جامعة جاكرتا الإسلامية الحكومية تُدشّن مسؤولي المنظمات الطلابية داخل الحرم الجامعي
قاعة هارون ناسوتيون، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت (Berita UIN Online) — دشنّت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا رسمياً الهيكل الإداري الجديد لمجلس الشيوخ الطلابي (SEMA)، والمجلس التنفيذي الطلابي (DEMA)، والهيئة الإدارية لمنتدى وحدات الأنشطة الطلابية (UKM) لفترة الخدمة 2026، وذلك في قاعة هارون ناسوتيون، يوم الأربعاء (18/02/2026). ويمثل هذا الحفل نقطة الانطلاق لفترة قيادية جديدة للمنظمات الطلابية (Ormawa) في جامعة UIN جاكرتا.
شهد الحفل - الذي افتتح بفقرة إنشادية قدمها منتدى وحدة أنشطة "رابطة القراء والقرينات من الطلاب" (HIQMA) - حضور رئيس الجامعة الأستاذ البروفيسور آصف سيف الدين جهر، ونائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الأستاذ علي منيف، ورئيسة مكتب الإدارة الأكاديمية وشؤون الطلاب والتعاون الدكتورة سري إلهام لوبيس، ورئيس فريق شؤون الطلاب والخريجين محمد فرقان، ورئيسة المجلس الاستشاري الطلابي (MPM) الدكتورة خليلة، بالإضافة إلى نواب عمداء الكليات لشؤون الطلاب والخريجين والتعاون، وفريق شؤون الطلاب، وأعضاء الهيئات الإدارية الجديدة لمجالس SEMA وDEMA ومنتدى الأنشطة الطلابية بالجامعة.
وفي كلمته التوجيهية، أكد رئيس جامعة UIN جاكرتا الأستاذ البروفيسور آصف سيف الدين جهر على أن المناصب داخل المنظمات الطلابية ليست غاية في حد ذاتها، بل هي وسيلة تعليمية وتدريبية لبناء النضج، والمسؤولية، والاحترافية لدى الطلاب. كما شدد على ضرورة أن يضع القادة الجدد دراستهم الجامعية في مقدمة أولوياتهم والتخرج في الوقت المحدد.
وقال رئيس الجامعة: "إن رئاسة المجلس التنفيذي (DEMA)، أو مجلس الشيوخ (SEMA)، أو منتدى الأنشطة الطلابية (UKM) ليست الغاية النهائية؛ فالهدف الأساسي هو كيف تكتسبون النضج في العمل الجماعي وكيف تعملون من أجل رفعة الجامعة والطلاب. وأؤكد عليكم أيضاً بضرورة إعطاء الأولوية القصوى لدراستكم، وألا يترتب على العمل التطوعي أي تأثير سلبي على مسيرتكم الأكاديمية".
من جانبها، حثت رئيسة المجلس الاستشاري الطلابي (MPM) الدكتورة خليلة الهيئة الإدارية الجديدة على تقديم برامج ومبادرات ذات أثر ملموس وصناعة قصة نجاح (success story) خاصة بهم خلال فترة ولايتهم، مؤكدة أن الطلاب يتبوؤون موقعاً استراتيجياً كصناع للتغيير وقادرين على إيصال صوتهم تجاه مختلف القضايا.
وقالت: "أتمنى أن تستثمروا هذه الفرصة القيادية بشكل إيجابي. وأتطلع إلى أن يمتد أثر برامجكم ليشمل الجامعة بأسرها ولا يقتصر على الطلاب فحسب. حان الوقت لتصنعوا قصة نجاحكم الخاصة، وتثبتوا كفاءتكم وقدراتكم من خلال أداء متميز ومؤثر".
وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس الشيوخ الطلابي (SEMA) محمد عذراء سوهيري، في خطابه، على الأهمية البالغة للعمل المؤسسي والطلابي؛ معتبراً أن تميز الطالب لا يُقاس بالتحصيل الأكاديمي المحض؛ بل إن التعلّم خارج قاعات الدراسة - مثل الخبرة التنظيمية والممارسة الميدانية المباشرة - يُعد رافداً أساسياً في بناء الشخصية، وصقل المهارات، ورفع القيمة الذاتية للطالب.
