#أخبار_الخريجين: من سيبوتات إلى هارفارد، هذه قصة فخري فوزي في رحلته ليصبح مدرسًا للغة الإندونيسية في أمريكا
جاكرتا، أخبار UIN أونلاين – لا يُعدّ التعليم مجرد موضوع يُدرَس فحسب، بل يمكنه أن يقود الإنسان إلى مراتب النجاح. فمن خلال بناء المسار المهني تدريجيًا، استطاع أحد خريجي جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية جاكرتا أن يرتقي بنفسه وبعلمه إلى الساحة الدولية، حاملًا رؤية ورسالة لتعزيز روح التعليم في إندونيسيا.
فخري فوزي، خريج كلية الآداب والعلوم الإنسانية، قسم اللغة الإنجليزية وآدابها بجامعة UIN جاكرتا لعام 2015، يعمل حاليًا مدرسًا للغة الإندونيسية للناطقين بغيرها (BIPA). وبعد نجاحه كمساعد تدريس في كلية الدراسات العليا بمدرسة هارفارد كينيدي (HKS)، خاض فخري رحلة طويلة في تعليم اللغة الإندونيسية في مناطق مختلفة.
بدأت رحلته المهنية عندما عمل موظفًا لمراقبة اختبارات اللغة في مركز تطوير اللغات (PBB) بجامعة UIN جاكرتا، حيث بدأ اهتمامه بمجال تعليم اللغات. واكتشف شغفه وإمكاناته في هذا المجال، ما دفعه للبحث عن برنامج الشهادة المهنية (BIPA). ورغم التكاليف التي تطلّبها البرنامج، لم يتردد في الالتحاق به، وهو ما فتح له فرصًا للتدريس في عدة دول، منها كمبوديا والهند وميانمار، كما أتقن سبع لغات: الإندونيسية، والعربية، والإنجليزية، والكورية، والخميرية، والفرنسية، والسوندية.
وقال: «كانت التكلفة مرتفعة نسبيًا في عام 2015، حوالي خمسة ملايين روبية. لكنني شعرت أن هذا المجال سيكون واعدًا ومربحًا إذا تعمّقنا فيه. لذلك التحقت بالتدريب، وبعد عدة أشهر بدأت التدريس».
في عام 2016، حصل فخري على فرصة ليصبح مدرسًا للغة الإندونيسية للناطقين بغيرها في جامعة UIN جاكرتا، ثم واصل مسيرته التعليمية حتى وصل إلى مدرسة هارفارد كينيدي، حيث يدرّس اللغة الإندونيسية لطلاب وباحثين وموظفين ومفكرين من منطقة بوسطن الكبرى.
ورغم النجاحات التي حققها، لم تخلُ مسيرته من التحديات. فقد اضطر في إحدى المراحل إلى تأجيل إعداد أطروحته الجامعية للمشاركة في مؤتمر دولي، ما أدى إلى تأخر تخرجه إلى الفصل التاسع. لكنه استطاع تجاوز هذه العقبات بفضل التزامه وإصراره.
وأوضح قائلًا: «أجّلت جمع بيانات بحث التخرج لأنني شاركت في فعالية دولية. لذلك تخرجت متأخرًا، حيث أجريت المناقشة في فبراير، وحفل التخرج كان في مايو».
ورغم انشغاله الدولي، لم ينسَ فخري بلده، إذ يواصل الإسهام في التعليم داخل إندونيسيا من خلال تدريس اللغة الإندونيسية للناطقين بغيرها، سواء عبر الإنترنت أو بشكل مباشر، لصالح شركات أجنبية في جاكرتا.
ومن خلال برنامج المنح الدراسية غير الدرَجية (Fulbright FLTA)، حصل فخري على فرصة لتطوير مهاراته في اللغة الإنجليزية في الجامعة التي يعمل بها. وقد لاحظ فروقًا واضحة في نظام التعليم في هارفارد، حيث وصف العلاقة بين الأساتذة والطلاب بأنها أكثر مرونة، دون حواجز هرمية، كما أن الطلاب يتميزون بروح تنافسية عالية وتفكير نقدي متقدم.
وقال: «في البداية شعرت أنني متأخر مقارنة بزملائي، لأن مستوى المنافسة كان مرتفعًا جدًا، لكن الحمد لله استطعت الاستمرار حتى نهاية الفصل الدراسي».
وأضاف: «العلاقة بين الأساتذة والطلاب هنا أكثر بساطة، ولا توجد فجوة كما هو الحال في إندونيسيا وبعض الدول الآسيوية».
وقد جعل التزام فخري واجتهاده منه شخصية موثوقة، حتى أصبح مدرسًا أساسيًا رغم كونه في الأصل مساعد تدريس. وتُظهر قصته كيف يمكن للإصرار والثبات أن يفتحا آفاقًا غير متوقعة للنجاح، كما أصبح نموذجًا مشرّفًا لخريجي UIN جاكرتا في الساحة الدولية.
(ميساء عقيلة ن.ه./فوزية م./زينال م./سامبو سيد الأنور)
الوسوم:
أخبار
خريجو UIN سياريف هداية الله جاكرتا
