الجمع بين العلوم والالتزام بمعايير الحلال: وجه الصيدلة في جامعة "يو آي إن" (UIN) جاكرتا
أخبار جامعة UIN أونلاين - يبرز برنامج الصيدلة بجامعة UIN شريف هداية الله جاكرتا كأحد البرامج الدراسية التي تدمج بين إتقان العلوم الصيدلانية والقيم الإسلامية. ومن خلال نهج تعليمي شامل يغطي عمليات اكتشاف الأدوية وتطويرها وتصنيعها واستخدامها بشكل دقيق وآمن، يزود البرنامج الطلاب بالكفاءات العلمية والمهارات العملية والنزاهة المهنية للمساهمة في تحسين جودة الصحة العامة على المستويين الوطني والعالمي.
لا يقتصر تخصص الصيدلة على علوم تركيب الأدوية فحسب، بل يتعمق في مجالات الأحياء، والتشريح، والفسيولوجيا، وعلم الأدوية، والتكنولوجيا. كما يتطلب من طالب الصيدلة امتلاك مهارات تحليلية عالية ودقة متناهية. ويتميز البرنامج بأنه "متمحور حول الشغف" (passion centered)، حيث يغطي مجالات الصيدلة التمريضية، والصحة العامة، والتغذية، والكوادر الطبية، والخدمات الصيدلانية مع تقديم استشارات مجانية.
ومن اللافت أن برنامج الصيدلة يطرح مساقات دراسية مثل "الكيمياء الطبية" و"الرسو الجزيئي" (Molecular Docking)، وهي اختبارات دوائية حاسوبية تُعرف بـ "طريقة السيلكون" (in silico method). يشير هذا المصطلح إلى التجارب أو المحاكاة التي يتم إجراؤها باستخدام برمجيات حاسوبية وخوارزميات لتصميم التفاعلات الدوائية مع الأهداف البيولوجية وتحليلها والتنبؤ بها في بيئة افتراضية قبل اختبارها في المختبر.
وفي هذا السياق، أوضحت الطالبة حنان سبتيا نينغروم، من دفعة 2023، أن هذه النظريات التجريبية تضيف رؤى وتجارب جديدة لعالم الصيدلة، قائلة: "إن وجود العلوم الحوسبية التي يمكنها التنبؤ بإمكانات دواء جديد أمر رائع للغاية، لأنه يساهم بلا شك في توفير الميزانيات التي كانت تُنفق سابقاً على البحث عن المواد الخام. من خلال الحوسبة، يمكننا توفير التكاليف بشكل كبير، حيث نختبر الدواء افتراضياً أولاً، وعندما نحدد المادة الكيميائية بدقة، ننتقل إلى التحليلات المختبرية المتقدمة".
وببساطة، تستخدم العلوم الحوسبية الحاسوب للتنبؤ بما إذا كان مركب معين يتمتع بإمكانية التحول إلى دواء أم لا. وبهذه الطريقة، لا يحتاج الباحثون إلى إجراء العديد من التجارب المكلفة في المختبر بشكل مباشر.
وبصفتها جامعة إسلامية حكومية، يتم تدريس علوم الصيدلة من منظور "الحلال"، مع ضمان أمان المنتجات على جسم الإنسان. وتعد مادة "التحليل الحلال" نقطة انطلاق هامة للطلاب للعمل كصيادلة، حيث توضح الطالبة: "تتحمل الصيدلة مسؤولية كونها صيدلة إسلامية، ويتحمل الصيدلي المسلم مسؤولية تتعلق بضمان حلال المنتجات الصيدلانية".
ولتسليط الضوء أكثر، يتضمن برنامج الصيدلة تدريبات عملية على الخدمات الصيدلانية، مثل تقديم المعلومات الدوائية للجمهور، تليها مساقات التكنولوجيا الصيدلانية المقسمة إلى ثلاثة أقسام لمعرفة عمليات إنتاج الأشكال الصيدلانية. وتضيف حنان: "من الناحية الصناعية، كان الأكثر إثارة للإعجاب هو مساقات تكنولوجيا الصيدلة، حيث تم تقسيمها إلى ثلاثة أنواع: تكنولوجيا صياغة الأشكال الصلبة، وتكنولوجيا صياغة الأشكال السائلة وشبه الصلبة، وتكنولوجيا صياغة الأشكال المعقمة".
من خلال مساقات تكنولوجيا الصيدلة، يتعلم الطلاب عمليات التصنيع الصيدلاني في المصانع، وكيفية تصنيع الأدوات، والأنظمة، وعمليات الرقابة، وكيفية التعامل مع تلف الأدوية.
تشير الحقائق إلى أن الإنسان هو المصدر الأكبر للتلوث في عمليات إنتاج الأدوية، حيث يجب أن تكون عملية التصنيع خالية تماماً من أي تلوث (zero contamination). ويتم تدريس هذا الأمر لطلاب الصيدلة ليتعلموا كيفية إدارة هذه العمليات والتحكم فيها.
بشكل عام، تواجه درجة البكالوريوس في الصيدلة قيوداً في آفاق العمل؛ لذا يجب على الخريجين إكمال تعليمهم في برنامج مهني لفتح آفاق الممارسة والعمل في الوحدات والمصانع المختلفة. يمكن الاطلاع على معلومات حول التعليم المهني المتقدم في جامعة UIN جاكرتا عبر الرابط: https://uinjkt.ac.id/id/jenjang-pendidikan-lanjutan-profesi-atau-magister أو لمعرفة المزيد عن برنامج الصيدلة عبر الرابط: https://fikes.uinjkt.ac.id/id/s1-farmasi
(ميساء عقيلة / زينال م. / سامبو سيدول أنور)