خلال مشاركته في مؤتمر ICLJ 2026، الوزير المنسق يوسريل يؤكد ضرورة حماية القانون للفئات المستضعفة

خلال مشاركته في مؤتمر ICLJ 2026، الوزير المنسق يوسريل يؤكد ضرورة حماية القانون للفئات المستضعفة

مالانج، أخبار جامعة UIN أونلاين— شارك الوزير المنسق للشؤون القانونية وحقوق الإنسان والهجرة والإصلاحيات في جمهورية إندونيسيا، الأستاذ الدكتور يوسريل إحزا ماهيندرا، في افتتاح المؤتمر الدولي للقانون والعدالة في نسخته العاشرة (ICLJ 2026)، والذي نظمته كلية الشريعة والقانون بجامعة UIN شريف هداية الله جاكرتا بالتعاون مع جامعة مالايا وكلية الشريعة بجامعة UIN مولانا مالك إبراهيم مالانج. عُقد المؤتمر تحت شعار “إعادة تصور القانون والعدالة: سد فجوة عدم المساواة وحماية الفئات الضعيفة في عالم متغير”، في منتجع ومركز مؤتمرات "إيجين سويتس" بمدينة مالانج، جاوة الشرقية، في الفترة من 6 إلى 8 يوليو 2026.

شهد المؤتمر حضوراً لافتاً من قيادات جامعة UIN شريف هداية الله جاكرتا وجامعة UIN مولانا مالك إبراهيم مالانج، وعمداء الكليات، والأساتذة، والباحثين، وطلاب الدراسات العليا، بالإضافة إلى مشاركين من مختلف الجامعات في البلاد.

في كلمته الرئيسية، أكد الوزير يوسريل أن القانون لا ينبغي أن يقتصر على كونه مجرد مجموعة من القواعد والإجراءات. وأشار إلى أن مقياس نجاح القانون يكمن في مدى قدرة الدولة على توفير الحماية للفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

وذكّر الوزير يوسريل بأن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا عندما تشعر النساء ضحايا العنف، والأطفال، وذوو الإعاقة، والعمال المهاجرون، والمجتمعات الأصلية، والفقراء بالحماية القانونية الفعلية.

وشدد قائلاً: “إذا كان القانون يعمل بشكل جيد فقط لمن يمتلكون القوة والتعليم والوصول، فلا يمكن تسمية ذلك عدالة. يجب أن يشعر بفوائد القانون أولئك الأكثر ضعفاً واحتياجاً”.

كما سلط الوزير يوسريل الضوء على التحديات المعاصرة التي تواجه النظام القانوني، بدءاً من تغير المناخ، والاضطرابات الاجتماعية، والهجرة العابرة للحدود، وصولاً إلى التطورات التقنية والذكاء الاصطناعي. وأكد أن التقدم التقني يجب أن يظل ضمن إطار الأخلاق والشفافية والمساءلة وحماية حقوق المواطنين، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهل العمليات القانونية، لكنه لا يمكن أن يحل محل الضمير والحكمة البشرية.

وفي ذات السياق، استعرض الوزير يوسريل اتجاهات إصلاح قانون العقوبات الوطني من خلال تنفيذ القانون الجنائي الوطني الجديد وقانون الإجراءات الجنائية الذي بدأ العمل به في يناير 2026، مؤكداً أن هذا الإصلاح يهدف إلى بناء نظام قانوني لا يكتفي بالعقاب، بل يركز على جبر ضرر الضحايا، وتحسين العلاقات الاجتماعية، وتعزيز العدالة التصالحية.

وفي ختام كلمته، أعرب الوزير يوسريل عن أمله في ألا يقتصر مؤتمر ICLJ على كونه منتدى لعرض الأوراق العلمية، بل أن يكون مساحة لولادة أفكار قادرة على التأثير في السياسات العامة وتعزيز حماية الفئات الضعيفة، مشدداً على أن القانون يجب أن يستمر كأداة لحماية كرامة الإنسان والحد من إساءة استخدام السلطة.

وقال: “عشر سنوات من مؤتمر ICLJ هي إنجاز يستحق الشكر. ولكن الأهم هو كيف يستمر هذا المنتدى في تقديم العلوم والأفكار والسياسات التي تجلب النفع للبشرية”.

من جانبه، أكد نائب رئيس جامعة UIN شريف هداية الله جاكرتا للشؤون الأكاديمية، الأستاذ الدكتور أحمد طولابي، أن عقد المؤتمر لعقد من الزمان يعكس التزام جامعات الدولة الإسلامية ببناء تقاليد أكاديمية تستجيب لقضايا القانون والعدالة والإنسانية العالمية.

بدوره، أشار نائب رئيس جامعة UIN مولانا مالك إبراهيم مالانج للشؤون الأكاديمية، الدكتور بصري، إلى أهمية التعاون الدولي في إنتاج توصيات سياساتية قائمة على البحث العلمي ومنحازة للعدالة الاجتماعية.

وقد استضاف المؤتمر هذا العام نخبة من المتحدثين البارزين من دول مختلفة. ففي الجلسة العامة الأولى، شارك الدكتور محمد نور حصيري من جامعة مالايا، والدكتورة بالاوين جونز من جامعة لا تروب الأسترالية، والأستاذ الدكتور خمامي زاده من جامعة UIN جاكرتا. وفي الجلسة العامة الثانية، شارك الأستاذ الدكتور أنتجي ميس باخ من جامعة بيليفيلد الألمانية، والأستاذة الدكتورة نورا جاكاب من جامعة ميسكولك الهنغارية، والأستاذة الدكتورة مفيدة من جامعة UIN مالانج.

بالإضافة إلى الجلسات العامة، نظم مؤتمر ICLJ 2026 ثماني جلسات موازية غطت قضايا استراتيجية في الدراسات القانونية المعاصرة، شملت حقوق الإنسان، النهج الاجتماعي-القانوني والجندر، الحوكمة الرقمية، العدالة الاقتصادية، عدالة المناخ والبيئة، السياسات العامة، تجديد الفكر القانوني الإسلامي، وتحديات القانون الجنائي الحديث.

وقد أظهرت الأبحاث المقدمة اهتماماً كبيراً بقضايا حماية الفئات الضعيفة، مثل حماية الحقوق الاقتصادية للمرأة بعد الطلاق في قانون الأسرة الإسلامي، زواج الأطفال الناتج عن ممارسات الخلوة في آتشيه، هشاشة وضع المرأة في الزواج غير المسجل، وحقوق ذوي الإعاقة في القضاء الديني.

كما نالت قضايا التحول الرقمي اهتماماً واسعاً، حيث ناقشت أوراق علمية العلاقة بين القانون والذكاء الاصطناعي، حقوق الملكية الفكرية لأعمال الذكاء الاصطناعي، حوكمة المصارف الرقمية، وتطوير الحكومة الإلكترونية القائمة على الحكمة المحلية.

وفي مجال العدالة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، قدم الباحثون دراسات حول الزكاة لناجيات العنف، والأوقاف كأداة للمساعدة القانونية، وحماية المجتمعات الأصلية في إدارة الموارد الطبيعية.

أما في مجالات تجديد الفكر القانوني الإسلامي والقانون الجنائي، فقد ناقش الباحثون قضايا التقويم الهجري العالمي، المواريث الإسلامية، الأوقاف الإنتاجية، وعقوبة الإعدام في القانون الجنائي الوطني، بالإضافة إلى دراسة التعليم الإسلامي كأداة للسياسة القانونية للدولة من منظور السياسة الشرعية.

( زينال م / سامبو سيدول أ. )

العلامات :