ليس الأسرع، بل الأفضل: قصة رافي صوفيان تساؤري في نيل لقب أفضل رسالة جامعية في الفصل الدراسي الثالث عشر

ليس الأسرع، بل الأفضل: قصة رافي صوفيان تساؤري في نيل لقب أفضل رسالة جامعية في الفصل الدراسي الثالث عشر

قاعة هارون ناصوتيون، أخبار جامعة UIN الإلكترونية – في خضمّ متطلبات التخرّج في الوقت المحدد، برز إنجازٌ مُلهم حققه رافي صوفيان تساؤري، خريج برنامج دراسات علم الحديث بكلية أصول الدين، في حفل التخرّج الـ139 بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا، الذي أُقيم في قاعة هارون ناصوتيون يوم السبت (7/2/2026). ورغم أن مدة دراسته امتدت إلى الفصل الدراسي الثالث عشر، فقد أثبت رافي جودته الأكاديمية بحصوله على لقب أفضل رسالة جامعية في مجال العلوم الإنسانية/الدراسات الإسلامية.

في بحثه المعنون: «فهم أحاديث عمل المرأة في ضوء نظرية قراءة المباَدلة لفقيه الدين عبد القادر»، قدّم رافي تجديدًا منهجيًا من خلال دمج البيانات الواقعية الصادرة عن الهيئة المركزية للإحصاء (BPS). فلم يقتصر على النصوص الكلاسيكية، بل حلّل أيضًا ديناميكيات مشاركة المرأة في سوق العمل في إندونيسيا بوصفها أساسًا سوسيولوجيًا لتحليل الأحاديث.

وقال: «استعنتُ ببعض البيانات الواقعية من الهيئة المركزية للإحصاء حول مشاركة المرأة في سوق العمل وعدد العاملات في كل عام. ولاحظتُ وجود خللٍ ما في المقارنة بين العاملات والعاملين، وكذلك في الزيادة السنوية لأعدادهم».

واعترف رافي بأن رحلته نحو نيل درجة البكالوريوس لم تكن عبر المسار السريع، إذ صرّح بصراحة أنه فضّل تخصيص وقت أطول لتحقيق مستوى الجودة البحثية الذي يطمح إليه بدلًا من مجرّد السعي للتخرّج في الوقت المحدد.

وقال: «أدرك أنني لستُ الأسرع تخرّجًا، لكنني اخترتُ أن أركّز تركيزًا كاملًا على بحثٍ متعمّق».

كما وجّه رافي رسالةً إلى زملائه والطلبة الأصغر سنًا حول أهمية الوعي بالخيارات الأكاديمية، فقال: «سواء أردتَ التخرّج سريعًا أو متأخرًا، فالمهم أن تعرف ماذا ستفعل، وأن تدرك تبعات اختيارك. فلكل خيارٍ عواقبه».

ولم يكن نجاح رافي بعيدًا عن دور وصبر والديه. فقد عبّرت والدته، سيتي نورحسنة، عن فخرها وتأثرها بإنجاز ابنها. وكشفت أن خلف هذه المسيرة الأكاديمية قصة وعي رافي بالوضع الاقتصادي لأسرته.

وقالت: «كان يُدرك جيدًا الوضع الاقتصادي لوالديه. وكلما حان وقت دفع الرسوم الدراسية (UKT)، كان يُبلغنا مبكرًا حتى يتسنى لنا جمع المبلغ المطلوب».

ورغم هذا الإنجاز المشرّف، نصحت الأم ابنها بأن يبقى متواضعًا وأن يجعل هذا التكريم نقطة انطلاق لمواصلة دراسته إلى مراحل أعلى.

وقالت: «يا رافي، لا تدع هذا الإنجاز يجعلك متكبرًا أو مكتفيًا بما حققت. اجعل هذا اللقب دافعًا لمزيد من الاجتهاد في طلب العلم وتحقيق الطموحات».

(أماندا فتحية أ./فوزية م./زينل م./ سامبو سيد الأنور/الصورة: أزكا رايسا ب.)

الوسوم:
أخبار
حفل التخرّج الكبير