رمضان في الحرم الجامعي: تعزيز التوازن النفسي والروحي من خلال الصيام

رمضان في الحرم الجامعي: تعزيز التوازن النفسي والروحي من خلال الصيام

جاكرتا، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا عبر الإنترنت - الصيام عبادة تحمل الكثير من الحكم والفضائل، وقد ورد الأمر بها بشكل واضح في القرآن الكريم والحديث النبوي. ومن ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري ومسلم: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه." وهذا يدل على أن الصيام لا يقتصر فقط على تطهير النفس من الذنوب، بل له أيضًا تأثير إيجابي على الاستقرار النفسي والصحة العقلية.

ولكن، هل يمكن أن يكون الصيام وسيلة لمعالجة المشكلات النفسية في ظل الضغوط الحياتية المتزايدة؟ إليكم توضيحًا من الأستاذة الدكتورة رنا لطيفة، ماجستير في علم النفس، أستاذة علم النفس في كلية علم النفس، ضمن محاضرتها في شهر رمضان المبارك.

حِكَم الصيام من الناحية النفسية

في محاضرة رمضان لهذا العام، أوضحت البروفيسورة رنا أن الصيام يحمل العديد من الفوائد النفسية، منها:

أولًا، تعزيز ضبط النفس
استشهدت الأستاذة رنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الصيام جُنّة، فإذا كان يومُ صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم." وأوضحت أن هذا الحديث يُبيّن كيف يمكن للصيام أن يكون وسيلة لمساعدة الفرد على التحكم في عواطفه وعدم الانجراف وراء الاستفزازات.

ثانيًا، تقوية الصلابة النفسية وزيادة القدرة على التحمل
يعلمنا الصيام كيفية إدارة مشاعر الغضب، والقلق، والإحباط، مما يسهم في تعزيز الاستقرار العاطفي. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الصيام فرصة للتأمل الذاتي وزيادة الوعي بالذات. وقالت البروفيسورة رنا: "من خلال تقليل استهلاك الطعام والترفيه، يمكن للفرد أن يركز على العبادة والتفكر الذاتي، مما يساعد في بناء قوة نفسية أكبر."

ثالثًا، تحقيق الطمأنينة وتقليل الضغط النفسي
أحد الفوائد النفسية للصيام هو زيادة مشاعر السكينة والراحة الداخلية، مما يساهم في تقليل التوتر والقلق.

رابعًا، تعزيز الشعور بالامتنان
يساعد الصيام على توجيه التفكير نحو الإيجابية والابتعاد عن مشاعر عدم الرضا، مما يدفع الإنسان إلى التأمل في النعم التي أنعم الله بها عليه والشعور بالامتنان لها.

الصيام كممارسة للتحول النفسي

في مقابلة قصيرة، أكدت البروفيسورة رنا أن الصيام يمكن اعتباره أداة للتحول النفسي، حيث لا يقتصر أثره على الروح فقط، بل يسهم أيضًا في تحقيق التوازن العاطفي وتعزيز القدرة على مواجهة تحديات الحياة.

وقالت: "لكي نحصل على ثمار الصيام ونحوّل السلوكيات السلبية إلى إيجابية، يجب أولًا امتلاك المعرفة حول فوائده، ثم بناء قناعة داخلية بقيمته، مما يؤدي إلى تكوين موقف إيجابي تجاهه، وأخيرًا، ينعكس ذلك في سلوكيات أفضل."

وفي ختام حديثها، أعربت البروفيسورة رنا عن أملها في أن يكون شهر رمضان فرصة لتحسين الذات في مختلف الجوانب. وقالت: "آمل أن يكون قدوم شهر رمضان دافعًا لنا جميعًا لتحسين أنفسنا، سواء من الناحية الجسدية أو النفسية أو الروحية."

يمكن الاطلاع على المناقشة الكاملة حول حِكَم الصيام من منظور علم النفس وفقًا لرؤية البروفيسورة رنا عبر هذا الرابط.

(Alfina Ika A./Zaenal M./Audyna D. Aryani./الصورة: PIH)