أسبوع التعريف بالثقافة الأكاديمية ٢٠٢٦: ٩،٤٤٨ طالباً جديداً في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا يبدؤون مسيرتهم نحو جيل أولي الألباب
الميدان الرئيسي، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت – افتتحت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا رسمياً فعاليات برنامج "التعريف بالثقافة الأكاديمية والطلابية" (PBAK) لعام 2026، يوم الأربعاء (26 أغسطس 2026). وتحت شعار "أذكياء تقنياً، حكماء بيئياً: تجسيد جيل أولي الألباب من أجل حضارة الأمة"، شارك في فعاليات هذا العام 9,448 طالباً وطالبة من المستجدين موزعين على 12 كلية. وانطلقت مراسم الافتتاح وسط أجواء مفعمة بالحيوية تضمنت طابور الافتتاح، وقراءة "العهود الطلابية الخمسة" (بانكا ساتيا)، وغرس الأشجار، وتقليد شارات المشاركة، وترديد نشيد الجامعة الرسمي.
وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس ديوان المظالم الإندونيسي (Ombudsman RI) للدورة 2026-2031، نزران جوهر؛ ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أسيب سيف الدين جهار؛ ونائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الأستاذ الدكتور علي منحنيف؛ والأستاذة الدكتورة أماني برهان الدين عمر لوبيس، رئيسة لجنة شؤون المرأة والشباب والأسرة بمجلس العلماء الإندونيسي ورئيسة الجامعة السابقة؛ إلى جانب عمداء الكليات ورؤسائها، ومدير كلية الدراسات العليا، والمتحدث الملهم أحمد دكاتاما بوترا زمان، وممثلي المجالس الطلابية (DEMA و SEMA) ووحدات الأنشطة الطلابية (UKM)، ولجنة التنظيم، والأسرة الأكاديمية والطلبة المستجدين بالجامعة.
كما استضافت فعاليات البرنامج نخبة من الشخصيات الوطنية والأكاديميين والمسؤولين والممارسين، من بينهم: ماريا تيريزا سوهاردجا، نائبة رئيس مجلس النواب المحلي لمدينة جنوب تانجيرانج؛ وصلصبيلا شاعرة، محللة الاتصال السياسي؛ والدكتور بيما آريا سوجيارتو، نائب وزير الداخلية الإندونيسي؛ والدكتور يودي لطيف، المفكر والباحث في الفكر الإسلامي والوطني؛ والدكتور برامونو أنونغ ويبوو، حاكم إقليم جاكرتا؛ والأستاذ الدكتور المهندس فردوس علي، أستاذ إدارة المياه بجامعة إندونيسيا ومؤسس معهد المياه الإندونيسي.
وفي كلمته الافتتاحية كمتحدث رئيسي، دعا رئيس ديوان المظالم الإندونيسي المنتخب، نزران جوهر، الطلبة الجدد إلى جعل المرحلة الجامعية محطة لبناء النزاهة والريادة الأخلاقية. وأكد أن الذكاء التكنولوجي والاهتمام البيئي يجب أن يرتكزا على أسس أخلاقية متينة لتقديم نفع حقيقي للمجتمع.
وشدد قائلاً: "إن التكنولوجيا المجردة من النزاهة لا تثمر إلا الجرائم السيبرانية وترويج الشائعات، والاهتمام بالبيئة دون شجاعة لا يؤدي إلا إلى التغاضي عن تدمير الطبيعة واستنزافها".
من جانبه، ذكر رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أسيب سيف الدين جهار، الطلبة الجدد بأن هذا البرنامج يمثل فرصة للتعرف على التقاليد الأكاديمية والاستعداد للمستقبل، مؤكداً ضرورة استخدام التقنيات بذكاء دون التخلي عن الحكمة والقيم الإنسانية.
وقال مؤكداً: "كونوا طلاباً أذكياء في توظيف التكنولوجيا، ولكن إياكم أن تفقدوا الحكمة التي تميزكم كبشر. فالتكنولوجيا ما هي إلا وسيلة، ونحن البشر من ينبغي عليه إدارتها واستخدامها بحكمة واتزان".
وربط رئيس الجامعة موضوع البرنامج بإعداد جيل "أولي الألباب" الذي يجمع بين التميز الفكري والعمق الروحي والحس الاجتماعي. وأوضح أن مصطلح "أولو الألباب" مشتق من اللغة العربية ويعني أصحاب العقول الراجحة والأفكار النيرة؛ ولذا لا يكفي لطالب الجامعة أن يتمتع بالقدرات الذهنية فحسب، بل يجب عليه تسخير المعرفة بروح من المسؤولية والوعي الأخلاقي.
