كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا تستضيف المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعات آسيان حول التمويل الإسلامي، وتعزز دور التمويل الإسلامي إقليميًا وعالميًا
سيربونج — افتتحت كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا رسميًا فعاليات المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعات آسيان حول التمويل الإسلامي (AICIF 2026)، يوم الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦، في سيربونج، بمدينة جنوب تانجيرانج الإندونيسية.
وجاء المؤتمر تحت عنوان: «التمويل الإسلامي في الاقتصاد العالمي المعاصر: الابتكار والاستقرار والاستدامة»، بمشاركة نخبة من الشخصيات والخبراء المتخصصين في التمويل الإسلامي، لمناقشة تطورات الاقتصاد الإقليمي والعالمي والتحديات والفرص المرتبطة به في العصر الحالي.
وافتتح المؤتمر رسميًا رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، الأستاذ الدكتور أسيب سيف الدين جاهار، بمشاركة عميد كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال، الأستاذ الدكتور ابن قيضم، ونواب العميد، ورئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر لعام ٢٠٢٦، الدكتورة رحماواتي.
كما شارك في المؤتمر عدد من الأكاديميين والباحثين والممارسين من دول مختلفة، لمناقشة تطورات الاقتصاد والتمويل الإسلامي، والتحديات التي تواجههما، والفرص المتاحة لتعزيز دورهما في ظل التحولات المستمرة في الاقتصاد العالمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور أسيب جاهار، عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تقديم أفكار وتوصيات عملية لتطوير الاقتصاد والتمويل الإسلامي، ولا سيما في منطقة جنوب شرق آسيا.
وقال: «نأمل أن يكون هذا المؤتمر أكثر من مجرد منصة للنقاش، وأن يقدم إسهامًا كبيرًا في تطوير الاقتصاد والتمويل الإسلامي على مستوى العالم، وخاصة في منطقة جنوب شرق آسيا».
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الخبراء البارزين في مجال الاقتصاد والتمويل الإسلامي من داخل إندونيسيا وخارجها. ففي الجلسة الافتتاحية، قُدمت عروض علمية من الأستاذ الدكتور الحاج هيلمان لطيف، عضو مجلس مفوضي بنك الشريعة الوطني الإندونيسي؛ والأستاذ الدكتور محمد كبير حسن، أستاذ الاقتصاد بجامعة نيو أورلينز في الولايات المتحدة؛ والأستاذة الدكتورة نورعيني محمد عارفين، نائبة رئيس المجلس الدولي لمعلمي التمويل الإسلامي (ICIFE)؛ والأستاذ الدكتور إسحاق بهاتي من جامعة بروناي دار السلام.
وتناولت الجلسات الرئيسية عددًا من الموضوعات، من بينها دور الذكاء الاصطناعي في الخدمات المصرفية الإسلامية، والابتكار والاستدامة في التمويل الإسلامي ضمن الاقتصاد العالمي، ومستقبل السياسات والأسواق المالية الإسلامية في دول آسيان. كما ناقش المشاركون تطورات السياسات والتشريعات والاستراتيجيات المتعلقة بالتمويل الإسلامي.
وشارك أيضًا أكاديميون وخبراء من جامعات في بروناي دار السلام والفلبين وماليزيا، إلى جانب ممثلين عن جامعات إندونيسية، من بينها جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية في يوجياكارتا، وجامعة دار السلام جونتور، وجامعة السلطان أغونغ الإسلامية في سيمارانج، وغيرها من المؤسسات التعليمية.
وأكد عميد كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، الأستاذ الدكتور ابن قيضم، أن المؤتمر صُمم للاستجابة للتحولات الاقتصادية العالمية، وتعزيز إسهام التمويل الإسلامي في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة.
وقال: «صُمم هذا المؤتمر للاستجابة لمختلف التحولات العالمية. وتشمل الموضوعات المطروحة قضايا مهمة، مثل تعظيم الاستفادة من الأوقاف التعليمية، وتعزيز التعاونيات القائمة على أحكام الشريعة الإسلامية، ودور التكنولوجيا المالية الإسلامية في دعم الشمول الاقتصادي».
وأضاف أن الجامعة تأمل، من خلال تنظيم الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر، في تعزيز التعاون الدولي في تطوير الاقتصاد والتمويل الإسلامي، وتوسيع تبادل نتائج البحوث والمناقشات المتعلقة بالسياسات، وبناء الشبكات الأكاديمية والمهنية التي تساعد على توسيع إسهام التمويل الإسلامي على المستوى العالمي.
جلسات نقاشية تستشرف مستقبل التمويل الإسلامي
تضمن برنامج المؤتمر جلسات للمتحدثين الرئيسيين، وحلقات نقاشية، وعروضًا متوازية للأوراق البحثية، ولقاءات للتواصل الأكاديمي، إلى جانب جوائز للأبحاث والعروض العلمية المتميزة.
وصُممت الحلقات النقاشية للجمع بين وجهات نظر الأكاديميين والممارسين، ومناقشة القضايا الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل التمويل الإسلامي.
