تقديرًا لإسهامات الخريجين.. رابطة "إيكالوين" تطلق جوائزها لعام 2026

تقديرًا لإسهامات الخريجين.. رابطة "إيكالوين" تطلق جوائزها لعام 2026

مدرج هارون ناسوتيون، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت — نظمت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا بالتعاون مع رابطة خريجي الجامعة (IKALUIN) حفل توزيع جوائز "إيكالوين لعام 2026" (IKALUIN Award 2026) في مدرج هارون ناسوتيون، يوم السبت (20/6/2026). وتأتي هذه الجائزة كشكل من أشكال التقدير والثناء على العطاء الحقيقي والملموس لخريجي الأكاديمية الحكومية للعلوم الدينية (ADIA)، والمعهد الحكومي للدراسات الإسلامية (IAIN)، وجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، ممن نالوا التقدير لتميزهم وتركهم أثرًا واقعيًا في خدمة المجتمع، والأمة، والدولة، والإنسانية.

وشهدت هذه الفعالية — التي تعد النسخة الثالثة بعد أن أقيمت سابقًا في عامي 2022 و2024 — حضور رئيس جامعة شريف هداية الله، ونخبة من الشخصيات البارزة من الخريجين، وأعضاء الهيئة الإدارية لرابطة "إيكالوين" على المستويين المركزي والإقليمي، وأعضاء لجنة التحكيم، والمرشحين، والمكرمين بالجائزة، بالإضافة إلى خريجين من مختلف الأجيال.

وأكد رئيس رابطة الخريجين (IKALUIN)، الدكتور توباجوس آسي حسن شاذلي، أن جائزة "إيكالوين" ليس الهدف منها خلق منافسة لتحديد من هو الأفضل أو الأكثر تفوقًا. ووفقًا له، فإن هذه الجائزة هي شكل من أشكال التكريم والوفاء للخريجين الذين قدموا النفع والخير من خلال أعمالهم، وأفكارهم، وتفانيهم في العطاء.

“إن جائزة إيكالوين ليست ساحة لتحديد من هو الأعظم أو من هو الأكثر تفوقًا. بل هي أبعد من ذلك بكثير؛ حيث تمثل شكلاً من أشكال الاعتراف بالعطاء الحقيقي لخريجي الأكاديمية الحكومية للعلوم الدينية (ADIA)، والمعهد الحكومي للدراسات الإسلامية (IAIN)، وجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، وتكريمًا للذين تميزوا وقدموا أثرًا ملموسًا ونافعًا للمجتمع، والأمة، والدولة، والإنسانية،” على حد قوله.

وأضاف آسي أن تميز خريجي جامعة جاكرتا لا يقتصر فقط على أولئك الذين يعرفهم القاصي والداني في وسائل الإعلام الوطنية أو من أصبحوا شخصيات عامة بارزة؛ بل إن هناك الكثير من الخريجين الذين يعملون بكل تفانٍ وبصمت دون أي تغطية إعلامية، ومع ذلك يمتلكون أدوارًا محورية في معالجة ومواجهة مختلف القضايا الاجتماعية والإنسانية والوطنية.

واعتبر أن لكل خريج مسيرة تعليمية وقصة نجاح مختلفة؛ إلا أن الأمر الأكثر أهمية ليس مجرد السرعة في إنهاء الدراسة، بل في كيفية تحويل المعارف والخبرات وشبكات العلاقات التي اكتسبوها أثناء طلب العلم إلى واقع ملموس في خدمة المجتمع وعطائهم له.

“لقد تعلمنا في جامعة شريف هداية الله روحًا غاية في الأهمية، وهي روح العطاء الملموس والعمل الحقيقي. فالعلم لا يتوقف عند جدران قاعات الدراسة، ولا ينتهي بمجرد الحصول على الشهادة، أو المنصب، أو الشهرة. بل يجب أن يتجسد العلم في الأفعال، ويقدم النفع والفوائد، ويجيب على تطلعات ومشكلات المجتمع،” قال آسي.

وأردف آسي أن الرابطة تسعى من خلال هذه الجائزة إلى مواصلة حث وتشجيع خريجي الأكاديمية الحكومية للعلوم الدينية، والمعهد الحكومي للدراسات الإسلامية، والجامعة على توسيع نطاق إسهاماتهم وعطائهم من أجل الوطن والإنسانية. كما شدد على أن عملية اختيار الفائزين بالجوائز تمت بطريقة مهنية واحترافية عالية عبر مراحل متعددة شملت الفرز، والتقييم، ومداولات الفريق، وصولاً إلى الاعتماد النهائي من قِبل لجنة التحكيم.

وأوضح آسي أن أعضاء لجنة التحكيم لم يقتصروا على الكوادر الداخلية لرابطة "إيكالوين" فحسب، بل ضمت اللجنة شخصيات بارزة تتمتع بالنزاهة والاستقلالية والسيرة الحسنة في المجتمع؛ مما يضمن أن تسفر عملية الاختيار عن فائزين يمتلكون الكفاءة والقدرة والإسهام الحقيقي والفعلي.

وأعرب آسي عن شكره وتقديره للدكتور زاسترو النغتاوي وكافة أعضاء الفريق الذين بذلوا جهودًا حثيثة في عملية فرز واختيار وتحديد الحاصلين على جوائز "إيكالوين لعام 2026". كما أثنى على رئيس اللجنة المنظمة الدكتور رحمة هداية الله وجميع أعضاء اللجنة الذين أخرجوا الحفل في أجواء اتسمت بالفخامة، والدفء، واللمسات الفنية الراقية.

وحظي تنظيم حفل جوائز "إيكالوين لعام 2026" بدعم كبير من عدد من الشركاء، ومن أبرزهم شركة الاتصالات الإندونيسية (PT Telkom Indonesia)، والوكالة الرسمية لإدارة الشؤون المالية للحج، والوكالة الوطنية لإدارة الزكاة (Baznas)، بالإضافة إلى المنصة الإعلامية "كومباران" (Kumparan).

وقد منحت جائزة "إيكالوين لعام 2026" في عشر فئات رئيسية تعكس اتساع نطاق عطاء الخريجين وتنوع إسهاماتهم عبر مختلف القطاعات والأجيال. وشملت هذه الفئات العشر: المساواة بين الجنسين وحماية الطفل؛ القانون وحقوق الإنسان؛ السياسة والحوكمة الرشيدة؛ التعليم؛ الفكر الديني؛ تمكين المجتمع؛ البيئة والتغير المناخي؛ الفنون والثقافة؛ فئة البطل الشاب أو الشباب المؤثرين (Young Hero)؛ بالإضافة إلى جائزة إنجاز العمر (Lifetime Achievement Award).

وتتطلع رابطة "إيكالوين" من خلال هذه الجائزة إلى أن يستمر خريجو جامعة جاكرتا الإسلامية في جعل العلم قوة دافعة لتحقيق التغيير الإيجابي. وقال آسي: “إن هذه الجائزة لا تمثل نهاية المطاف أو الختام للمسيرة، بل هي حافز ومصدر إلهام لمواصلة الإبداع، والعطاء، وتقديم منافع أكثر شمولاً واتساعًا.”

وأضاف في الختام أن جائزة "إيكالوين" تأتي لتكون بمثابة تذكير دائم بأن خريجي الجامعة يحملون على عاتقهم مسؤولية أخلاقية لجعل العلم أكثر أثرًا ونفعًا للإنسان والإنسانية، ومن أجل رفعة وتقدم الوطن والدولة.

(إعداد: زينال م. / سامبو سيد الأنوار — تصوير: تيارا عبدي)

العلامات :