لزوجته بعبارات مثل: حبيبتي أو غيرها من العبارات الجميلة، يعكس المحبة، وفي سورة لقمان، نتعلم كيفية إنشاء حوار تربوي يمسّ القلوب."

كما شدد الأستاذ الدكتور عاصب على أن العديد من النزاعات وأعمال العنف والصراعات تنشأ بسبب الكلام غير الحكيم، لذلك من المهم انتقاء الكلمات بعناية، سواء في العلاقات الشخصية أو في التفاعل مع الآخرين.

وأكد أن الكلمة قد تكون وسيلة لبناء الثقة ودعوة الناس إلى الخير، مشيرًا إلى أن سورة لقمان تبيّن لنا كيف أن النداء اللطيف يتبعه أمرٌ بالمعروف ونهي عن المنكر.

كما لفت الانتباه إلى أن الكلمات الجارحة قد تظل محفورة في ذاكرة الإنسان لفترة طويلة، مما يستدعي ضرورة بناء حوار إيجابي مع المجتمع والأقارب والأصدقاء. واستشهد بحديث النبي ﷺ الذي يُحذّر فيه من أن تقديم المساعدة للناس مع إلحاقها بكلمات مؤذية أسوأ من عدم تقديمها على الإطلاق، قائلاً: "لذلك، فمن الأفضل قول الخير والتسامح بدلاً من النطق بكلمات قد تؤذي الآخرين."

ومن مظاهر التواصل الجيد بين الآباء والأبناء كما ورد في سورة لقمان، عدم التكبر والإعراض عن الناس. وأوضح: "الإسلام لا يعلّمنا التقليل من شأن الآخرين، بل حتى في المشي، يعلّمنا عدم التفاخر والتباهي."

وفي ختام محاضرته، دعا رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا المصلين إلى الإكثار من الخير والحفاظ على اللسان خلال شهر رمضان، قائلاً: "أيها الإخوة الكرام، في هذا الشهر الفضيل، لنحرص جميعًا على حفظ ألسنتنا بالنطق بالكلمات الطيبة، لأن أثر الكلمة الطيبة يتغلغل في القلوب، وهي جزء من التواصل العاطفي الذي يُعلمنا إياه الإسلام."

وأكد أن الكلمات الطيبة تسهم في جعل هذا الوطن أكثر استقرارًا وأمانًا، مما يقوده إلى أن يكون بلدًا طيبًا وربٌ غفور.

(Alfina Ika A./Zaenal M./Audyna D. Aryani/Youtube Masjid Istiqlal TV :الصورة)