بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثمانين ليوم الخدمة الدينية (HAB)، ينقل رئيس جامعة "يو آي إن" (UIN) جاكرتا رسالة وزير الشؤون الدينية الإندونيسي.

بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثمانين ليوم الخدمة الدينية (HAB)، ينقل رئيس جامعة "يو آي إن" (UIN) جاكرتا رسالة وزير الشؤون الدينية الإندونيسي.

ساحة مركز الطلاب (Student Center)، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت (Berita UIN Online)— أقامت قيادة جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا وأسرتها الأكاديمية حفلًا تذكاريًا بمناسبة اليوم الثمانين للخدمة المخلصة (Hari Amal Bhakti/HAB) لوزارة الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، وذلك في ساحة مركز الطلاب بالمركب الجامعي الأول، يوم السبت (3/1/2026). وقد شارك في هذا الحفل المهيب مئات الأساتذة والموظفين الإداريين والطلاب من مختلف كليات ووحدات الجامعة.

وقد تولى رئاسة هذا الحفل، الذي بدأ في تمام الساعة 07.00 بتوقيت غرب إندونيسيا، رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عاصف سيف الدين جهر، ماجستير، دكتوراه. وخلال الحفل، ألقى رئيس الجامعة مباشرةً الكلمة التوجيهية لوزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الأستاذ الدكتور كياهي الحاج نصر الدين عمر، ماجستير، والتي حملت شعار: "أمة متلاحمة ومتكاملة، من أجل إندونيسيا آمنة ومتقدمة".

وفي كلمته التي تلاها رئيس الجامعة عاصف جهر، قال وزير الشؤون الدينية إن الوئام بين أتباع الأديان ليس مجرد غياب للنزاعات، بل هو قوة استراتيجية للأمة، حيث قال: "الوئام هو طاقة وطنية. ومن هذا التكامل والتعاون تولد قوة دفع جماعية للمضي بإندونيسيا لتصبح أمة تنعم بالسلام والتقدم".

كما أكدت الكلمة أن وجود وزارة الشؤون الدينية يمثل حاجة حقيقية للشعب الإندونيسي التعددي. فمنذ تأسيسها قبل 80 عامًا، أُنيطت بهذه الوزارة مهمة الحفاظ على الانسجام في الحياة الدينية، إلى جانب تعزيز العدالة والرفاهية الاجتماعية.

وتابع الوزير في كلمته: "إن هذه الجمهورية لم تُبنَ على يد فئة واحدة، بل بنيت بتكامل وجهود جميع أبناء الوطن. وقد ولدت وزارة الشؤون الدينية لضمان أن يظل هذا التنوع مصدر قوة، لا سببًا للفرقة والانقسام".

وأضاف أنه مع دخول الوزارة عامها الثمانين، يتأكد دورها كحارس للفكر الديني في إطار الهوية الوطنية. وقد اتسع دورها الآن ليشمل رفع جودة التعليم الديني، وتعزيز الوئام بين أفراد الأمة بناءً على القيم الإنسانية، وتمكين الاقتصاد الشعبي، فضلًا عن تقديم الدين كحل لمختلف قضايا الأمة.

وشدد قائلاً: "يجب أن يتواجد الدين كإجابة وحل، لا كعبء على الحياة الوطنية ومسيرة الدولة".

وطوال عام 2025، اعْتُبِرت وزارة الشؤون الدينية ناجحة في بناء ركائز "الوزارة ذات الأثر الملموس" (Kemenag Berdampak) من خلال طفرات وإنجازات حقيقية؛ حيث ساهم التحول الرقمي للخدمات الدينية في تقديم خدمات أسرع، وأكثر شفافية، وأسهل وصولاً للجمهور.

ونقل رئيس الجامعة عن كلمة الوزير قوله: "إن شعار 'الوزارة ذات الأثر الملموس' ليس مجرد شعار، بل هو عمل ملموس بدأت الأمة تلمس فوائده بشكل مباشر".

وفي قطاع الاقتصاد الشعبي، تواصل الوزارة تعزيز دور المعاهد الإسلامية التقليدية (Pesantren) وتحسين إدارة الأموال الاجتماعية الدينية؛ كالزكاة، والأوقاف، والإنفاق، والصدقات، والتبرعات والقرابين الدينية بمختلف المسميات (diakonia, kolekte, dana punia, dana paramita)، وأموال المبرات. وقد اعْتُبِرت هذه الجهود لا تسهم في تقوية المؤسسات الدينية فحسب، بل تمثل أيضًا محركًا رئيسيًا للاقتصاد المجتمعي.

وفي مجال التعليم، شهدت المدارس والمعاهد والمؤسسات التعليمية الدينية، والجامعات الدينية الحكومية طفرة ملحوظة وارتفاعًا كبيرًا في الجودة.

وجاء في الكلمة أيضًا: "إن المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة الشؤون الدينية لم تعد تُنظر إليها اليوم كخيار ثانٍ، بل أصبحت تفوق أو تضاهي المعايير الوطنية للتعليم".

كما يعد برنامج "القرية الواعية بالوئام" (Desa Sadar Kerukunan) دليلاً عمليًا على أن قيم التسامح لا تقف عند حدود الشعارات والخطابات، بل تتجسد في ممارسات واقعية في وسط المجتمع.

وفي هذه المناسبة، وجه رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا أيضًا توجيهًا خاصًا للأسرة الأكاديمية؛ حيث أكد أن الجامعة، باعتبارها جزءًا من مؤسسات التعليم العالي الديني الحكومي (PTKN) التابعة للوزارة، يجب أن تدفع باستمرار نحو المساهمة الفعالة لدعم التقدم الذي حققته وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية.

وشدد قائلاً: "تحمل جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا مسؤولية استراتيجية لتكون محركًا فكريًا وأخلاقيًا، تماشيًا مع التحولات والإنجازات التي حققتها وزارة الشؤون الدينية حتى يومنا هذا".

ووفقًا له، فإن التكامل والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي الديني الحكومي ووزارة الشؤون الدينية يعد مفتاحًا أساسيًا لتخريج جيل متميز، متسامح، منفتح، وقادر على المنافسة عالميًا، مع كونه متجذرًا بقوة في القيم الدينية والوطنية. (محبين/ زين الم.)

العلامات :