حراك طلاب التمريض: جامعة "يو آي إن" (UIN) في جاكرتا تستقبل طلاباً من جامعة بورافا في تايلاند
قاعة محمد كامل تجديد، أخبار جامعة الشريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت - رحبت جامعة الشريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا بقدوم أعضاء هيئة التدريس والطلاب من جامعة بوراكاي (Burapha University) بتايلاند، وذلك ضمن نشاط التبادل الطلابي (Student Mobility) في مجال التمريض. ويُعد هذا الخاطر دليلاً ملموساً على التزام الجامعة بتوسيع شبكتها العالمية وفي الوقت نفسه الاستجابة للتحديات الصحية المشتركة في منطقة جنوب شرق آسيا، والذي أقيم في قاعة محمد كامل تجديد، يوم الاثنين (20/7/2026).
وحضر هذا النشاط نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب بجامعة الشريف هداية الله، الأستاذ الدكتور علي منحنيف، M.A., Ph.D، وعميدة كلية العلوم الصحية بجامعة الشريف هداية الله، الأستاذة الدكتورة apt. زلهاديا، M.Si، والأستاذة المساعدة بلكلية التمريض بجامعة بوراكاي، وانيتا كوانسومران (Wanita Kwansumran)، بالإضافة إلى طلاب جامعة بوراكاي المشاركين في برنامج التبادل الطلابي بجامعة الشريف هداية الله، وهم: سيريراتاكون تشايكايو (Sirirattakun Chaikaew)، ونوارات نوامدي (Nawarat Nuamdee)، وراويوان كامنويدسينغ (Rawiwan Kamnoedsing)، وبانيتشايا كاهوونغ (Phanichaya Kahawong)،وهيرانييكا روكاتشات (Hiranyika Rukkachat)، وناتنيتشا سريراكسا (Natnicha Sriraksa)، وواريتسارا تانغبارونغفونغ (Waritsara Tangbamrungphong).
وأشار نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، الأستاذ الدكتور علي منحنيف، M.A., Ph.D، إلى مدى تميز وأهمية هذا النشاط التبادلي الأكاديمي الاستراتيجي. وأكد أن هذه الخطوة الأولى ليست مجرد نشاط أكاديمي روتيني، بل هي استجابة حقيقية للتحديات الصحية التي تواجهها مختلف دول العالم بشكل مشترك في الوقت الراهن.
وقال: "هذه هي المرة الأولى التي ننفذ فيها برنامج تبادل في مجال التمريض، وخاصة ذلك الذي يركز على إدارة الأمراض المزمنة. ومع ارتفاع متوسط العمر المتوقع للمجتمعات، أصبحت أمراض مثل ضغط الدم المرتفع والمشاكل الصحية التي تصيب كبار السن تحدياً عالمياً مشتركاً. لذا، فإن التعاون عبر الحدود يعد أمراً ضرورياً للغاية لتعزيز حكيمتنا وقدراتنا المشتركة".
علاوة على ذلك، أكد الأستاذ علي على الهوية والمبادئ الأساسية التي تتمسك بها جامعة الشريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا. وأوضح أن القيم الإسلامية التي تشكل أساس الجامعة تنمو وتزدهر في ظل التنوع، وتعد مصدر قوة للانفتاح على العالم واحتضانه وليست للتقوقع أو الحد من الذات.
وأضاف: "إن التعليم الإسلامي في إندونيسيا ينمو جنباً إلى جنب مع التنوع، وليس مغلقاً. نحن نعتز بكوننا مؤسسة مفتوحة للجميع، ونجعل من هذه البرامج الدولية مهمة أساسية للارتقاء بالعلوم والمعارف في الجامعة لتكون على مستوى الساحة العالمية".
واختتم كلمته بالإعراب عن أمله الكبير في ألا يكون هذا اللقاء مجرد حدث عابر، بل بوابة لتعاون مستمر ومتطور في المستقبل.
وقال: "نأمل ألا تنتهي هذه الزيارة عند هذا الحد. نأمل أن تتمكن الأستاذة زلهاديا وفريقها لاحقاً من إيفاد طلابنا إلى هناك أيضاً، كما آمل أن أتمكن من زيارة تايلاند قريباً. نحن إخوة من دول جنوب شرق آسيا، تايلاند وإندونيسيا ماليزيا والفلبين وغيرها، وعلينا أن يدعم بعضنا بعضاً".
من جانبها، أوضحت عميدة كلية العلوم الصحية بجامعة الشريف هداية الله، الأستاذة الدكتورة apt. زلهاديا، M.Si، الشكل الملموس للترحاب الذي قدمته الكلية، واستعرضت بالتفصيل الأنشطة المتنوعة التي تم إعدادها ليس فقط للاحتياجات الأكاديمية فحسب، بل أيضاً لتوفير تجربة التعرف على البيئة المحيطة.
وأوضحت الأستاذة زلهاديا: "نستقبل حالياً ضيوفاً من عدد من الجامعات الشريكة، ولا سيما كلية التمريض، للمشاركة في نشاط التبادل الطلابي في قسم التمريض بكلية العلوم الصحية بجامعة الشريف هداية الله. سيمكث الطلاب الضيوف هنا لمدة أسبوع تقريباً، يتخلله المشاركة في سلسلة من ورش العمل، وزيارات للمرافق الصحية بدءاً من المراكز الصحية الأولية (Puskesmas) وحتى المستشفيات، إلى جانب جولات ثقافية للتعرف على معالم مدينتي جاكرتا وبوغور".
إلى جانب ذلك، ذكرت أن هذا التبادل يسير في الاتجاهين؛ فبالإضافة إلى استقبال الطلاب الأجانب، تشارك كلية العلوم الصحية بنشاط في إيفاد طلابها للدراسة في الخارج.
وأضافت: "حتى اليوم، يجري أيضاً إيفاد مجموعة من طلابنا إلى جامعة نيهون للصيدلة (Nihon Pharmaceutical University) في اليابان للإقامة والدراسة هناك لمدة أسبوعين تقريباً".
ولم تكتفِ بذلك، بل بينت الهدف والغاية الرئيسية من تنظيم هذا النشاط، مؤكدة أنه ليس مجرد زيارة عادية بل هو جهود حثيثة لاستكمال عملية التعليم والتعلم. وأكدت كيف يشكل هذا التبادل جسراً للتواصل والتعارف المتبادل ودليلاً على جدية الكلية في الخطو نحو العالمية.
وشددت قائلة: "يهدف هذا البرنامج إلى رفع جودة التعليم بشكل كامل. ومن خلال هذا التبادل، يحصل الطلاب على رؤى واقعية حول كيفية سير أنظمة التعليم والخدمات الصحية في البلدان الأخرى، وفي الوقت نفسه التعريف بما نطبقه ونطوره هنا. هذا تجسيد لحرص كلية العلوم الصحية بجامعة الشريف هداية الله على المضي قدماً والتطور والانطلاق الفعلي نحو العالمية (Go International)".
من جهتها، أعربت الأستاذة المساعدة بكلية التمريض بجامعة بوراكاي، وانيتا كوانسومران، عن امتنانها العميق وحماسها البالغ لهذه الفرصة. وأبدت أملاً كبيراً في تبادل المعارف، إلى جانب اهتمامها الخاص بتطور العلوم الصحية والتمريضية في إندونيسيا.
وقالت: "يشرفني كثيراً أنا والطلاب التواجد في جامعة الشريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا. لقد جئنا لتبادل الثقافات، ومقارنة المناهج الدراسية، ودراسة ممارسات التمريض هنا. وعلى وجه الخصوص، أنا مهتمة جداً بالتعمق في الأبحاث وطرق التعامل مع الأمراض المزمنة المتبعة في إندونيسيا، وهو أمر قيم للغاية بالنسبة لنا".
ولم تقف عند هذا الحد، بل أقرت بمدى قيمة لحظة اللقاء هذه باعتبارها تجربة لا تُنسى. وتأملت أن تتنمى هذه العلاقات وتعزز أواصر التواصل بما يعود بالنفع على كلا الطرفين في المستقبل.
وقالت: "هذه تجربة جديدة ورائعة. نأمل أن نتمكن من تبادل العلوم والمارف، وصنع ذكريات جميلة، وبناء تعاون يتطور باستمرار في القادم من الأيام".
(نوسا إيديا/زين الم./سامبو سيد الأنوَار/تصوير: أزكا رايسا)