#تعرّف_على_الخريجين: رحلة "خالصة خالد" تُلهم جيلاً واعياً بيئياً

#تعرّف_على_الخريجين: رحلة "خالصة خالد" تُلهم جيلاً واعياً بيئياً

جاكرتا، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت (Berita UIN Online) إن حماية البيئة ليست مجرد زراعة أشجار أو تنظيف أنهار. بل أكثر من ذلك، تعني حماية الأرض حماية الحياة نفسها، وضمان حق الجميع المتساوي في تنفس هواء نقي، والحصول على مياه صالحة، وتوريث بيئة صحية للأجيال القادمة. هذه هي القيم التي تواصل النضال من أجلها "خالصة خالد" (Khalisah Khalid)، خريجة جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، والمعروفة كواحدة من أبرز الناشطات في مجال البيئة بإندونيسيا.

بدأت رحلة اهتمامها بالقضايا البيئية منذ أن كانت طالبة في الجامعة من خلال انضمامها إلى جمعية محبي الطبيعة "أركاديا" (Arkadia). ومن خلال هذه المنظمة، بدأت خالصة في التعرف على المشكلات البيئية المختلفة التي يواجهها المجتمع. وصاغت تلك التجربة قناعتها الراسخة بأن التدهور البيئي ليس مجرد مسألة طبيعية بحتة، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحق في الحياة، والعدالة الاجتماعية، ومستقبل البشرية.

قادها هذا الالتزام إلى العمل بنشاط في منظمات بيئية مختلفة، مثل المنتدى الإندونيسي للبيئة (WALHI) ومنظمة السلام الأخضر في إندونيسيا (Greenpeace Indonesia). وشاركت مع هذه المنظمات في حملات المدافعة، والبحوث، والتوعية العامة، وصولاً إلى الحملات التي تضغط من أجل صياغة سياسات بيئية تدعم المجتمع بشكل أكبر.

وترى خالصة أن قضايا البيئة لا يمكن فصلها عن الحياة اليومية؛ إذ إن تضرر الطبيعة سينعكس دائمًا على المجتمع، وخاصة الفئات الأكثر ضعفًا وهشاشة. ومن ثم، فهي تنظر إلى النضال من أجل حماية البيئة كجزء أصيل من الدفاع عن حقوق الإنسان.

وقالت: "البيئة ليست مجرد غابات أو أنهار أو بحار. البيئة هي حياة الإنسان، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الشعوب الأصيلة، ومستقبل الأجيال القادمة".

ومن بين المساهمات التي دافعت عنها بقوة، مشاركتها في رفع دعوى قضائية بشأن تلوث الهواء في جاكرتا، وهي خطوة عززت الوعي العام بأن الهواء النقي حق أساسي لكل مواطن. ومن خلال جهود المدافعة هذه، تواصل خالصة دعوة المجتمع للنظر إلى القضايا البيئية كمسؤولية جماعية مشتركة.

وفي ظل تحديات تغير المناخ التي تزداد وضوحًا، تواصل أيضًا وبثبات الدفع لضمان بقاء أصوات المجتمعات المتضررة جزءًا أساسيًا من عملية صنع القرار والسياسات. وترى أن التنمية يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع حماية البيئة وصون حقوق المواطنين.

وصرحت خالصة في عدة مناسبات دافعت فيها عن القضايا البيئية قائلة: "نحن نؤمن بأن لكل مواطن الحق في تنفس هواء نقي والعيش في بيئة صحية. هذا ليس امتيازًا، بل هو حق أساسي يجب على الدولة ضمانه".

وتقديرًا لتفانيها في الدفاع عن البيئة والعدالة المناخية، منحت رابطة خريجي جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا (IKALUIN) جائزة "إيكالوين 2026" (IKALUIN Award 2026) في فئة البيئة وتغير المناخ لخالصة خالد. وتأتي هذه الجائزة كتكريم لمساهماتها المستمرة في تعزيز الحراك البيئي والدفاع عن حق المجتمع في العيش في بيئة صحية.

إن مسيرة خالصة خالد هي دليل حي على أن الاهتمام بالبيئة يمكن أن يبدأ من مساحات بسيطة، بما في ذلك المنظمات الطلابية داخل الحرم الجامعي. ومتسلحة بالعلم، والوعي، والشجاعة في التعبير عن الرأي، أثبتت أن خريجي الجامعة قادرون على أداء دور فعال في إحداث التغيير، ليس فقط لمجتمع اليوم، بل من أجل استدامة الأرض في المستقبل.

المصدر: خالصة خالد تفوز بجائزة إيكالوين 2026، ثلاثة عقود من النضال من أجل الأرض

(نوسا إيديا / زين المولد / سامبو سيد الأنام / تصوير: تيارا عبدي)

العلامات :