عقد الاجتماع التحضيري للقيادة لعام 2026؛ رئيس جامعة "UIN" جاكرتا: الجامعة مستعدة لنيل وضع "PTN-BH"
شاهيدة إن، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت (Berita UIN Online) — نظمت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا الاجتماع التمهيدي لمؤتمر عمل القيادة (Pra Rakerpim) لعام 2026 في فندق "شاهيدة إن"، وذلك يوم الإثنين (2/2/2026). وكان من بين الأجندات الرئيسة لهذا الحدث إجراء نقاشات موازية لست لجان نوعية، ركزت على تقييم الأداء وفقاً للمجالات الاستراتيجية لكل لجنة، لتكون ركيزة أساسية في صياغة السياسات المستقبلية للجامعة.
وقد شارك في نقاشات اللجان لفيف من قيادات الجامعة، بدءاً من أعضاء مجلس الشيوخ الجامعي، ونواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات ونوابهم، ومدير مدرسة الدراسات العليا، ورؤساء المكاتب الإدارية، ورؤساء الهيئات والمراكز، وصولاً إلى مديري الوحدات الإدارية والتجارية في بيئة الجامعة.
اللجنة الأولى: الحرم الجامعي الأخضر (Green Campus)
ناقشت اللجنة الأولى تقييم سياسات البيئة الجامعية، والتي اعُتبرت غير مدعومة بشكل كامل بجاهزية المرافق والبنية التحتية. وكان من أبرز القضايا التي سُلّط الضوء عليها هي سياسة تقليص استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام - وخاصة حظر زجاجات المياه البلاستيكية - والتي لم تتواكب مع توفير برادات ومصادر مياه شرب كافية وصالحة في مختلف أرجاء الحرم الجامعي.
علاوة على ذلك، رأت اللجنة أن سياسة حظر التدخين لم تحقق الفعالية المطلوبة لغياب التصميم المناسب للمساحات المخصصة لذلك. وشددت اللجنة على أهمية تخطيط المساحات بشكل واقعي لضمان ألا تؤدي سياسات الصحة العامة إلى نتائج عكسية تزيد من المخالفات.
وفي هذا الصدد، أكدت رئيسة اللجنة الأولى، الأستاذة الدكتورة هندراواتي، على أن السياسات البيئية لا يجب أن تقتصر على الجوانب التنظيمية فحسب، بل يجب أن تقترن بجاهزية المرافق وتقديم حلول عملية.
وقالت: "إن السياسات البيئية لا تكفي أن تكون معيارية أو نظرية فحسب؛ فكل حظر يجب أن تصاحبه مرافق داعمة وواقعية حتى يتسنى لمنتسبي الجامعة قبولها وتطبيقها بسلاسة".
اللجنة الثانية: الحوكمة والتحضير للتحول إلى جامعة حكومية ذات نظام قانوني (PTNBH)
بحثت اللجنة الثانية مدى جاهزية الهيكل التنظيمي والحوكمة في الجامعة في إطار التحول نحو نظام "الجامعة الحكومية ذات الكيان القانوني" (PTNBH)، بالتركيز على معايير الكفاءة المؤسسية والإدارية. وتركزت النقاشات حول فاعلية القيادة، ونظم الإدارة، فضلاً عن نزاهة وجودة الخدمات الأكاديمية وغير الأكاديمية.
وأشار رئيس اللجنة الثانية، الأستاذ الدكتور ابن قظام، إلى أن هذا التقييم يعد خطوة جوهرية لضمان الجاهزية المؤسسية من الناحية الموضوعية.
وأوضح قائلاً: "إن التحول نحو نظام PTNBH يتطلب جاهزية تامة في التنظيم والحوكمة، وليس مجرد استيفاء للمتطلبات الإدارية والشكلية".
من جانبه، أضاف الأستاذ الدكتور خمامي أن استقرار اللوائح والأنظمة يمثل حجر الزاوية في مسيرة الإصلاح البيروقراطي، قائلاً: "من الضروري تعزيز النظم واللوائح الداخلية بشكل متسق ومستمر لضمان سير حوكمة الجامعة بفعالية واستدامة".
اللجنة الثالثة: تطوير الوحدات الاستثمارية والمراكز التجارية
استعرضت اللجنة الثالثة تقييم أداء المراكز التجارية بالجامعة، باعتبارها الركيزة الأساسية لتوليد الإيرادات غير الأكاديمية. وسلطت النقاشات الضوء على مسيرة تطور هذه المراكز منذ انطلاقتها برأس مال محدود، وصولاً إلى قدرتها الحالية على إدارة تدفقات مالية ضخمة وتحقيق فائض استثماري ملموس.
وشمل النقاش أيضاً سبل تعزيز الاحترافية في الإدارة، وفصل الحسابات المالية، وتطوير الأطر القانونية، بالإضافة إلى إعادة هيكلة وتنظيم الوحدات الاستثمارية.
وشدد رئيس اللجنة الثالثة، الأستاذ الدكتور آصف شرف الدين هداية، على أهمية النظر إلى نجاح الوحدات الاستثمارية من منظور مستدام، قائلاً: "يجب إدارة المراكز التجارية بعقلية احترافية موجهة نحو المدى الطويل، مع ضمان استمرارية المشروعات عبر تعاقب الإدارات وتحقيق العدالة لجميع الموارد البشرية العاملة فيها".
اللجنة الرابعة: تحسين وتدويل الحرم الجامعي (Internationalization)
تناولت اللجنة الرابعة تقييم ملف تدويل الجامعة، مشيرة إلى أن السمعة العالمية لم تُدر بعد كعمل مؤسسي منهجي ومستدام. وشددت اللجنة على ضرورة رسم خارطة طريق للميزات الأكاديمية التنافسية للجامعة بناءً على البيانات الدقيقة، لاسيما في التخصصات العلمية التي تشكل مكامن القوة لجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية.
وفي هذا السياق، أفاد رئيس اللجنة الرابعة، الأستاذ الدكتور عارف زمهري، بأن السمعة العالمية يجب أن تنبثق من المضمون الأكاديمي الرصين، قائلاً: "لا ينبغي السعي وراء السمعة العالمية كمجرد شعار أو لافتة، بل يجب أن تنطلق من فهم عميق وفهم حقيقي للميزات الأكاديمية التي تمتلكها الجامعة بالفعل".
كما أكدت اللجنة أن ملف التدويل ليس حكراً على إدارة العلاقات العامة فحسب، بل هو عمل تكاملي وتشاركي بين الجامعة وجميع الكليات.
اللجنة الخامسة: تسريع وتيرة البحوث والنشر والمبادرات المجتمعية المؤثرة
سلطت اللجنة الخامسة الضوء على التفاوت في الأدوار ضمن المجموعات البحثية، وضعف تمكين جيل المحاضرين والباحثين الشباب. وركزت النقاشات على أهمية إدارة المجموعات البحثية باحترافية، مع وضع توزيع واضح للأدوار والمهام، وضمان تقديم منافع ملموسة لجميع أعضائها.
وأكدت رئيسة اللجنة الخامسة، الأستاذة الدكتورة أميليا فوزية، على ضرورة إدارة المجموعات البحثية بعدالة واستدامة، قائلة: "يتعين على المجموعات البحثية أن تكون بيئة حاضنة للتعاون المثمر الذي يقدم فائدة حقيقية، لا سيما للمحاضرين الشباب، وألا تتحول إلى مجرد إجراءات إدارية شكلية".
اللجنة السادسة: تقييم تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالحرم الجامعي
بحثت اللجنة السادسة تقييم البنية التحتية الرقمية في الجامعة، بما في ذلك خطة إنشاء مبنى مركز البيانات (Data Center) المعتمد وفقاً للمعايير الوطنية؛ حيث رأت اللجنة أن مرافق مركز البيانات القديم لم تعد صالحة للاستخدام، وأنه بات من الضروري استبدالها ببنية تحتية أكثر أماناً واعتمادية.
وأكد رئيس اللجنة السادسة، الأستاذ الدكتور حسني تيجا سوكمانا، على أن البنية التحتية الرقمية تشكل الدعامة الأساسية لحوكمة الجامعة، موضحاً: "إن وجود مركز بيانات شبكي آمن وموثوق يمثل الركيزة الأولى للتحول الرقمي والارتقاء بجودة الخدمات التي تقدمها الجامعة".
ومن خلال النقاشات المستفيضة لهذه اللجان الست، شكل الاجتماع التمهيدي لمؤتمر عمل القيادة بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية لعام 2026 منصة تقييم موضوعية وجوهرية، لضمان صياغة سياسات جامعية واقعية ومستدامة تلبي الاحتياجات الفعلية للمؤسسة.
(كتب التقرير: بوتري خيرينا / فوزية م. / زين العارفين م. / شامبو سيد الأنوار)