وأضاف: "ينبغي للذكاء أن يقترن بالحكمة، وللمعرفة أن تولد المسؤولية، كما يجب أن تسهم الإنجازات والنجاحات في خدمة المجتمع ورفعة شأنه".
وفي تقريره التنفيذي، أوضح رئيس لجنة تنظيم البرنامج، الدكتور أكتوبي غزالي، أن هذه الفعالية تشكل البوابة الأولى لدخول الطلبة الجدد إلى فضاء الحياة الأكاديمية والأنشطة الطلابية. وتمتد الفعاليات على مدار خمسة أيام، حيث خُصص يوما 26 و27 أغسطس لفعاليات الجامعة العامة، ويوما 28 و29 أغسطس للتعريف بالكليات والأقسام الأكاديمية، على أن تُختتم في 30 أغسطس بفعالية "قرية الأنشطة الطلابية" (Kampung UKM).
وقد شارك في اليوم الأول 6,199 طالباً مستجداً موزعين على جلستين: 4,627 طالباً من كليات (الدعوة وعلوم الاتصال، والتربية وتأهيل المعلمين، والعلوم والتكنولوجيا، وأصول الدين، وعلم النفس) في الميدان الرئيسي، و1,572 طالباً من كليات (العلوم الصحية، والآداب والعلوم الإنسانية، والطب) في قاعة هارون ناسوتيون الكبرى. بينما استقبل اليوم الثاني 3,249 طالباً من كليات (الاقتصاد والأعمال، والدراسات الإسلامية، والعلوم الاجتماعية والسياسية، والشريعة والقانون)، ليصل إجمالي المشاركين إلى 9,448 طالباً وطالبة.
وتواصلت أجواء الحماس من خلال كلمة ملهمة ألقاها صانع المحتوى والمختص في الاتصال الرقمي أحمد دكاتاما بوترا زمان، حيث حث الطلاب على عدم الاكتفاء بتحصيل المعدل التراكمي العالي فقط، بل إثراء مسيرتهم عبر الانخراط في المنظمات الطلابية والمسابقات وبرامج التدريب الميداني لتأهيل أنفسهم لسوق العمل.
وقال: "سيكون المعدل التراكمي مجرد متطلب إداري، لكن ما يصنع الفارق الحقيقي هو سيرتكم الذاتية؛ وما إذا كنتم قد خضتم تجارب في الأنشطة الطلابية، أو شاركتم في المنافسات، أو تلقيتم تدريباً عملياً".
كما دعا ضيف اللقاء الطلاب إلى استثمار أدوات الذكاء الاصطناعي (AI) كوسائل مساعدة للتعلم والتطوير الذاتي مع مراعاة التدقيق والتحقق المستمر من صحة المعلومات. وأشار كذلك إلى أهمية شبكات التواصل الاجتماعي في بناء العلامة الشخصية والتعبير عن التطلعات بمسؤولية ونضج.
وأردف: "النقد الواعي لا يعني استخدام الألفاظ القاسية أو استهداف الأشخاص، بل يتمثل في النقد المدعوم بالبيانات والحقائق وتسليط الضوء على القضايا التي تحتاج إلى تصويب ومعالجة".
وتخللت فعاليات الافتتاح عروض تقديمية عن الكليات الـ 12، وترديد العهود الطلابية، وغرس الأشجار كرمز للالتزام البيئي، وتقليد بطاقات المشاركة لممثلي الطلبة الجدد. ورغم حرارة شمس الصباح، عكست مشاركة الطلاب تفاعلاً كبيراً واهتماماً واسعاً بالبرنامج.
وسوف تتواصل الأنشطة في الكليات والأقسام يومي 28 و29 أغسطس قبل اختتامها بقرية الأنشطة الطلابية في 30 أغسطس. وتهدف فعاليات هذا العام إلى وضع اللبنة الأولى لـ 9,448 طالباً مستجداً لبناء المهارة التكنولوجية، والوعي البيئي، والنزاهة، والمسؤولية الاجتماعية، تجسيداً لجيل "أولي الألباب" لخدمة الأمة وبناء الحضارة.
يمكنكم مشاهدة البث المباشر لمراسم افتتاح البرنامج عبر الرابط التالي: