في ذكراها الـ59.. كلية الشريعة والقانون بجامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية تدعو خريجيها للمساهمة في تطوير الكلية
قاعة هارون ناسوتيون، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت – أحيت كلية الشريعة والقانون بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا (UIN Jakarta) الذكرى التاسعة والخمسين لتأسيسها، وذلك من خلال تنظيم "لقاء الخريجين والذكرى السنوية للكلية" (Dies Natalis)، الذي أقيم في قاعة هارون ناسوتيون بالجامعة، يوم السبت (6/6/2026). وتحت شعار "تعزيز الشبكات وإسهامات خريجي كلية الشريعة والقانون"، شكلت هذه الفعالية فرصة لتوثيق أواصر الصلة بين مختلف أجيال الخريجين، ودعوتهم للمساهمة في تطوير الكلية ودعم الطلاب.
حضر الفعالية رئيس الجامعة الأستاذ عاصف سيف الدين جهر، والعميد الأستاذ الدكتور محمد معصوم، إلى جانب قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس ومئات الخريجين من مختلف الدفعات. وكان من بين الخريجين البارزين الحاضرين: الدكتور الحاج وحيد الدين أدامس (القاضي الدستوري السابق بالمحكمة الدستورية الإندونيسية)، والأستاذ الدكتور كياهي الحاج أمين سوما (الأستاذ المتميز بالجامعة)، وغوسباردي غاوس (عضو مجلس النواب الإندونيسي)، والأستاذ الدكتور مشكوري عبد الله (الأستاذ المتميز بالجامعة). كما حضر رئيس رابطة خريجي كلية الشريعة والقانون (IKA FSH)، محمد نجيب إبراهيم، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مكتب الإعلام البرلماني بالأمانة العامة لمجلس النواب الإندونيسي.
وفي كلمته، أكد رئيس الجامعة، عاصف جهر، أن كلية الشريعة والقانون قدمت إسهامات محورية في مسيرة الجامعة وتطورها. وبناءً على ذلك، يُعد إشراك الخريجين عاملاً استراتيجياً للحفاظ على الإنجازات التي حققتها الجامعة وتطويرها.
وأضاف قائلاً: "تواصل الجامعة تقدمها وازدهارها؛ حيث نجحنا مؤخراً في تحقيق المرتبة الـ29 عالمياً في مجال 'الدراسات الدينية واللاهوت'، بعد أن كنا في المرتبة الـ45 عالمياً. يثبت هذا الإنجاز أن رؤية الجامعة كجامعة إسلامية تدمج العلوم الإسلامية بالعلوم الحديثة تسير في المسار الصحيح. وما يتعين علينا فعله الآن هو رعاية هذا الإنجاز وتطويره معاً".
ووفقاً لرئيس الجامعة، ستظل البرامج الدراسية الدينية محط الاهتمام الرئيسي للجامعة، حيث يتم تطويرها في إطار تكامل العلوم لتبقى مواكبة لمتطلبات العصر. ومن هنا، يرتجى من الخريجين تقديم الدعم والاهتمام بهذه البرامج التي ينتمي غالبية طلابها إلى فئات بحاجة إلى دعم تعليمي.
كما دعا عاصف جهر الخريجين إلى دعم "الوقف المالي التعليمي" (Endowment Fund) كأداة أساسية لدعم تطوير الجامعة ومساعدة الطلاب. وأشار إلى أن الخريجين الذين يشغلون اليوم مناصب كقضاة، وسياسيين، وأكاديميين، وبيروقراطيين، ومهنيين في مختلف المجالات، يمتلكون قدرة كبيرة على تقديم مساهمات ملموسة لجامعتهم الأم.
وأكد مشدداً: "إن تقدم الجامعة لا يمكن فصله عن إسهامات الكليات التابعة لها، بما في ذلك كلية الشريعة والقانون وخريجوها. لذلك، يجب تعزيز التعاون بين الجامعة والخريجين بشكل مستمر".
من جانبه، أوضح عميد كلية الشريعة والقانون، الأستاذ الدكتور محمد معصوم، أن الذكرى الـ59 لتأسيس الكلية تمثل محطة للتأمل في المسيرة الطويلة للكلية الممتدة منذ عام 1967. فمنذ نحو ستة عقود، خرجت الكلية آلاف الخريجين الذين يتركون بصماتهم ويقدمون إسهاماتهم في مختلف القطاعات الاستراتيجية للأمة.
وفي هذه المناسبة، دعا العميد الخريجين للمشاركة في إنشاء معرض ومتحف تاريخ الكلية الجاري إعداده حالياً، حيث تقوم الكلية بجمع الأرشيفات، والصور، والوثائق التي توثق المسيرة الأكاديمية والأنشطة الطلابية منذ الأيام الأولى لتأسيسها.
وقال العميد: "ندعو جميع الخريجين للمساعدة في استكمال الوثائق والأرشيفات التاريخية التي بحوزتهم. سيكون هذا المعرض والمتحف جزءاً مهماً في الحفاظ على الذاكرة الجماعية والمسيرة الطويلة لكلية الشريعة والقانون".
وأشار الأستاذ معصوم إلى أن الكلية تضم حالياً تسعة برامج دراسية تشمل مراحل البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه، وقد حصلت جميعها على اعتماد "متميز" (Unggul)، ونال بعضها اعترافاً دولياً. علاوة على ذلك، تعد الكلية من أكثر الكليات ضماً للأساتذة المتميزين (بروفيسور) في مجال الشريعة والقانون على مستوى إندونيسيا.
وأضاف: "ندعو الخريجين الراغبين في إلحاق أبنائهم وبناتهم بمرحلتي الماجستير والدكتوراه للانضمام إلى كلية الشريعة والقانون بالجامعة، حيث سيتلقون تعليمهم على أيدي نخبة من أفضل الأساتذة والأكاديميين لدينا".
وفي سياق متصل، استعرض العميد أربعة مجالات رئيسية للمساهمة المطلوبة من الخريجين لدعم الكلية: أولاً، تعزيز الوقف المالي للخريجين لمساعدة الطلاب المتعثرين مادياً. ثانياً، دعم تطوير البنية التحتية والوسائل التعليمية، بما في ذلك إنشاء القاعات الذكية (Smart Classrooms)، وقاعات المحاكم الصورية، والمرافق الأكاديمية الأخرى. ثالثاً، تطوير برنامج "الطريق إلى المهنة" (Road to Career) الذي يربط الطلاب بالخريجين كموجهين مهنيين. رابعاً، تحديث نظام بيانات الخريجين لتوسيع شبكة التواصل والتعاون.
واختتم بالإشارة إلى أن نحو 40% من طلاب الكلية ينحدرون من عائلات ذات دخل محدود، مما يجعل دعم الخريجين من خلال المنح الدراسية والمساعدات التعليمية أمراً بالغ الأهمية لمساعدتهم على إتمام مسيرتهم الدراسية.
(زينال م. / سامبو سيد الأنوار)
