الدكتور جيا يدعو طلاب دفعة 2026 الجدد بكلية الطب بجامعة UIN جاكرتا إلى إعطاء الأولوية للتعاطف والجانب الإنساني

الدكتور جيا يدعو طلاب دفعة 2026 الجدد بكلية الطب بجامعة UIN جاكرتا إلى إعطاء الأولوية للتعاطف والجانب الإنساني

فريق التحرير - مركز الإعلام والعلاقات العامة بجامعة شريف هداية الله جاكرتا

قاعة الأستاذ الدكتور إم كيه تاج الدين، أخبار جامعة شريف هداية الله عبر الإنترنت – حلّ الدكتور جيا براتاما بوترا ضيف شرف في جلسة حوارية ضمن فعاليات أسبوع التعريف بالثقافة الأكاديمية والطلابية (PBAK) للطلاب المستجدين بكلية الطب بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا لعام 2026. وأُقيمت الندوة الحوارية التي حملت عنوان: "البعد الإنساني في الطب" (The Human Side of Medicine) في قاعة الأستاذ الدكتور إم كيه تاج الدين بالجامعة، يوم الجمعة (28/08/2026).

ويشغل الدكتور جيا براتاما بوترا منصب رئيس قسم الطوارئ بمستشفى بريكاسيه، ويُعرف على نطاق واسع كصانع محتوى ومؤثر في مجال التثقيف الصحي عبر حسابه على إنستغرام (@giapratamamd) الذي يتابعه أكثر من 3.1 ملايين شخص. واستهل حديثه بأسلوب مبسط استعرض فيه الآليات البيولوجية لأعضاء جسم الإنسان عبر تشبيهها بالتواصل والتناغم القائم بين القلب والرئتين والكليتين والدماغ.

وقال: "إن القلب والرئتين وسائر أعضاء الجسم لا تمتلك لغة منطوقة، إلا أنها في تواصل وتفاعل مستمر ودائم لضمان استمرار حياتنا؛ فالرئتان تتحاوران مع الكليتين، وكذلك تفعل باقي الأعضاء. لذا، حريّ بنا أن نرعى أجسادنا ونعتني بها، تماماً كما نقدر هذا القلب الذي ينبض دون توقف ليضخ الدماء إلى كافة أنحاء الجسد".

وفي سياق محاضرته، قدم الدكتور جيا جرعة تثقيفية حول مرض ارتفاع ضغط الدم باعتباره أحد أبرز التحديات الصحية الشائعة في المجتمع الإندونيسي، موضحاً أن ضبط ضغط الدم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتوازن الدقيق بين الماء والأملاح داخل الجسم.

وأوضح قائلاً: "إن الإفراط في تناول الأطعمة الخفيفة المالحة يؤدي إلى تراكم الصوديوم في الأوعية الدموية، مما يسحب كميات أكبر من السوائل ويفضي بالتالي إلى ارتفاع ضغط الدم. ومن ثمّ، فإن خطوة العلاج الأولى لمريض الضغط لا تبدأ بالاعتماد المباشر على العقاقير، بل بالحد من الإفراط في استهلاك الملح والأغذية الغنية بالصوديوم، مثل الأسماك والبيض المملح".

ومن جانب آخر، وجّه الدكتور جيا نصيحة لأطباء المستقبل، ولا سيما طلاب جامعة UIN جاكرتا الجدد، بضرورة التعامل مع المريض بصورة متكاملة وإنسانية في معترك الممارسة الطبية الواقعية؛ مبيناً أن مهمة الطبيب لا تنحصر في معالجة الأعراض الجسدية فحسب، بل تتطلب التحلي بالتعاطف الصادق لفهم خلفية كل مريض وتلبية احتياجاته النفسية والإنسانية.

وشدد بالقول: "بصفتكم أطباء المستقبل، ستتعاملون مع بشر من مختلف الثقافات والطبائع. إياكم والتسرع في الحكم على المرضى، بل استقبلوا مراجعكم بمشاعر التعاطف والإنسانية أثناء خدمتهم".

واختتم الدكتور جيا كلمته بالتأكيد على أن التناغم بين أعضاء الجسد يقدم درساً بليغاً لمسيرة الطلاب الجدد في الحياة الجامعية؛ فالجسد لا يمكن أن يستقيم أو يؤدي وظائفه بعضو واحد فقط.

وأضاف: "تماماً مثلكم كطلاب في جامعة UIN جاكرتا، سواء كنتم خريجي المدارس الثانوية العامة، أو المعاهد الفنية، أو المدارس الإسلامية الداخلية؛ فأنتم الآن تنصهرون في نسيج واحد بكلية الطب. عليكم التكيف والتعاون على البر والمساندة المتبادلة في مسيرة التعلم؛ فالطبيب يظل دوماً بحاجة إلى العمل التكاملي مع سائر الكوادر الطبية الأخرى".

كما أوصى طلاب دفعة 2026 المستجدين بكلية الطب بإعلاء شأن الذكاء العاطفي ليكونوا أشخاصاً صالحين ونبلاء قبل ممارسة مهنة الطب، لا سيما عند التعرض لمواقف الغضب والانفعال الحاد (burst of emotion).

واختتم نصيحته قائلاً: "كونوا بشراً صالحين أولاً قبل أن تغدوا أطباء. وإذا داهمتكم نوبة غضب، فاحبسوها في حدود 90 ثانية، واستبدلوا ذلك خلالها بالاستغفار وذكر الله. هذه الحياة أثمن من أن تُهدر في الغضب والنزاع، لا سيما ونحن ندرك أن حتمية الموت للمخلوقات هي مائة بالمائة. قد لا تكون الحياة مثالية بالكامل، لكن حقيقة بقائنا على قيد الحياة حتى هذه اللحظة هي بحد ذاتها نعمة تستحق الشكر والحمد".