جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا تُخرِّج 930 خريجًا في حفل التخرّج الـ139
قاعة هارون ناصيون، أخبار جامعة إندونيسيا الإسلامية الحكومية – أونلاين عادت جامعة إندونيسيا الإسلامية الحكومية شريف هداية الله جاكرتا إلى تنظيم جلسة مجلس الشيوخ المفتوحة لحفل تخرج الدرجات الجامعية (البكالوريوس والماجستير والدكتوراه) رقم 139 للعام الأكاديمي 2025/2026. وقد أُقيم هذا الحدث الذي حمل شعار:
«المجتمع الرقمي: جيل متدين، ذكي، وذو أثر في المجتمع». في قاعة هارون ناصيون، يوم السبت (07/02/2026)
وفي حفل التخرج التاسع والثلاثين بعد المائة، قامت الجامعة بتخريج ما مجموعه 930 خريجًا وخريجة، قُسِّموا على يومين من التنفيذ. ففي اليوم الأول، تم تخريج 463 خريجًا رسميًا، وهم: 28 من مدرسة الدراسات العليا، و95 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، و64 من كلية أصول الدين، و120 من كلية الدعوة والاتصال، و30 من كلية الدراسات الإسلامية، و118 من كلية الاقتصاد والأعمال، و8 من كلية العلوم الصحية.
افتُتحت جلسة مجلس الشيوخ المفتوحة رسميًا من قِبل سكرتير مجلس الشيوخ لجامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية، الأستاذ الدكتور مصري منصور، الماجستير. وحضر الفعالية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور آصف سيف الدين جهر، الماجستير، والدكتوراه، ونائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور أحمد ثلابي خَرلي، ونائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية العامة الأستاذ الدكتور إمام صبحي، ونائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الأستاذ علي منحنف، الدكتوراه، ونائب رئيس الجامعة لشؤون التعاون الدكتور دين واحد، إلى جانب عمداء الكليات وجميع أفراد الأسرة الأكاديمية.
وقد تلا نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور أحمد ثلابي خرلي قرار رئيس الجامعة المتعلق بالخريجين المتفوقين. وحصل عدد من الخريجين على لقب الأفضل، من بينهم:
نيني أنغغرايني (دكتوراه – الدراسات العليا) بمعدل تراكمي 3.80، مарифات كيلواكيت (ماجستير – الدراسات العليا) بمعدل 3.90 أغنيس بوتري أفدزيلا (بكالوريوس – كلية الآداب والعلوم الإنسانية) بمعدل 3.96، وبوتري بوسبيتا ساري (بكالوريوس – كلية أصول الدين) بمعدل 3.94.كما نال لقب الأفضل كلٌّ من ليلى فطري أماليا (كلية الدعوة والاتصال) بمعدل 3.92، وأحمد عرفان مولانا (كلية الدراسات الإسلامية) بمعدل 3.87، وأديليا (كلية الاقتصاد والأعمال) بمعدل 3.94، ونجيبة شالدة النحلة (كلية العلوم الصحية) بمعدل 3.63.
وقد مُنحت جائزة أفضل أطروحة في ثلاث فئات: ففي مجال العلوم الإنسانية/الدراسات الإسلامية نالها رافي سوفيان تسوري (كلية أصول الدين) عن بحثه المعنون: «فهم أحاديث المرأة من منظور المساواة عند فقيه الدين عبد القادر في نظرية القراءة».
وفي مجال العلوم الاجتماعية حصلت عليها مفيدة نائلة (كلية الدعوة والاتصال) عن بحثها: «التعليم للمجتمع الحضري الفقير في تحسين الوصول إلى الرفاه الاجتماعي: دراسة حالة المدرسة البديلة لأطفال الشوارع في ستيابودي – جنوب جاكرتا».