وأوضح قائلاً: "إذا كانت القيمة الإجمالية للشخص تمثل الدرجة 10، فإن المعدل التراكمي الأكاديمي (IPK) لا يغطي سوى 4 درجات منها فقط، في حين تمثل الدرجات الست المتبقية نتاج التعلم خارج قاعات الدراسة. والمنظمات الطلابية هي الفضاء الأمثل لرفع هذه القيمة إلى الدرجة الكاملة 10. لا يكفي أن نتعلم داخل الصفوف فحسب، بل نحتاج إلى الممارسة والعمل الميداني لتطوير قدراتنا باستمرار؛ لذا آمل من زملائي الطلاب مواصلة النشاط والفعالية في العمل الطلابي".
وأضاف سوهيري أن هناك تحولاً في السياسة العامة للمجلس مقارنة بالفترة السابقة؛ فحين كان مجلس الشيوخ (SEMA) في الدورة الماضية يتبنى برامج تنفيذية تشابه عمل المجالس التنفيذية، فإنه يسعى في هذه الدورة إلى تركيز بوصلة المجلس ليعود إلى دوره الأصيل كسلطة تشريعية ورقابية فقط.
وأردف في مقابلة صحفية: "في الفترة الماضية، كان مجلس SEMA يمارس أنشطة تقترب من طبيعة عمل الهيئة التنفيذية. أما في هذه الدورة، فأنا حريص على تغيير هذا النهج ليكون المجلس حاضراً وبقوة ككيان تشريعي خالص".
من جهته، أكد رئيس المجلس التنفيذي الطلابي (DEMA) أحمد حافظ، في خطابه، أن المشاركة الفاعلة والمساهمة الحقيقية لا تقتصر على الهيئة الإدارية للمنظمات الطلابية فحسب، بل إن كل طالب في جامعة UIN جاكرتا له دور محوري في تفعيل النشاط وإحداث التغيير في الحرم الجامعي، منوهاً بأن نجاح الهيئات الطلابية لا يرتكز على مسؤوليها فقط، بل يتطلب تضافر جهود جميع الطلاب.
وشدد حافظ قائلاً: "إن أي منظمة طلابية لا تقوم على النشاط والمساهمة المقدمة من إدارتها فحسب، بل تتطلب مشاركة فاعلة وبصمة حقيقية من كافة طلاب الجامعة. ونحن كأعضاء في الهيئة الإدارية نمثل الجسر الذي ينقل تطلعات وآمال الطلاب إلى إدارة المؤسسة أو الجهات المعنية؛ لذا يجب أن نضع نصب أعيننا أن النجاح الجماعي هو حتمية لا غنى عنها".
وفي ذات السياق، وجّه رئيس منتدى وحدات الأنشطة الطلابية (UKM) محمد ريحان أزكيا خطاباً لكافة أعضاء الهيئات الإدارية حثهم فيه على القيام بدور نشط والالتزام الكامل بالأمانة الموكلة إليهم، مؤكداً أن المسؤولية الملقاة على عاتقهم ليست مجرد شكليات إدارية، بل يجب ترجمتها إلى خطط وبرامج عمل تترك أثراً واقعياً وملموساً يخدم الطلاب والمؤسسة على حد سواء.
واختتم قوله: "إن جميع برامج العمل التي سننفذها يجب أن تكون ذات أثر حقيقي وفعال وتقدم حلولاً عملية للطلاب كافة؛ لذا أتطلع من زملائي في الإدارة إلى تقديم مساهمة فاعلة والالتزام الكامل حتى نهاية الدورة".
ومع التدشين الرسمي للهيكل الإداري الجديد لمجالس SEMA وDEMA ومنتدى الأنشطة الطلابية لفترة الخدمة 2026، تبدأ مرحلة جديدة في مسيرة العمل الطلابي بالجامعة، تشكل انطلاقة عملية للقادة الجدد لحمل الأمانة، ورسم الخطط الاستراتيجية، وتحقيق البرامج والمبادرات المصممة على أرض الواقع.
(كتب التقرير: هليا حفيظة س. / فوزية م. / زين العارفين م. / شامبو سيد الأنوار)