جامعة شريف هداية الله جاكرتا تُنصِّب البروفيسور حسني تيجا سوكمانا أول أستاذ كرسي في الذكاء الاصطناعي على مستوى الجامعات الإسلامية الحكومية (PTKIN)
قاعة هارون نصيون، أخبار جامعة الإسلام الحكومية شريف هداية الله جاكرتا — عقدت جامعة شريف هداية الله جاكرتا جلسة مجلس الشيوخ المفتوحة لتنصيب الأستاذ الدكتور حسني تيجا سوكمانا، بكالوريوس هندسة، ماجستير علوم، دكتوراه، أستاذًا كرسيًا في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في قاعة هارون نصيون، يوم الأربعاء (14/01/2026). وبذلك أصبح الأستاذ الدكتور حسني أول أستاذ كرسي في تخصص الذكاء الاصطناعي على مستوى الجامعات الإسلامية الحكومية (PTKIN).
ومنذ مرحلة الدراسة الثانوية، ظهرت ميوله الأكاديمية بوضوح، حيث أسّس مع عدد من زملائه منتدى "الطلاب المحبين للرياضيات". وبعد تخرجه من المرحلة الثانوية، واصل مسيرته العلمية في قسم الهندسة الكيميائية بكلية الهندسة في جامعة إندونيسيا، بدعم من منحة دراسية من جمعية مهندسي البترول (Society of Petroleum Engineers). وقد خاض مرحلة البكالوريوس بجدية وانضباط عالٍ، إلى جانب عمله كمدرّس خصوصي لتغطية احتياجاته المعيشية.
ومن خلال محاضرته الافتتاحية التي جاءت بعنوان:
"توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم سيادة الدولة"، أكد الأستاذ الدكتور حسني أن الذكاء الاصطناعي لا يُنظر إليه بوصفه مجرد تقنية، بل كأداة استراتيجية في الحفاظ على السيادة الوطنية. وسلّط الضوء على أهمية امتلاك البيانات والخوارزميات والبنية التحتية، بوصفها ركائز أساسية لتعزيز القدرة التنافسية للدولة في العصر الرقمي.
وقال في كلمته:
"في ظل التحول الرقمي العالمي، لم تعد السيادة تُحدَّد فقط بحدود الإقليم، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بالتحكم في البيانات والبنية التحتية، ولا سيما ما يتعلق بمنظومات الحوسبة." كما عرض عددًا من الأبحاث القائمة على الذكاء الاصطناعي والمنبثقة من قضايا محلية، والتي جرى تطبيقها مباشرة على أرض الواقع. وبيّن أن تحقيق السيادة القائمة على الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يتم إلا إذا انطلق تطوير التكنولوجيا من الاحتياجات الوطنية وأُدير بشكل مستقل.
وأضاف موضحًا:
"نشهد اليوم تحولات كبرى، حيث أصبحت البيانات أصلًا وطنيًا، وأضحى الذكاء الاصطناعي رافعة رئيسية لتعزيز تنافسية الدول. فالدول التي لا تمتلك التكنولوجيا قد تتحول إلى مجرد مستهلك لها، بل قد تفقد السيطرة على مواردها الخاصة. وبوصفنا دولة غنية بالموارد الطبيعية، ينبغي علينا أن نتكاتف من أجل جمع وحفظ مجموعات بياناتنا الخاصة، مثل بيانات الثروات البحرية والغابات الاستوائية، التي قد تكون فريدة من نوعها في إندونيسيا."
وتنسجم هذه الرؤية مع خلفيته الأكاديمية وخبرته العلمية، إذ حصل على درجة الماجستير من جامعة صن مون في كوريا الجنوبية في تخصص علوم الحاسوب، ثم واصل دراسته في برنامج الدكتوراه الذي أنهاه عام 2009، بأطروحة بعنوان:
"دراسة المرونة وقابلية إعادة الاستخدام في النمذجة المتكاملة للأنظمة المدمجة".
وقد قادته خبرته في مجال تقنية المعلومات إلى تولي العديد من المسؤوليات المؤسسية. فمنذ عام 2022 وحتى الآن، يشغل منصب الأمين العام لرابطة التعليم العالي في مجال المعلوماتية والحاسوب. كما سبق له أن شغل منصب أمين برنامج دراسات هندسة المعلوماتية، ورئيس مركز تقنية المعلومات وقواعد البيانات (PUSTIPAN) خلال الفترة 2010–2015.
ويشغل الأستاذ الدكتور حسني حاليًا منصب عميد كلية العلوم والتكنولوجيا بجامعة شريف هداية الله جاكرتا، مستندًا إلى مبادئ قيادية تقوم على الاستقلالية والتميز والاعتدال وتحقيق الأثر. وإلى جانب ذلك، ينشط في المجال الاجتماعي والفكري، حيث يتولى منصب نائب رئيس رابطة المثقفين المسلمين الإندونيسيين (ICMI) فرع تانغيرانغ الجنوبية. لمتابعة المحاضرة الافتتاحية كاملة ضمن مراسم تنصيب الأستاذ الكرسي، يمكن مشاهدة البث عبر الرابط التالي:
https://www.youtube.com/live/rMhZXzVNBaU?si=OnP1iY--nU6BaAtx
(هيليا حفيظة س./ زين العابدين م./ سامبو سيد الأنور)
