جامعة شريف هداية الله بجاكرتا تحث مرشدي الحج والعمرة على إعطاء الأولوية للأخلاق والاحترافية
جاكرتا، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية أونلاين - أظهرت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية في جاكرتا من خلال كلية الدعوة وعلوم الاتصال (FDIKOM) مجدداً التزامها برفع كفاءة مرشدي مناسك الحج والعمرة، وذلك من خلال برنامج اعتماد مرشدي الحج والعمرة للدفعة الرابعة لعام 1448 هـ / 2026 م، يوم الثلاثاء (8/9/2026) في سكن الحجاج بمنطقة بوندوك غيدي، شرق جاكرتا. وتحت شعار "التحول الأخلاقي نحو مرشد محترف"، ستستمر هذه الفعاليات من 8 إلى 14 سبتمبر 2026، بهدف الارتقاء بمستوى الأخلاق والاحترافية ضمن كفاءات المرشدين في مرافقة وتوجيه الحجاج والمعتمرين.
وشارك في هذا الحدث مؤسسات مختلفة ذات صلة، من بينها الإدارة العامة لتنظيم الحج والعمرة التابعة لوزارة الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، وكلية FDIKOM بجامعة UIN جاكرتا، بالإضافة إلى منتدى التواصل لمجموعات إرشاد الحج والعمرة (FK KBIHU) في العاصمة جاكرتا.
وإلى جانب المؤسسات المعنية، حضر الحفل المدير العام لتنظيم الحج والعمرة الدكتور بوجي راهارجو، ورئيس مجلس الإدارة المركزية لمنتدى (DPP FK KBIHU) الدكتور الشيخ منار الهداية، ورئيس المجلس الإقليمي للمنتدى (DPW FK KBIHU) بجاكرتا الشيخ هيدي عارف، ورئيس جامعة UIN جاكرتا الأستاذ الدكتور أسيب سيف الدين جهار، وعميد كلية FDIKOM الأستاذ الدكتور غون غون هيريانتو، ورئيس برنامج الماجستير في إدارة الدعوة الدكتور ججب جاستراويجايا، فضلاً عن شخصيات أخرى مشاركة في هذه السلسلة من الفعاليات. وعلاوة على ذلك، شارك في هذا البرنامج التدريبي 151 مشاركاً من مختلف المناطق في إندونيسيا.
وفي كلمته الافتتاحية، أشار الأستاذ الدكتور أسيب سيف الدين جهار إلى أن إتقان علوم المناسك وحده لا يكفي لمرشد الحج والعمرة. ووفقاً له، فإن الجاهزية النفسية، والشخصية، والأخلاق، والكفاءة السيكولوجية تشكل أجزاءً مهمة يجب أن يتحلى بها المرشد.
وقال: "إن أبرز ما يميز المرشد هو جاهزيته النفسية، وكيفية بناء شخصيته، وأخلاقه، وكفاءته السيكولوجية".
وأضاف أن المرشد يجب أن يمتلك قدرات تفوق قدرات الحجاج الذين يوجههم، سواء من الناحية العلمية، أو الكفاءة، أو الأخلاق، أو الاحترافية. ويُعد هذا الأمر ضرورياً لكي يتمكن المرشد من أداء دوره على النحو الأمثل في تقديم التوجيه للحجاج.
وأكد قائلاً: "أيها السادة والسيدات، أنتم مرشدون، ولذلك يجب أن تكون قدراتكم أعلى من قدرات الحجاج، من حيث العلم، والكفاءة، والأخلاق، والاحترافية".
وتماشياً مع ذلك، شدد الشيخ منار الهداية على أهمية جودة المرشد في عملية توجيه الحجاج. ووفقاً له، لا يكفي للمشاركين في برنامج الاعتماد السعي وراء القدرات الفكرية أو إتقان المادة العلمية فحسب، بل يتعين عليهم أيضاً بناء الأخلاق والقدرات المهنية ليكونوا قدوة، ومرافقين، وخدماً للحجاج في آن واحد.
من جانبه، أوضح الدكتور ججب جاستراويجايا أن برنامج الاعتماد هذا صُمم لرفع كفاءة واحترافية المرشدين، وتحقيق التوحيد القياسي (التوحيد المعياري)، فضلاً عن تحسين جودة خدمات الإرشاد وتوجيه المناسك.
وأوضح قائلاً: "المخرجات المرجوة من هذا البرنامج هي تعزيز الاحترافية والكفاءة لدى مرشدي مناسك الحج والعمرة".
وفي توجيهاته للمشاركين، أكد الدكتور بوجي راهارجو أنه لا ينبغي فهم هذا الاعتماد مجرد نشاط تعليمي خلال فترة التدريب فقط. بل يجب أن تُنفذ المعارف والمهارات التي يكتسبها المشاركون عملياً في أداء مهام التوجيه في الميدان.
وأشار: "الأمر لا يقتصر على جلوسكم في هذه القاعة لمدة سبعة أو ثمانية أيام، بل يتعلق بمدى كفاءتكم واحترافكم في الميدان".
يُنفذ برنامج اعتماد مرشدي الحج والعمرة للدفعة الرابعة من خلال عدة أساليب، من بينها العروض التقديمية للمواد، والمناقشات وجلسات الأسئلة والأجوبة، والممارسة العملية لمناسك الحج، بالإضافة إلى التوجيه المصغر (micro guiding). ويُزود المشاركون بالجوانب المعرفية، والمهاراتية، والسلوكية ليكونوا قادرين على تقديم التوجيه بما يتناسب مع احتياجات وخصائص الحجاج.
ومن خلال هذا الاعتماد، يُؤمل ألا يقتصر دور المرشدين على امتلاك الكفاءة في الجوانب العلمية والمهاراتية فحسب، بل أن يكونوا قادرين أيضاً على أداء مهامهم بالنزاهة، والصبر، والقدوة الحسنة، والرعاية لظروف الحجاج المتنوعة. وبذلك، يصبح التحول الأخلاقي جزءاً أساسياً في تشكيل مرشدي حج وعمرة محترفين وموجهين نحو جودة الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن.
