#أخبار_الخريجين: السير على خطى إلهام خيري: من تفسير الحديث إلى منصة فنية مؤثرة
أخبار UIN أونلاين – «قليلٌ دائمٌ خيرٌ من كثيرٍ منقطع»، هكذا يُعبّر المثل الإندونيسي الشهير الذي يحمل معنى عميقًا: إن الجهود الصغيرة التي تُبذل باستمرار ستؤدي في النهاية إلى نتائج عظيمة.
ويُذكّرنا هذا المثل بأحد خريجي معهد IAIN شريف هداية الله جاكرتا لعام 1998، الذي درس في قسم تفسير الحديث، والذي يُعرف اليوم باسم علوم القرآن والتفسير في كلية أصول الدين، حيث سعى إلى تعزيز قدراته الفكرية في مجال الفن.
إنه أحد القيمين الفنيين في مؤسسة كومباس ميديا، وقد ترك بصمة واضحة من خلال أعماله في تفسير الحديث، والصحافة، إلى جانب تجسيد مهاراته كأستاذ للفنون التشكيلية ورسّام، خاصة في فن الخط الإسلامي والرسم، مما جعله نموذجًا يُحتذى به للطلاب.
اسمه إلهام خيري، وقد درس علم تفسير الحديث لتوسيع أفقه الفكري، ثم وظّف هذا العلم في مجالات الفن، خصوصًا في فن الخط والرسم، وكذلك في العمل الصحفي. ومنذ عام 2003، بدأ مسيرته في الصحافة كصحفي في جريدة «كومباس»، وفي عام 2009 شارك في برنامج The International Art Journalism Institute in The Visual Art في الجامعة الأمريكية بواشنطن.
كما اكتسب خبرات واسعة من خلال زيارته للعديد من المعارض الفنية في مدن أمريكية مختلفة، حيث تبادل المعرفة مع فنانين وقيمين ونقاد وباحثين في مجال الفنون.
وقد أتاح له عمله في تغطية الفنون والثقافات المختلفة فرصة لفهم الحياة من خلال تعبيرات فنية متعددة، سواء كانت تقليدية أو حديثة أو معاصرة.
وقال: «في خضم الحياة العالمية المليئة بالاستفزازات، تدعونا الأعمال الفنية إلى التأمل بصفاء».
وفي عام 2014، حصل إلهام على جائزة Diversity Awards من اتحاد الصحفيين من أجل التنوع (Sejuk) تقديرًا لتقاريره التي ساهمت في تعزيز قيم التسامح والسلام واحترام التعددية في المجتمع، وهو إنجاز مهم في مسيرته. كما نشط أيضًا كمحرر لكتاب أوي هونغ دجين بعنوان «فن اقتناء الأعمال الفنية»، وشارك مع أحمد عارف في كتابة السيرة الاجتماعية «تيتن مسدوكي: قائد مكافحة الفساد».
ومن خلال شغفه بالرسم، خاض إلهام تجارب متعددة، منها عمله كقيّم مشارك في المعرض الاستعادي للفنان AD Pirous بعنوان «الرؤية والإيمان والمسيرة في الفن الإندونيسي» في المعرض الوطني بإندونيسيا عام 2002، وكذلك قيّمًا لمعرض The Second God الذي نظمته Jakarta Art Movement في المعرض الوطني عام 2010. كما تم اختياره ضمن فريق القيمين لمعرض Jakarta Biennale، وهو حدث فني دولي، تحت عنوان «Maximum City: Survive or Escape».
وفي مجال فن الخط، شارك أيضًا في معارض فنية دولية، منها في طهران (إيران) عام 2001، وفي إسلام آباد ولاهور (باكستان) عام 2009. ويُعرف أسلوبه في الرسم بمهارته العالية في استخدام الفرشاة والألوان على القماش بأسلوب الخط العربي.
وقد شكّلت دراسته في كلية أصول الدين نقطة انطلاق مهمة في حياته، حيث وفّرت له أساسًا فكريًا متينًا، ومنهجًا نقديًا في الكتابة، وربطًا عميقًا بين الدين والثقافة، إلى جانب اهتمامه بالدراسات الإسلامية. ولم تكن جامعة UIN جاكرتا بالنسبة له مجرد مؤسسة لتعلّم العلوم الدينية، بل كانت فضاءً لبناء طريقة تفكير حملها معه إلى عالم الصحافة.
المصدر: ilhamkhoiri.wordpress.com
(ميساء عقيلة ن.ه. / زينل م. / فوزية م. / سامبو سيدول.)
الوسوم:
خريجو UIN شريف هداية الله جاكرتا
</div>