رئيس هيئة المظالم الإندونيسية يؤكد على ثلاث ركائز للنزاهة أمام الطلاب الجدد بجامعة UIN جاكرتا

رئيس هيئة المظالم الإندونيسية يؤكد على ثلاث ركائز للنزاهة أمام الطلاب الجدد بجامعة UIN جاكرتا

فريق التحرير - مركز الإعلام والعلاقات العامة بجامعة شريف هداية الله جاكرتا

الميدان الرئيسي، أخبار جامعة شريف هداية الله عبر الإنترنت – شارك رئيس هيئة أمين المظالم لجمهورية إندونيسيا (Ombudsman RI) للفترة 2026–2031، الحاج نزران جوهر، كمتحدث رئيسي في فعاليات أسبوع التعريف بالثقافة الأكاديمية والطلابية (PBAK) لعام 2026 بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، وذلك يوم الأربعاء (26/08/2026). وفي كلمته، شدد نزران على أهمية الجمع بين التحول الرقمي والوعي بالاستدامة البيئية استناداً إلى ثلاث ركائز: الاهتمام والمسؤولية، والشجاعة، وإقامة العدالة؛ مدعومة بالأساس الأخلاقي المتمثل في النزاهة.

ودعا نزران الطلاب الجدد بالجامعة إلى غرس النزاهة وبنائها منذ بدء مسيرتهم في مقاعد الدراسة، مشيراً إلى أن الذكاء والقدرات التقنية يجب أن يسيرا جنباً إلى جنب مع الشعور بالمسؤولية، والتحلي بالشجاعة، وتحقيق العدالة، باعتبارها ركائز أساسية لتنشئة جيل يتحلى بالنزاهة والصدق.

ونبه إلى أن التحول الرقمي والوعي البيئي إذا خلا من النزاهة، فإنه ينذر بظهور الجرائم السيبرانية وانتشار الأخبار المضللة والشائعات، بينما يؤدي الاهتمام بالبيئة دون شجاعة إلى التغاضي عن تدمير الطبيعة والتفريط فيها.

وقال نزران: "إن التقنية من غير نزاهة تولد الجريمة الإلكترونية ونشر الأكاذيب؛ وإن الاهتمام بالبيئة دون شجاعة يقود إلى السكوت عن إفساد الطبيعة؛ كما أن جميع تلك الابتكارات ستفقد معناها الحقيقي إذا لم تصب في مصلحة العدالة الاجتماعية".

وبصفته رئيساً لأمين المظالم الإندونيسي، استعرض نزران دور الهيئة المعنية بالرقابة على تقديم الخدمات العامة، موضحاً اختصاصاتها في مراقبة مقدمي الخدمات العامة سواء على مستوى الحكومة المركزية أو الإدارات المحلية، فضلاً عن الشركات العامة والجهات الخاصة التي تستفيد من ميزانيات الدولة أو المحافظات.

ورأى أن التحديات الوطنية لا تعود فقط إلى نقص الكفاءات أو النخب الذكية، بل ترجع بالأساس إلى أزمة النزاهة وغياب الحس بالعدالة، معتبراً أن رداءة الخدمات العامة وسوء الإدارة (maladministrasi) يقعان عندما يفقد أصحاب الأمانة نزاهتهم.

وأكد قائلاً: "إن العدو الأكبر لأمتنا ليس نقص الأذكياء أو العقول المتمكنة تقنياً، بل يكمن في أزمة النزاهة وتراجع العدالة".

وبناءً على ذلك، حث نزران الطلاب الجدد على التمسك بثلاث ركائز جوهرية لترسيخ النزاهة: الاهتمام والمسؤولية، والشجاعة، والعدالة.

