في إطار إحياء ذكرى نزول القرآن في جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية، يناقش حبيب جيس أسجاف أهمية المنهجية في فهم القرآن.
مسجد مركز الطلاب الجامع، أخبار جامعة إنديانا Online – أقامت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية في جاكرتا احتفالاً بمناسبة ذكرى نزول القرآن الكريم، وتناولوا فيه الإفطار معاً في مسجد مركز الطلاب الجامعي، يوم الثلاثاء (10/03/2026). وقد شكّل هذا الحدث منصةً للحوار العلمي والروحي، وحضره مباشرةً رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور آسيب سيبودين جهار، الحاصل على درجتي الماجستير والدكتوراه، ورئيس مجلس الجامعة، الأستاذ الدكتور ديدي روسيادا، الحاصل على درجة الماجستير، والخبير الأكاديمي حبيب جيس عبد الرحمن أسجاف، الحاصل على درجة الماجستير، بالإضافة إلى عدد من الأساتذة وقادة الجامعة.
أكد رئيس جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية، البروفيسور الدكتور أسيب سيبودين جهار، الحاصل على درجة الماجستير والدكتوراه، في كلمته أن شهر رمضان المبارك هو الوقت المناسب لبناء التلاحم داخل البيئة الجامعية.
"يجلب شهر رمضان البركات، ونحن نبني أيضاً روح التكاتف في جامعة UIN. بالطبع، نحن هنا لتعزيز روح الزمالة بين المجتمع الأكاديمي، وأعضاء هيئة التدريس، والمحاضرين، وجميع الموظفين لمواصلة توطيد الأخوة داخل إدارة جامعة UIN"، كما قال.
وأضاف أن هذه الروح من التكاتف والانفتاح ساهمت في توسع الشبكة، لا سيما في روح المشاركة من خلال الزكاة والصدقات. واختتم حديثه قائلاً: "نأمل أن نستمر في التكاتف والتعاون".
وفي خطبة ألقاها قبل الإفطار، تناول حبيب جيس بالتفصيل التعريف اللغوي للقرآن الكريم وأهميته في حماية النفس من سوء الفهم.
بدأ حبيب جيس خطبته بتحليل التعريف اللاهوتي للقرآن، مُفرقًا بين الكلام اللفظي (الحروف والأصوات) والكلام الذاتي (صفات الله التي لا بداية لها ولا نهاية). وأشاد بجامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية باعتبارها مكانًا يُبنى فيه الحوار الفكري الإسلامي بشكل شامل مع التمسك الراسخ بالشريعة الإسلامية.
قال: "إنّ جامعة العلوم الإسلامية مكانٌ تُحوَّل فيه الأفكار المتنوعة إلى أعمال علمية نافعة. ومع ذلك، يجب علينا الالتزام بالمنهجيات الصحيحة، كالتدقيق في المصادر، ومنهج الاستنباط، وكفاءة الباحث".
واستنادًا إلى تجربته في زيارة سجناء إرهابيين في نوسا كامبانغان عام ٢٠١٣، ذكّرنا حبيب جيس بأنّ العديد من الانحرافات تحدث بسبب أخطاء نصية في تفسير القرآن. وشدّد على أهمية عرض الأبعاد الأربعة لشخصية النبي: مواقفه تجاه بني البشر، والأشياء أو الطبيعة، والأحداث، والأفكار.
وأكّد: "إنّ القرآن الذي نحيي ذكراه يجب أن يتّسم بالصفات الحميدة. فبدون إرشاد العلماء، سيصدر الناس فتاوى بلا علم، ممّا سيؤدي في النهاية إلى الضلال".
في ختام خطبته، حثّ حبيب جيس المصلين على اعتبار الصيام وسيلةً للتغلب على أربعة عوائق أمام تحقيق الذات: الإفراط في الطعام، وكثرة الكلام، وكثرة النوم، وكثرة الاختلاط غير المُجدي.
عرّف الصيام بأنه "تقاعدٌ مُيسّر" أو استثمارٌ طويل الأمد في الأجر الذي سيستمر في التدفق إلى الآخرة.
واختتم قائلاً: "هذه الدنيا قصيرةٌ جدًا. والصيام وسيلةٌ شرعها الله لكي تُحدّد هذه الفترة القصيرة مصيرنا الأبدي في الآخرة".
بعد الخطبة، استمرّت الفعالية بإفطارٍ جماعيّ وصلاة المغرب. وقد سعت هذه الفعالية إلى تعزيز جوٍّ من الألفة والتآلف بين جميع أفراد المجتمع الأكاديمي.
(أماندا فتحية أ./فوزية م./زينال م./سامبو سيد الأنور/الصورة: محمد يحيى وراجيف رمضان)