وفي اليوم الأول، الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦، استضاف المؤتمر حلقتين نقاشيتين رئيسيتين.
تناولت الحلقة الأولى، بعنوان «العمل الخيري الإسلامي عبر الحدود في العصر الرقمي: تعبئة مساهمات المغتربين لدعم التنمية المستدامة في آسيان»، سبل تطوير العمل الخيري الإسلامي العابر للحدود في العصر الرقمي، والاستفادة من مساهمات الجاليات الإندونيسية والآسيوية المقيمة بالخارج لدعم التنمية المستدامة في دول آسيان.
وشارك في الحلقة عدد من الخبراء، من بينهم الدكتورة الحاجة نور النبيلة بنت الحاج علي من جامعة السلطان شريف علي الإسلامية في بروناي دار السلام، والدكتور جواد ز. ساليك من جامعة ولاية مينداناو في الفلبين، والأستاذ الدكتور ابن خاجر من جامعة السلطان أغونغ الإسلامية في سيمارانج. وأدار الجلسة علي راما، الحاصل على درجة الدكتوراه.
أما الحلقة الثانية، فحملت عنوان «المهارات المستقبلية في تعليم التمويل الإسلامي في عصر الذكاء الاصطناعي». وناقشت سبل تطوير الكفاءات والمهارات اللازمة لتعليم التمويل الإسلامي في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وشارك فيها الأستاذ الدكتور محمد كبير حسن من جامعة نيو أورلينز، والأستاذ الدكتور إسحاق بهاتي من جامعة بروناي دار السلام، والأستاذة الدكتورة نورعيني محمد عارفين من المجلس الدولي لمعلمي التمويل الإسلامي. وأدارت الجلسة الدكتورة رحماواتي.
وفي اليوم الثاني، الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦، كان من المقرر أن يستضيف المؤتمر حلقة نقاشية بعنوان «إعادة تصور التمويل الإسلامي للمستقبل: الابتكار والمرونة والاستدامة والأثر العالمي».
وضمت قائمة المتحدثين الدكتور أولاتونجي شوباندي من كلية هارتويك في نيويورك بالولايات المتحدة، والأستاذة المشاركة الدكتورة سياره شاهرة محمد يوسف من معهد المصارف والتمويل الإسلامي بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، والدكتور عبد القيوم من جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية، والأستاذ الدكتور أحمد أفندي محفوظ من جامعة دار السلام جونتور. وأدار الجلسة الدكتور ديني باندو نوجراها.
وبالإضافة إلى الحلقات النقاشية، خصص المؤتمر جلسات متوازية لعرض الأوراق البحثية في اليوم الثاني، بهدف إتاحة الفرصة للباحثين لتبادل النتائج والأفكار الأكاديمية. وقُسمت العروض إلى ستة محاور رئيسية.
تناول المحور الأول الرقمنة والتكنولوجيا المالية، وأشرفت عليه الأستاذة الدكتورة سياره شاهرة محمد يوسف من معهد المصارف والتمويل الإسلامي بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا.
أما المحور الثاني، الحوكمة والتنظيم والأخلاقيات، فأشرف عليه الأستاذ الدكتور المهندس محمد ندرات الزمان حسين من جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا.
وتناول المحور الثالث التمويل الاجتماعي الإسلامي والنمو الشامل، وأشرف عليه الأستاذ الدكتور ابن خاجر من جامعة السلطان أغونغ الإسلامية في سيمارانج.
أما المحور الرابع، الاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام، فأشرف عليه الدكتور محمد أرسيادي رضا من جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية في يوجياكارتا.
وتناول المحور الخامس التحولات العالمية والدراسات المقارنة، وأشرف عليه الدكتور هارتومي مولانا من جامعة دار السلام جونتور.
في حين ركز المحور السادس على مستقبل تعليم التمويل الإسلامي وأبحاثه وتقرير تطوير منظومة الاقتصاد الحلال، وأشرفت عليه الدكتورة الحاجة نور أنيسة بنت الحاج سربيني من جامعة السلطان شريف علي الإسلامية في بروناي دار السلام.
وذكر البيان الرسمي للجنة المنظمة أن جلسات عرض الأوراق البحثية تهدف إلى توفير مساحة للباحثين لعرض نتائج دراساتهم، والحصول على ملاحظات أكاديمية، واستكشاف فرص التعاون بين المؤسسات المختلفة. وشهدت كل جلسة مشاركة ما بين سبعة وأحد عشر أكاديميًا لتقديم أبحاثهم.
وفي إطار تقدير التميز العلمي، تضمن برنامج المؤتمر أيضًا تقديم جوائز للأبحاث والعروض المتميزة، من بينها جائزة أفضل بحث (Best Paper)، وأفضل مقدم للبحث (Best Presenter)، وأفضل بحث نظري (Best Theoretical Paper)، وأفضل بحث طلابي (Best Student Paper)، وأفضل بحث ضمن كل محور موضوعي (Best Paper by Theme).
مركز المعلومات والعلاقات العامة، معهد البحوث وخدمة المجتمع (LP2M)، جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا
