في الكلمة التي ألقاها بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس وزارة الشؤون الدينية، شدّد وزير الشؤون الدينية على السيادة في مجال الذكاء الاصطناعي ودور الموظفين العموميين في مواجهة تحديات العصر.

في الكلمة التي ألقاها بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس وزارة الشؤون الدينية، شدّد وزير الشؤون الدينية على السيادة في مجال الذكاء الاصطناعي ودور الموظفين العموميين في مواجهة تحديات العصر.

ساحة مركز الطلاب (Student Center)، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت (Berita UIN Online)—أكد وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الأستاذ الدكتور كياهي الحاج نصر الدين عمر، ماجستير، على أهمية جعل الدين مصدرًا للتنوير في مواجهة تحديات العصر الحديث، بما في ذلك التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence/AI).

جاء ذلك في كلمة وزير الشؤون الدينية بمناسبة الذكرى الثمانين ليوم الخدمة المخلصة (HAB) لوزارة الشؤون الدينية، والتي تلاها رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، الأستاذ الدكتور عاصف سيف الدين جهر، ماجستير، دكتوراه، في ساحة مركز الطلاب بجامعة جاكرتا، يوم السبت (3/1/2026).

وفي كلمته، دعا وزير الشؤون الدينية جميع منتسبي الوزارة إلى إعادة النظر في تاريخ الحضارة العالمية، حيث كان الدين يومًا ما مصدرًا للتنوير الاستثنائي. وتمثل ذلك في بيت الحكمة خلال العصور الوسطى، والذي عُرف كمركز فكري عالمي.

وقال الوزير في كلمته: "لم يكن بيت الحكمة مجرد مكتبة، بل كان مركزًا ضخمًا للبحوث والترجمة يجيب على قضايا الحياة من خلال العلم والمعرفة. وهناك تمازجت القيم الدينية مع العقلانية للنهوض بالحضارة الإنسانية. وهذه الروح هي ما نحتاج إلى إحيائه مجددًا اليوم".

علاوة على ذلك، سلط الوزير الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه البشرية اليوم، والمتمثلة في تطور الذاء الاصطناعي (AI) وسط عصر الـ VUCA (التقلب، وعدم اليقين، والتعقيد، والغموض). ووفقًا له، فإن التغيرات السريعة، وصعبة التنبؤ، والمليئة بعدم اليقين، تتطلب جاهزية من جميع الأطراف، بما في ذلك موظفو وزارة الشؤون الدينية.

وشدد قائلاً: "في هذا العصر، لا ينبغي لنا أن نكون مجرد متفرجين. يجب أن نمتلك سيادة في مجال الذكاء الاصطناعي".

وتابع الوزير مؤكدًا أن موظفي الوزارة يحملون دورًا استراتيجيًا في ملء الفضاءات الرقمية والتكنولوجية بالمحتوى الديني الموثوق، والمعتمد، والمعتدل، والسمح، والمنير. ويعد هذا الأمر ضروريًا حتى لا يخلوا تطور الذكاء الاصطناعي من القيم الإلهية والإنسانية.

وأضاف: "يجب علينا توجيه خوارزميات المستقبل لتكون أداة لجمع الشمل وتعزيز الوئام، لا أن تصبح شرارة للتضليل الإعلامي والانقسام".

وفي سبيل تحقيق هذه الرؤية الكبيرة، حث وزير الشؤون الدينية جميع موظفي الوزارة على التحول إلى شخصيات مرنة (agile)، متكيفة مع المتغيرات، ومنفتحة على التكنولوجيا والابتكار، فضلاً عن سرعة الاستجابة في خدمة الأمة بروح من التعاطف والنزاهة.

وأشار الوزير إلى أن هذه القيم ليست في الحقيقة شيئًا جديدًا، بل هي إرث سامٍ من التقاليد الدينية التي تحتاج إلى مواصلة التفعيل والتحيين بما يتوافق مع سياق العصر.

واختتم وزير الشؤون الدينية كلمته بدعوة كافة قطاعات الوزارة إلى توحيد العزم تماشيًا مع شعار اليوم الثمانين للخدمة المخلصة: أمة متلاحمة ومتكاملة، من أجل إندونيسيا آمنة ومتقدمة. وأعرب الوزير عن تفاؤله، بالاستناد إلى ركائز متينة، وروح عطاء ذات أثر ملموس، واستيعاب أخلاقي للتكنولوجيا، بأن الأمة الإندونيسية قادرة على السير نحو مستقبل آمن، ومتقدم، وذي سيادة. (مبين/ زين الم.)

العلامات :