أما في مجال العلوم التطبيقية فحصلت عليها نجيبة شالدة النحلة (كلية العلوم الصحية) عن بحثها: «محددات الاكتئاب لدى المراهقين في إندونيسيا (تحليل بيانات SKI لعام 2023)».
وفي كلمته خلال حفل التنصيب، عبّر رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور آصف سيف الدين جهر عن تقديره العميق لنضال الخريجين في مواجهة مختلف التحديات خلال مسيرتهم الدراسية. وأكد أن النجاح الحقيقي في العصر الرقمي لا يُقاس فقط بارتفاع المعدل التراكمي، بل بالقدرة على التكيف وتقديم قيمة مضافة للمجتمع.
واستشهد بكلام ألبرت أينشتاين، مذكّرًا الخريجين بعدم الاكتفاء بالسعي وراء النجاح الشكلي، بل السعي إلى امتلاك القيمة الذاتية.
وقال:
«لا تحاول أن تصبح إنسانًا ناجحًا فحسب، بل حاول أن تصبح إنسانًا ذا قيمة. فالحياة لا تُقاس بالمكانة أو المنصب، وإنما تُقاس بمدى قيمتك، وبحجم النفع والخير الذي تقدمه للآخرين».
ولم يقتصر دور رئيس الجامعة على تقديم الرسائل المعنوية، بل قاد أيضًا مبادرة تضامن إنساني خلال مراسم التخرج، حيث دعا الخريجين والحضور إلى التبرع عبر صندوق الثقة الاجتماعية (STF) لدعم تكاليف تعليم الطلاب المحتاجين.
وقد لاقت هذه الدعوة ترحيبًا واسعًا، حيث تم جمع تبرعات تجاوزت 10 ملايين روبية إندونيسية في وقت قصير، في مشهد يعكس روح التكافل الاجتماعي لدى الأسرة الأكاديمية.
ومثّل الخريجين في الحفل الدكتور عبد المعيد نووي، الماجستير، أستاذ في معهد علوم القرآن (PTIQ) جاكرتا ومؤسس موقع ibihtafsir.id، حيث شارك تجربته بوصفه خريجًا من جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية منذ مرحلة البكالوريوس حتى الدكتوراه. وأكد في كلمته أهمية ملازمة العلماء والأساتذة بوصفها مفتاحًا لبركة العلم، مستشهدًا بتجربته في خدمة الأستاذ الدكتور نصر الدين عمر، التي فتحت له فرصًا غير متوقعة، منها إلقاء خطبة في قصر الدولة.
وقال:
«مهما يكن، فإن التخرج مناسبة مهمة للغاية، ولكن الأهم – كما أشار إليه رئيس الجامعة – هو أن نصبح بشرًا نافعين. نرجو أن يكون هذا اليوم نقطة انطلاق لنا لنكون بشرًا ذوي نفع».
ومن جانبه، ألقى ممثل الخريجين رافي سوفيان تسوري من برنامج علوم الحديث بكلية أصول الدين كلمة عبّر فيها عن شكره لوالديه ولأساتذته. وفي خطابه المؤثر، اقتبس كلمات الأديب الإندونيسي براموديا أنانتا تور للتأكيد على المسؤولية الأخلاقية لحَمَلة العلم.
وقال:
«على المثقف أن يكون عادلًا في فكره قبل أفعاله. نسأل دعاءكم وتأييدكم، حتى تكون خطواتنا القادمة مصدر فخر وبركة لأسرنا، ولمجتمعنا، ولوطننا، ولديننا».
وقد جرت فعاليات اليوم الأول من حفل التخرج بسلاسة وانتظام. على أن تُستكمل مراسم التخرج في اليوم الثاني، يوم الأحد (08/02/2026)، لكليات: التربية وإعداد المعلمين، والشريعة والقانون، وعلم النفس، والعلوم الاجتماعية والسياسية، والعلوم والتكنولوجيا.
(معين مبين / فوزية م. / زينال م. / سامبو سيد الأنوار)
