إشادة بالسياسات التعليمية الداعمة للرئيس برابوو: رئيس جامعة شريف هداية الله يدعو كافة الأطراف لبناء شراكة متكاملة لرسالة التعليم العالي

إشادة بالسياسات التعليمية الداعمة للرئيس برابوو: رئيس جامعة شريف هداية الله يدعو كافة الأطراف لبناء شراكة متكاملة لرسالة التعليم العالي

أعرب رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، البروفيسور آسب سيف الدين جهر، عن تقديره البالغ للسياسات التحولية التي انتهجها رئيس الجمهورية، برابوو سوبيانطو، في إطار التمكين التعليمي من خلال التوسع في برنامج "المدارس الشعبي المتكاملة" وتوفير السكن الداخلي للأسر التي تعاني من الفقر المدقع. واعتبر رئيس الجامعة أن هذه التوجهات التحولية التي أعلن عنها الرئيس برابوو سوبيانطو خلال زيارته للمدرسة الشعبية المتوسطة الأولى رقم ١٧ في تابانان بمقاطعة بالي، يوم الأحد الموافق السابع من يونيو ٢٠٢٦، تمثل إعادة تموضع جذري في أجندة العدالة الاجتماعية عبر بوابة التعليم. وأوضح في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام يوم الثلاثاء التاسع من يونيو ٢٠٢٦، أن الخطوات الحكومية الداعمة، بدءاً من توسيع نطاق المدارس الشعبية المتكاملة وتوفير الداخليات للفئات الأشد فقراً، وصولاً إلى تبسيط الإجراءات البيروقراطية الخاصة بتمويل ترميم المدارس، تعد تدخلاً شجاعاً يستلزم قراءة موضوعية، وتأملًا عميقاً، وتقديم حلول قائمة على المساءلة من قِبل الأوساط الأكاديمية.

ومن منطلق قيادته لمؤسسة تعليم عالي، يرى البروفيسور آسب جهر أن هذا الزخم لا ينبغي أن يكون مجرد موضوع للدراسة والبحث، بل هو نداء يحتم على مؤسسات التعليم العالي التحرك كشريك استراتيجي للحكومة. وأشار إلى أن المدارس القائمة على نظام السكن الداخلي تعمل بمثابة "مصعد اجتماعي" يكسر حلقة الفقر المتوارث بين الأجيال بشكل مباشر، مستدركاً في الوقت ذاته بضرورة توخي الحكومة الحذر حتى لا يؤدي هذا البرنامج الموسع إلى آثار جانبية تتمثل في العزل الاجتماعي أو خلق وصمة تفريقية جديدة باعتبارها "مدارس للمهمشين". كما شدد على حتمية توحيد معايير جودة مخرجات هذه المدارس الشعبية من خلال تزويدها بمناهج متقدمة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، لضمان امتلاك خريجيها قدرة تنافسية مكافئة عند دخول سوق العمل العالمي أو خوض اختبارات القبول في الجامعات الحكومية.

ومن منظور الإدارة العامة، وصف رئيس الجامعة إعلان الرئيس برابوو عن قفزة هائلة في المستهدف السنوي لترميم المدارس من ١٧,٠٠٠ مدرسة إلى ٧٠,٠٠٠ مدرسة هذا العام، وتحويل المخصصات مباشرة إلى الحسابات المصرفية لمديري المدارس ولجانها، بأنه طفرة راديكالية في القضاء على البيروقراطية. وأكد أن نموذج الإدارة الذاتية هذا قد نجح في قطع دابر الرشاوى والابتزاز واختصار المتاهات الإدارية الإقليمية، غير أنه نبه إلى أن تفويض الصلاحيات المالية بهذه الضخامة، والتي تستهدف الوصول تراكمياً إلى ٣٠٠,٠٠٠ مدرسة خلال خمس سنوات، يحمل في طياته مخاطر ومواطن ضعف جديدة. وفسر ذلك بأن مديري المدارس واللجان في المناطق النائية غالباً ما يفتقرون إلى المعرفة الكافية بالمحاسبة الرسمية واللوائح الخاصة بالمشتريات، مما يعرض اللامركزية المالية لخطر نقل بؤر الفساد من المستويات الإدارية العليا إلى فساد متناهي الصغر على مستوى الوحدات التعليمية الفردية إذا غابت المساندة والتوجيه المناسبان.

وتأسيساً على هذا الواقع، دعا البروفيسور آسب جهر كافة الفعاليات الأكاديمية، والحكومة المركزية، والحكومات المحلية إلى بناء "شراكة متكاملة لرسالة التعليم العالي الثلاثية" تتجسد في خطوات عملية تشمل المساعدة في تحقيق النزاهة المالية، والشراكة في صياغة المناهج، فضلاً عن إجراء البحوث لتقييم الأثر المستدام. وأوضح أن التآزر العادل لن يتحقق إذا سارت مثالية السياسات بمعزل عن التدقيق العلمي وأنظمة الرقابة الصارمة، مفصلاً الخطوات التنفيذية لهذه الشراكة؛ حيث تبدأ أولاً بالمساعدة في المساءلة المالية، من خلال فتح الجامعات أبوابها على مصراعيها أمام وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية لإيفاد فرق من الخبراء لتقديم الدعم، وتطوير تطبيقات مالية مبسطة، وتدريب لجان المدارس المستفيدة من التمويل الذاتي المباشر على إعداد التقارير المالية بشفافية.

وتتمثل الخطوة الثانية في شراكة المناهج، بحيث تساهم مؤسسات التعليم العالي في تطوير المناهج الدراسية للمدارس الشعبية، لكي لا تقتصر على بناء الصلابة الذهنية والنفسية فحسب، بل تمزجها بالجاهزية لمتطلبات القطاع الصناعي عبر نقل المهارات التكنولوجية الرقمية والتعليم العلمي التطبيقي. وتأتي الخطوة الثالثة متمثلة في بحوث تقييم الأثر المستدام، عبر إجراء دراسات طولية دورية لتقييم الآثار الاجتماعية والاقتصادية على خريجي المدارس الشعبية، وبذلك تستند هذه السياسة التنموية إلى أسس علمية قائمة على الأدلة والبراهين لخدمة الخطط الاستراتيجية طويلة المدى للبلاد.

(إعداد: زينل / سامبو / تصوير: البيان الصحفي لكلية الشريعة والقانون بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا).

العلامات :