تعزيز العدالة الاجتماعية، رئيس جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية يشجع على تحسين العمل الخيري الإسلامي

تعزيز العدالة الاجتماعية، رئيس جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية يشجع على تحسين العمل الخيري الإسلامي

جاكرتا، أخبار جامعة UIN الإلكترونية - أكد رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية في جاكرتا، الأستاذ الدكتور آسيب سيبودين جهار، الحاصل على درجتي الماجستير والدكتوراه، أن العمل الخيري الإسلامي، بما في ذلك الزكاة والإنفاق والصدقة والوقف، يلعب دورًا محوريًا في الحد من التفاوت الاجتماعي. وشدد على أن الفهم الصحيح لأدوات العمل الخيري، ولا سيما الفرق بين الزكاة والصدقة، أمر بالغ الأهمية لتعزيز العدالة الاجتماعية ومعالجة التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية. وقد أدلى رئيس الجامعة بهذا التصريح خلال حوار عام في جاكرتا يوم الاثنين (2 مارس 2026).

ووفقًا للأستاذ الدكتور آسيب، تبقى الزكاة فرضًا عينيًا فرديًا، تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية، بما في ذلك النصاب (الحد الأدنى للثروة)، والمدة (سنة واحدة)، ونسبة محددة مسبقًا (عادةً 2.5% للأصول التجارية والزراعية والذهبية). تُعدّ الزكاة وسيلةً لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة، بحيث لا تقتصر ملكيتها على الأثرياء.

وقد أكّد المستشار هذا المبدأ مستشهداً بسورة الحشر، الآية 7، التي تُشدّد على أهمية توزيع الثروة حتى لا تقتصر على فئةٍ مُختارة.

وقال: "يُؤكّد القرآن الكريم، سورة الحشر، الآية 7، أن الزكاة أداةٌ لتحقيق العدالة الاجتماعية. فبدون الزكاة، ستظل الثروة حكراً على الميسورين، مما يُعمّق الفجوة الاجتماعية في المجتمع".

كما أكّد المستشار أن الزكاة هي الحد الأدنى من المسؤولية الاجتماعية للمسلم. وأوضح أن الزكاة ركنٌ من أركان الأخلاق، وأنّ دافعيها لا يُؤدّي بالضرورة إلى بلوغ أعلى مستويات الكرم.

وأكّد قائلاً: "إنّ دفع الزكاة لا يجعلنا كرماء؛ فالزكاة ركنٌ من أركان الأخلاق لكل مسلم، وليست غاية الخير".

في الوقت نفسه، تتسم الزكاة ببعد أوسع لأنها عمل تطوعي، غير مقيد بشروط محددة، ويعتمد كلياً على كرم الفرد. وتستند الزكاة إلى قيم الإنسانية والكرم والتضامن الاجتماعي الأوسع نطاقاً للتغلب على الفقر.

ولأنها غير مرتبطة بنصاب أو حصّات، يرى رئيس الجامعة أن الزكاة يمكن أن تكون بديلاً خيرياً مثالياً للزكاة المفروضة. ويتوافق هذا مع الممارسات الخيرية في العديد من الدول المتقدمة في الشرق الأوسط، حيث يكون للتبرعات التطوعية، كالزكاة والإنفاق، أثر بالغ في التنمية الاجتماعية والتعليمية. وفي الشرق الأوسط، غالباً ما تفوق قيمة الزكاة والإنفاق قيمة الزكاة.

"بما أن الزكاة غير مرتبطة بنصاب (حد أدنى)، أعتقد أن هذه الزكاة يمكن أن تكون بديلاً خيرياً مثالياً للزكاة المفروضة. وهذا يتماشى مع الممارسات في دول الشرق الأوسط، حيث غالباً ما تتجاوز التبرعات الطوعية، كالزكاة والإنفاق، مبلغ الزكاة"، هكذا قال.

وبناءً على ذلك، تمتلك جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية صندوقاً للوقف الاجتماعي. هذا الصندوق مؤسسة خيرية تابعة للجامعة، ويعمل كمركز لتقديم المنح الدراسية والتدريب للطلاب المحتاجين. وتأتي أمواله من الزكاة والتبرعات من المحاضرين، والمجتمع الأكاديمي في الجامعة، وعامة الناس.

وأوضح قائلاً: "لدينا في جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية صندوق للوقف الاجتماعي، يُعرف اختصاراً بـ STF. هذا الصندوق مؤسسة مركزية تقدم المنح الدراسية والتدريب للطلاب المحتاجين. وتأتي أمواله من التبرعات والصدقات من المحاضرين، والمجتمع الأكاديمي في الجامعة، وعامة الناس".


وفي ختام حواره، أعرب رئيس الجامعة عن أمله في أن لا تقتصر الأنشطة الخيرية في إندونيسيا على كونها واجبًا دينيًا فحسب، بل أن تصبح حلًا حقيقيًا للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع.

(هيليا حفيظة س./فوزية م./زينال م./سامبو سيد الأنور)

الوسم: أخبار