وجاءت الركيزة الأولى متمثلة في الاهتمام والمسؤولية؛ حيث نبّه نزران الطلاب إلى اجتناب الأنانية والتجرد من السلبية تجاه المحيط المجتمعي والبيئي. وبيّن أن هذا الاهتمام يبدأ من خطوات يسيرة، مثل ترشيد استهلاك الطاقة، والحد من النفايات البلاستيكية، والحفاظ على نظافة بيئة الحرم الجامعي وجمالها.

وفي سياق متصل، شدد على ركيزة الشجاعة في مراقبة جودة الخدمات العامة؛ فإذا لمس الطالب تعقيدات روتينية في المعاملات داخل الجامعة أو تعرضت حقوق الطلاب للانتهاك، فلا ينبغي السكوت عن ذلك أو تركه دون تصويب.

وأوضح نزران أن النزاهة تقتضي شجاعة في قول الحق وبيان الصواب ورفض الباطل، مشجعاً الطلاب على عدم التردد في الاختلاف الإيجابي طالما أنهم يتمسكون بالحق والعدل.

وفي إطار الحياة الجامعية، تشمل هذه الشجاعة رفض كافة أشكال الاحتيال والفساد الأكاديمي؛ مثل الانتحال العلمي وتزييف سجلات الحضور. وأكد أن هيئة أمين المظالم لا يمكنها الاضطلاع بمهامها بمفردها، بل تتطلب شراكة فاعلة من المجتمع، وفي مقدمتهم شريحة الطلاب، للإبلاغ عن أي شبهات لسوء الإدارة أو التجاوزات القانونية.

وعلاوة على ذلك، بيّن نزرan أن العدالة ليست مجرد نص جامد في اللوائح وكتب القانون، بل يجب أن يلمسها أفراد المجتمع في واقعهم المعاش. وحث الطلاب على أن يكونوا جيلاً جامعاً وشاملاً، يعلي شأن القيم الإنسانية دونما تمييز بين الأفراد على أساس خلفياتهم.

وفي حديثه عن العصر الرقمي، وجّه الطلاب نحو توظيف التقنية لتكون وسيلة لسد الفجوات وتذليل العقبات، لا أداة لتكريس عدم المساواة، داعياً إياهم إلى نصرة حقوق الفئات الهشة والمهمشة.

وفي ختام خطابه، ذكّر نزران الطلاب الجدد بأن مسيرتهم داخل جامعة شريف هداية الله جاكرتا لا تقف عند حدود حصد المعدلات التراكمية أو نيل الدرجات الأكاديمية، بل إن الحرم الجامعي هو مصنع لبناء النزاهة، وإعداد الطالب لمواجهة الحياة وتقديم النفع للأمة والوطن.

واختتم كلمته موصياً: "إن الذكاء المجرد من النزاهة محفوف بالخطر، وإن السلطة من غير عدالة ضرب من الظلم؛ فكونوا جيلاً رقمياً ذا رؤية بيئية مستدامة".

واختُتمت الفعالية بمراسم غرس الأشجار بشكل رمزي، شارك فيها رئيس هيئة أمين المظالم الحاج نزران جوهر، ورئيس جامعة UIN جاكرتا الأستاذ الدكتور أسيب سيف الدين جهار، وأمين مجلس الشيوخ الأستاذ الدكتور بامبانغ سوريادي، ومجلس الطلاب بالجامعة، ورئيس لجنة تنظيم الأسبوع الأكاديمي 2026. تلا ذلك تعليق بطاقات المشاركة لطلاب دفعة 2026 الجدد، تأكيداً على التزام الجامعة بتجسيد شعار أسبوع الثقافة الأكاديمية لعام 2026: "ذكاء تقني، وحكمة بيئية، لتحقيق جيل أولي الألباب لنهضة حضارة الأمة"، عبر ترسيخ الوعي البيئي جنباً إلى جنب مع مسارات التحول الرقمي.

شاهدوا البث الكامل لمراسم افتتاح أسبوع التعريف بالثقافة الأكاديمية والطلابية (PBAK) لعام 2026 بجامعة UIN جاكرتا عبر الرابط المباشر الآتي: