UIN جاكرتا توزع المساعدات الإنسانية لكارثة سومطرة من خلال ثلاثة شركاء PTKIN

UIN جاكرتا توزع المساعدات الإنسانية لكارثة سومطرة من خلال ثلاثة شركاء PTKIN

جاكرتا، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت (Berita UIN Online)كتعبير عن التزامها بالمسؤولية المجتمعية والوقوف مع المتضررين من الكوارث الطبيعية، قامت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا بتوزيع مساعدات إنسانية لضحايا الكوارث في عدة مناطق بجزيرة سومطرة. وتم تقديم هذه المساعدات عبر صندوق التكافل الاجتماعي (Social Trust Fund - STF)، الذراع الإنساني للجامعة، بالتعاون مع ثلاث جامعات إسلامية حكومية شريكة، وهي: معهد تاكينغون الإسلامي الحكومي (IAIN Takengon) في وسط أتشيه، ومعهد ماندايلينغ ناتال الإسلامي الحكومي (IAIN Mandailing Natal) في شمال سومطرة، وجامعة الشيخ محمد جميل جامبيك الإسلامية الحكومية ببوكيت تينغي (UIN Sjech M. Djamil Djambek Bukittinggi) في غرب سومطرة.

وقد جرى توزيع المساعدات على مراحل تماشياً مع ظروف واحتياجات الأهالي في كل منطقة متضررة، بدءاً من الاحتياجات الأساسية لمرحلة ما بعد الكارثة، والمستلزمات التعليمية، وأدوات النظافة، وصولاً إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال من ضحايا الكوارث.

توزيع المساعدات في وسط أتشيه

في محافظة وسط أتشيه، تم تقديم المساعدات للأهالي المتضررين من السيول الجارفة والانهيارات الأرضية التي ضربت معظم أنحاء المحافظة. فمن بين 14 منطقة، تضررت الغالبية العظمى منها بشكل بالغ، سواء في الأحياء السكنية أو شبكات الطرق والمواصلات. وتم توزيع المساعدات يوم الأحد (25/01/2026).

وأفاد رئيس معهد تاكينغون الإسلامي الحكومي (IAIN Takengon)، الأستاذ الدكتور رضوان نوردين، بأن المساعدات المقدمة من جامعة شريف هداية الله بجاكرتا كانت عوناً كبيراً للأهالي الذين لا يزالون يعيشون تحت حالة الطوارئ حتى الآن.

وأوضح قائلاً: "المساعدات التي تلقيناها شملت الأرز، وزيت الطهي، والمواد الغذائية الأساسية الأخرى، والملابس الصالحة للاستخدام، وأدوات التنظيف لما بعد الفيضانات، وأدوات الطهي، بالإضافة إلى نحو 300 علبة من لحم الرندانغ كوجبات جاهزة للأكل. كما شملت المساعدات دعماً مالياً بقيمة 40 مليون روبية استخدمناه لتلبية الاحتياجات اللوجستية العاجلة وتعبئتها في شكل حزم مساعدات".

وقد جرى توزيع هذه المساعدات لتشمل سبع نقاط رئيسية في خمس مناطق، من بينها مناطق تقع على بعد 70 كيلومتراً من وسط المدينة وذات طرق وعرة للغاية. وشارك في التوزيع قيادات وموظفو وطلاب معهد تاكينغون الذين نزلوا مباشرة إلى الميدان. وفي بعض المواقع، اضطر الفريق إلى عبور مسارات صعبة ومجاري مائية باستخدام أدوات الأمان لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأضاف الأستاذ الدكتور رضوان أن هذه المساعدات جاءت في وقت حرج للغاية نظراً لمحدودية مصادر الغذاء والمستلزمات الأساسية التي يعاني منها السكان بعد الكارثة، مشيراً إلى مشاعر الفرح والتأثر الشديد التي أبداها الأهالي فور وصول المساعدات إلى مراكز الإيواء والمساكن المؤقتة.

توزيع المساعدات في وسط تابانولي

وفي محافظة وسط تابانولي بشمال سومطرة، تم توزيع المساعدات الإنسانية عبر معهد ماندايلينغ ناتال الإسلامي الحكومي للأهالي المتضررين من الفيضانات في قريتي سيبانغي وهوتانابولون بمنطقة توكا، وذلك يوم الجمعة (09/01/2026).

