رمضان في الحرم الجامعي: فهم معنى الصيام في رفع درجة التقوى
جاكرتا، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا عبر الإنترنت – يُعَدُّ صيام شهر رمضان فريضة روحية على المسلمين. فالصيام لا يقتصر فقط على الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو أيضًا وسيلة لتدريب النفس وتعزيز التقوى لدى كل فرد. جعل الله سبحانه وتعالى الصيام وسيلةً لتربية عباده حتى يصلوا إلى أعلى درجات التقوى.
كما جاء في سورة البقرة الآية ١٨٣، حيث يؤكد الله سبحانه وتعالى على فرضية الصيام للمؤمنين من أجل نيل درجة التقوى:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"
التقوى تعني امتثال أوامر الله سبحانه وتعالى واجتناب نواهيه. وقد أوضح الأستاذ الدكتور أحمد صادق، ماجستير في العلوم الإسلامية، أستاذ أقسام دراسي الماجستير في التربية الإسلامية بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، أن التقوى تُفهم على أنها الوعي الدائم بحضور الله سبحانه وتعالى في جميع جوانب الحياة، مما يبعث في النفس شعورًا بالخوف منه.
"يمكن تعريف التقوى على أنها الطاعة والامتثال والخشية من أمر عظيم لا سبيل إلى تجاوزه إلا بالتقرب الدائم إلى الله سبحانه وتعالى لإزالة هذا الخوف"، قال الدكتور أحمد صادق، ماجستير في العلوم الإسلامية.
كيف يمكن للإنسان أن يرفع درجة تقواه؟
قهر النفس لتحقيق التقوى
أوضح الدكتور أحمد أن الإنسان يمكنه تحقيق التقوى من خلال قهر النفس. "النفس بطبيعتها تميل إلى دفع الإنسان لعدم الطاعة لله سبحانه وتعالى"، أوضح.
شُبِّهت النفس بالحيوان البري الذي يصعب ترويضه، والطريقة الأفضل لترويضه هي تجويعه. وكما أن المدرب يجعل حيوانه جائعًا حتى يكون مطيعًا، فإن الله سبحانه وتعالى يدرب المسلمين من خلال الصيام حتى يتمكنوا من ضبط أنفسهم ويصبحوا أكثر طاعة.
يُعَدُّ التحكم بالنفس من خلال الصيام أحد الطرق الفعالة للوصول إلى التقوى. وأشار الدكتور أحمد إلى أن للتقوى مؤشرات واضحة، كما ورد في سورة آل عمران الآيتين ١٣٤-١٣٥. "إن مؤشرات التقوى في سورة آل عمران تتعلق بجودة إدارة النفس لدى الأفراد"، قال.
ومن مؤشرات الشخص المتقي ما يلي:
- كونه كريمًا وسخيًا سواء كان في حال الغنى أو الفقر
- الصبر
- التسامح
- عندما يرتكب خطأً، فإنه يتذكر الله سبحانه وتعالى ويسأله المغفرة وحده
وبذلك يتضح جليًا أن الهدف الأساسي من الصيام هو قمع الشهوات، مما يساعد الإنسان على بلوغ أعلى درجات التقوى. فمن خلال الصيام، يتعلم الفرد كيف يضبط رغباته السلبية، ويدرب نفسه على الصبر، ويزيد من وعيه الذاتي، مما يسهل عليه تنفيذ أوامر الله سبحانه وتعالى والابتعاد عن جميع نواهيه.
للمزيد من التفاصيل، يمكن الاطلاع عليها هنا.
(Sabila Weliza/Fauziah M./Audyna D. Aryani/ الصورة: PIH)