UIN جاكرتا تعزز حوكمة إدارة الوثائق والأرشيف عبر تقوية الأطر المؤسسية والموارد البشرية

UIN جاكرتا تعزز حوكمة إدارة الوثائق والأرشيف عبر تقوية الأطر المؤسسية والموارد البشرية

فريق التحرير - مركز الإعلام والعلاقات العامة بـ UIN جاكرتا

قاعة مجلس الشيوخ، أخبار UIN – تعزز UIN شريف هداية الله جاكرتا حوكمة إدارة الوثائق والأرشيف من خلال تطوير الأطر المؤسسية، ورفع كفاءة أمناء الأرشيف، فضلاً عن خطة تأسيس متحف للأرشيف. وتأتي هذه المساعي كجزء من تعزيز إدارة المحفوظات بوصفها سجلاً توثيقياً لمسيرة المؤسسة ومصدراً أصيلاً لتاريخ الجامعة. جاء ذلك خلال اللقاء التوعوي للشؤون الإدارية في مجال الأرشفة، تحت شعار: "تطوير حوكمة إدارة الأرشيف"، في قاعة مجلس الشيوخ بـ UIN جاكرتا، يوم الثلاثاء (22/09/2026).

وشهد اللقاء حضور رئيس المكتب العام بوزارة الشؤون الدينية لجمهورية إندونيسيا، الدكتور أسينغ عبد العزيز؛ ورئيس UIN جاكرتا، الأستاذ الدكتور أسيب سيف الدين جهار؛ ورئيس مكتب الإدارة العامة والشؤون الوظيفية (AUK) بالجامعة، الدكتور نانانغ فاتشوروتشمان؛ ورئيس قسم الشؤون العامة، الدكتور عارف رحمن؛ ورئيس هيئة ضمان الجودة (LPM)، الأستاذ الدكتور خمامي زادة؛ إلى جانب رؤساء أقسام الشؤون الإدارية بمختلف الكليات، وأمناء الأرشيف، وجمع من الأسرة الأكاديمية بالجامعة، فضلاً عن مشاركة خبراء ومحاضرين من الأرشيف الوطني لجمهورية إندونيسيا (ANRI).

وفي كلمته، أشاد رئيس المكتب العام بوزارة الشؤون الدينية، الدكتور أسينغ عبد العزيز، بـ UIN جاكرتا باعتبارها من أوائل الجامعات التابعة للوزارة تفاعلاً مع مبادرة تأسيس هيئة الأرشيف بمؤسسات التعليم العالي (LKPT)؛ مؤكداً أن وجود هذه الهيئة سيعزز صلاحيات الجامعات في إدارة وثائقها وأرشيفها التاريخي.

وقال الدكتور أسينغ: "لقد كانت UIN جاكرتا السباقة في الاستجابة لهذه المبادرة؛ ونأمل أن يرى هذا المشروع النور قريباً، خاصة وأن UIN جاكرتا تمثل دوماً نموذجاً ومرجعاً لسائر جامعات UIN في أرجاء إندونيسيا".

ومن جانبه، شدد رئيس UIN جاكرتا، الأستاذ الدكتور أسيب سيف الدين جهار، على أهمية صيانة الأرشيف الذي يوثق المسار التاريخي للجامعة، مبيناً وجود بعض التحديات الميدانية في تتبع واسترجاع عدد من الوثائق التاريخية للجامعة.

وأوضح قائلاً: "عندما شرعنا في التخطيط لإنشاء المتحف، واجهتنا صعوبة نسبية في العثور على البيانات والوثائق التاريخية القديمة، مما يعني أن مسارات تتبع المحفوظات وسجلاتها التاريخية كانت بحاجة إلى مزيد من العناية والتوثيق".

وفي إطار هذه الجهود، تخطط UIN جاكرتا لتحويل "القاعة الوسطى" (Aula Madya) إلى متحف تاريخي، وهي خطوة يؤمّل منها إعادة تنظيم واستحضار الوثائق والأرشيفات التي تؤرخ لمسيرة وتطور المؤسسة الجامعية عبر العقود.

ولا تقتصر مساعي تعزيز الأرشفة على الجوانب المؤسسية وصيانة الوثائق التاريخية فحسب، بل تمتد لتشمل تنمية الموارد البشرية (SDM) والارتقاء بآليات عمل أمناء الأرشيف؛ حيث أشار رئيس هيئة ضمان الجودة (LPM)، الأستاذ الدكتور خمامي زادة، إلى أن تحسين إدارة الأرشيف يجب أن يتم بصورة شاملة تجمع بين تطوير مهارات الكوادر البشرية وتحسين كفاءة الأداء التشغيلي.

وقال: "إن حوكمة وإدارة الأرشيف في UIN جاكرتا بحاجة ماسة إلى التطوير المستمر، سواء من حيث كفاءة الموارد البشرية (SDM) أو من حيث أساليب العمل التنظيمية".

وأضاف خمامي أن UIN جاكرتا أعدت برنامجاً خاصاً لرفع كفاءة الكوادر الوظيفية، ولا سيما أمناء الأرشيف، من خلال توفير منح دراسية لمرحلتي البكالوريوس والماجستير، وهو البرنامج الذي دخل عامه التنفيذي الثاني بنجاح.

كما تم تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لحفظ الوثائق خلال الجلسة الحوارية الأولى التي تحدث فيها ممثل الأرشيف الوطني الإندونيسي (ANRI)، الأستاذ ماس يانتو ساماديكون؛ حيث أكد أن الأرشيف ليس مجرد أوراق إدارية روتينية، بل هو أداة للمساءلة وسجل موثق لحضورة ومصداقية المؤسسات؛ مشدداً على دور الأرشفة المحكمة في صون السمعة المؤسسية وبناء الثقة المجتمعية.

وأكد يانتو: "إن ضياع السمعة والثقة المؤسسية بسبب فوضى الأرشيف وإهماله أمر لا يمكن تعويضه بأي ثمن".

واشتملت الفعالية في مستهلها على تقرير النشاط، وكلمة رئيس الجامعة، وتوجيهات الإدارة العامة بوزارة الشؤون الدينية، ومراسم رمزية لتسليم مقترحات إتلاف الوثائق غير الحيوية، وتوقيع وثيقة الالتزام المشترك بحسن إدارة الأرشيف. وتلا ذلك تقديم ورش تدريبية حول إدارة الأرشيف النشط قدمها خبراء الأرشيف الوطني (ANRI) على جلستين، واختُتم اللقاء بالتقاط الصور التذكارية.

وتسعى UIN جاكرتا من خلال هذه الفعالية إلى المضي قدماً نحو إرساء منظومة أرشفة لا تكتفي بالانضباط الإداري فحسب، بل تضمن حفظ وتوثيق الذاكرة التاريخية للجامعة وصونها للأجيال القادمة.