تقليد أوسمة "ساتيا لانتشانا كاريا ساتيا" بجامعة شريف هداية الله بجاكرتا خلال مراسم الاحتفال بالذكرى الـ 81 لاستقلال إندونيسيا
الساحة الرئيسية، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت – نظمت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، يوم الإثنين (17 أغسطس 2026)، مراسم احتفالية بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين (81) لاستقلال جمهورية إندونيسيا في الساحة الرئيسية للجامعة. وشهد الحفل تقليد أوسمة الشرف الحكومية "ساتيا لانتشانا كاريا ساتيا" (Satyalancana Karya Satya) لخمسة من الكوادر الأكاديمية والإدارية، تقديراً لمسيرة عطائهم التي امتدت لعشر، وعشرين، وثلاثين عاماً.
وشارك في مراسم الاحتفال قيادات الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، والموظفون الإداريون، وحشد من المجتمع الأكاديمي. وتولى رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور أسيب سيف الدين جهار، مهام تفتيش طابور العرض الرسمي.
وفي هذا السياق، مُنح وسام الشرف عن فئة 30 عاماً من الخدمة لكل من نائب رئيس الجامعة لشؤون التعاون والمؤسسات والمحاضر بكلية أصول الدين، الدكتور دين وحيد، والمحاضر بكلية الشريعة والقانون، الدكتور أبو تمرين.
كما تم تقليد وسام الخدمة لفئة 20 عاماً للموظف الإداري والفني بكلية الطب، كريسوانتو، والمحاضرة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، الأستاذة شوليخاتوس سعدية. في حين نال الموظف الفني وتقنية المعلومات بكلية العلوم الصحية، إيدي سيتياوان، وسام الخدمة لفئة 10 سنوات.
وفي كلمته التوجيهية، أكد الأستاذ الدكتور أسيب أن إحياء ذكرى الاستقلال يتجاوز مجرد استحضار التاريخ، ليصبح أمانة وطنية تستوجب مواصلة النضال ومواكبة تحديات العصر. وشدد على مسؤولية المجتمع الأكاديمي في ترجمة معاني الاستقلال من خلال التفاني والإنتاج العلمي كل في مجال اختصاصه.
وأضاف: "إن التعبير عن الامتنان بنعمة الاستقلال لا يكتمل بمجرد إحياء الذكرى، بل يحتم علينا إدراكها كأمانة تتطلب العمل الدؤوب والمثابرة لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل".
وعلى صعيد دور الجامعة، أوضح رئيس الجامعة أن مؤسسات التعليم العالي لا ينبغي أن يقتصر دورها على تخريج الكوادر فحسب، بل يجب أن تكون منارات لإنتاج المعرفة، وتقديم أفكار وحلول مبتكرة تلامس احتياجات المجتمع وتدعم مسيرة التنمية الوطنية.
وأردف قائلاً: "يجب أن تظل جامعة شريف هداية الله ركيزة أساسية في القوة الفكرية للأمة، وشريكاً استراتيجياً في التنمية، وحاضنة تصقل الأجيال الإندونيسية المتسلحة بالعلم والنزاهة والشخصية القوية والروح الوطنية العالية".
يُذكر أن تقليد أوسمة "ساتيا لانتشانا كاريا ساتيا" يُعد من المحطات البارزة في احتفالات الجامعة بعيد الاستقلال، وهو وسام شرف تمنحه الحكومة الإندونيسية لموظفي الدولة تقديراً لإخلاصهم وكفاءتهم وانضباطهم. وقد تخلل الحفل تلاوة المرسوم الرئاسي الخاص بالمنح، أعقبه تقليد الأوسمة رمزياً من قِبل رئيس الجامعة.
عقود من العطاء: مسيرة مستمرة من العمل والتكيف
وبالنسبة للمُكرَّمين، لا يمثل هذا الوسام مجرد اعتراف بسنوات الخدمة، بل يشكل حافزاً إضافياً لمواصلة البذل وتطوير الأداء وسط المتغيرات المتسارعة.
وفي هذا الصدد، اعتبر الدكتور دين وحيد، الحاصل على وسام الـ 30 عاماً، أن هذا التكريم يُعد قوة دافعة للمزيد من الإنجاز، مشيراً إلى أن مهام المحاضر الجامعي ترتكز على ثلاثية: التعليم، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع.
وقال: "الحصول على مثل هذا التكريم اليوم، يضيف بلا شك جرعة من الحماس لمضاعفة التفاني والعطاء". وبيّن أن ذلك يتحقق عبر مسارات متعددة، تشمل التدريس والتوجيه الأكاديمي، وإجراء البحوث الرصينة، وإثراء المحتوى المعرفي بمؤلفات تخدم المجتمع الأكاديمي والجمهور العام.
وأضاف مؤكداً: "إن هذا التكريم ليس نهاية المطاف، بل يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة للحفاظ على شغف العمل وتحمل الأمانة الأكاديمية بمسؤولية".
من جهتها، شاطرته الرأي الأستاذة شوليخاتوس سعدية، الحاصلة على وسام الـ 20 عاماً، مشيرة إلى أن رحلة العقدين الماضيين حملت تحديات جمة، لا سيما مع الثورة التكنولوجية وتغير أنماط التعليم.
وأوضحت قائلة: "لقد واجهنا تحديات كبيرة، ففي بداياتنا كان التدريس يعتمد كلياً على المقررات الورقية، أما اليوم، وفي ظل التطور التقني، بات لزاماً علينا مواكبة المنصات الرقمية المتعددة وتوظيفها في العملية التعليمية".
وأكدت أن هذه التحولات تفرض على الأكاديميين التطوير المستمر للقدرات الذاتية، مشيرة إلى أن الانخراط في البرامج التدريبية وأنشطة رفع الكفاءة يمثل السبيل الأمثل للتكيف مع متطلبات العصر مع الحفاظ على جودة الأداء الأكاديمي.