وشملت المساعدات المقدمة 200 سلة غذائية، و200 حقيبة مستلزمات استحمام، بالإضافة إلى 55 حقيبة مدرسية. وقام بتوزيع المساعدات فريق مشترك ضم قيادات المعهد، وأعضاء هيئة التدريس، والموظفين، والطلاب، بالتعاون مع جمعية عقيلات العاملين بالجامعة (DWP).

وأشار رئيس معهد ماندايلينغ ناتال الإسلامي الحكومي، الأستاذ الدكتور سومبير موليا هراب، إلى أن هذه المساعدات جاءت تلبيةً لحاجة ماسة لدى الأهالي، لا سيما العائلات التي فقدت منازلها بالكامل والأطفال الذين يتوجب عليهم مواصلة تعليمهم رغم قسوة الظروف.

وصرح قائلاً: "لا تزال بعض العائلات تقيم في مراكز الإيواء بسبب تهدم منازلهم بالكامل، في حين يصر الأطفال على الذهاب إلى مدارسهم وسط شح الإمكانيات. لذا فإن هذه السلال الغذائية والمستلزمات المدرسية تعني لهم الكثير، خاصة للحفاظ على استمرارية تعليم الأطفال بعد الكارثة".

وأضاف أن أهالي قرية سيبانغي لا يزالون يقطنون مراكز الإيواء لعدم توفر مساكن مؤقتة بعد، في حين بدأ أهالي قرية هوتانابولون بالعودة إلى منازلهم تدريجياً رغم مواجهتهم صعوبات جمة بسبب تراكم الطين السميك والرسوبيات في بيوتهم.

ويأمل السكان المحليون في الحصول على دعم مستمر، لا سيما تزويدهم بأدوات التنظيف، ومعدات الطهي، وتوفير الآليات الثقيلة لتسريع عملية تنظيف البيئة المحيطة وإعادة الحياة الاجتماعية إلى طبيعتها.

توزيع المساعدات في محافظة أغام

وفي محافظة أغام بغرب سومطرة، تم توزيع مساعدات جامعة شريف هداية الله بجاكرتا عبر جامعة الشيخ محمد جميل جامبيك الإسلامية الحكومية ببوكيت تينغي، مع التركيز على الدعم النفسي للأطفال المتضررين من كارثة السيول الطينية والركامية (غالودو)، إلى جانب تلبية الاحتياجات المادية الأساسية.

وتم تخصيص دعم مالي بقيمة 20 مليون روبية لتوفير الأدوات وتنفيذ أنشطة الدعم النفسي للتغلب على الصدمات (Trauma Healing) لصالح الأطفال في قريتي توبوه مالالاك وسالاريه آيا بمنطقة باليمبايان. وأقيمت هذه الأنشطة في 15 يناير 2026 في المدرسة الابتدائية الإسلامية بتوبوه مالالاك، وفي 22 يناير 2026 في المدرسة الابتدائية الحكومية بكايو باساك سالاريه آيا.

ونفذ هذه الأنشطة فريق معهد البحوث وخدمة المجتمع (LP2M) بجامعة الشيخ محمد جميل جامبيك بالتعاون مع أساتذة وطلاب برنامج الإرشاد والتوجيه النفسي، لمساعدة الأطفال على استعادة شعورهم بالأمان والتخفيف من آثار صدمة ما بعد الكارثة.

وأوضح رئيس معهد البحوث وخدمة المجتمع بالجامعة، الدكتور محيي الدين كمال، أن حالة الأهالي وخاصة الأطفال كانت تدعو للقلق الشديد.

وقال: "يعاني الكثير من الأطفال من صدمات نفسية عميقة؛ فبمجرد أن تتلبد السماء بالغيوم أو يبدأ هطول رذاذ المطر، يتملكهم الخوف الشديد فوراً. ومن خلال أنشطة الدعم النفسي، نسعى جاهدين لمساعدتهم على الشعور بالأمان مجدداً ليمارسوا حياتهم اليومية بشجاعة بما في ذلك الذهاب إلى المدرسة".

وإلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي، وزع الفريق السلال الغذائية، لافتاً الانتباه إلى الحاجة الملحة للمستلزمات المدرسية، بعد أن فقد الكثير من الأطفال أدواتهم التعليمية والدراسية جراء السيول، في وقت يتعين فيه استمرار مسيرتهم التعليمية دون انقطاع.

(بوتري خويرينا ن. / فوزية م. / زين الم. / سامبو سيد الأنوار)

العلامات :