الجامعات الإسلامية تعزز الحوكمة والابتكار لمواجهة الاضطرابات العالمية
قاعة هارون ناسوتيون، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية (UIN) عبر الإنترنت – استؤنفت أعمال الندوة الدولية والاجتماع العام السنوي لـ AIUA في جلستها الحوارية الثانية، والتي ناقشت مرونة إدارة الجامعات الإسلامية وتحول المناهج الدراسية في مواجهة الاضطرابات العالمية، وذلك في قاعة هارون ناسوتيون، يوم الأربعاء (24/6/2026).
واستضافت هذه الجلسة كلاً من الدكتور الحاج همبالي من جامعة السلطان شريف علي الإسلامية (UNISSA) ببروناي، والبروفيسور داتو الدكتور وان صبري بن وان يوسف، رئيس جامعة السلطان أزلان شاه بماليزيا، والبروفيسور الدكتور الحاج مجيب الرحمن، مدير كلية الدراسات العليا بجامعة أنطساري الإسلامية الحكومية بإندونيسيا.
وفي عرضه، أكد الدكتور الحاج همبالي على أهمية بناء ركائز التحول الناجح من خلال الإدارة الـحكيمة القوية. وأوضح أن الجامعات الإسلامية في العصر الحديث مطالبة بالقدرة على الموازنة بين التقاليد، الثقافة، الابتكار، والمواكبة العالمية دون التضحية بهويتها الإسلامية. واستناداً إلى الخطة الإستراتيجية لمؤسسته، استعرض أربع قيم أساسية يجب غرسها في الطلاب والثقافة الأكاديمية، وهي: المعرفة (knowledgeable)، القيادة (leadership)، الصلاح والتقوى (pious)، والرؤية المستقبلية (visionary).
وقال: "إن تطلعاتنا لا تقتصر على إعداد خريجين جاهزين لسوق العمل فحسب، بل نهدف إلى صياغة خريجين قادرين على قيادة التغيير الإيجابي في المجتمع".
وتعمقت هذه الرؤية حول تحديات الإدارة بشكل نقدي من قبل البروفيسور الدكتور الحاج مجيب الرحمن؛ حيث دعا رئيس رابطة AIUA الأسبق الجامعات الإسلامية إلى مراجعة الذات بالاستناد إلى دراسة الباحث أندرو روسر حول إدارة التعليم العالي في إندونيسيا، والتي تصنف مجموعات التأثير إلى ثلاث قوى: النيوليبرالية (التي تركز على الكفاءة الاقتصادية ومقاييس التصنيف العالمي)، والمثالية (التي تدفع نحو التطوير الفكري، وحقوق الإنسان، وتنظر إلى التعليم كحق أصيل)، والافتراسية (الجهات البيروقراطية التي تغلب السيطرة على الميزانيات لمصالح نفعية فاسدة).
وأكد قائلاً: "ما هي الأجندة إذن؟ وفقاً لأندرو روسر، تأتي الأجندة النيوليبرالية أولاً، تليها الأجندة المثالية، ثم الافتراسية. إذا تمكنا من تفعيل المجموعة المثالية مع أجندة الإدارة الرشيدة لمواجهة القوى الافتراسية، فسنمتلك القوة لتغيير أنفسنا قبل أن نغير العالم".
من جانبه، نبه البروفيسور داتو الدكتور وان صبري بن وان يوسف إلى أن تحديات عصر الاضطراب الرقمي لا يمكن مواجهتها إذا عملت كل جامعة بمفردها. ومن خلال زخم هذا الاجتماع السنوي في جامعة UIN جاكرتا، دعا جميع الأعضاء إلى تعظيم الاستفادة من رابطة AIUA كمنصة جماعية تظلم تحت لوائها نحو 90 جامعة إسلامية في آسيا. ومن الخطوات الملموسة التي أشاد بها هو نظام ضمان الجودة المستقل (AIUA Quality Assurance - AICA) الذي انطلق من يوكياكارتا، والذي يُتوقع أن يصبح معياراً مرجعياً (benchmark) جديداً وهيئة اعتماد مستقلة معترف بها دولياً.
وأضاف قائلًا: "ولكن إذا تحركتم معاً ككتلة تضم 90 جامعة، فسنصبح قوة يُعمل لها ألف حساب".
وفي ختام الجلسة الثانية، اتفق المتحدثون على أن مستقبل التعليم العالي الإسلامي يعتمد على قدرة الجامعات على بناء توازن دقيق بين القيم الإسلامية، الإدارة الرشيدة، والابتكار التكنولوجي عبر حبل تعاون إقليمي مستدام.
(
(خير الله/ زين الم./ سامبو سيد الأنوار/ تصوير: تيارا عبدي وأزكا رايسا)
