LKBH FSH UIN جاكرتا تدعو إلى تعزيز الرقابة على سلامة النقل العام
تشيبوتات، أخبار UIN – دعت هيئة الاستشارات والمساعدة القانونية (LKBH) بكلية الشريعة والقانون (FSH) في UIN Syarif Hidayatullah Jakarta إلى تعزيز منظومة الرقابة على سلامة وسائل النقل العام. وعبر منتدى نقاشي حمل عنوان: "قانون النقل العام: ضمان سلامة المواطنين والحد من تكرار الكوارث"، طُرحت هذه الرؤية خلال "منتدى جواندا" الذي استضافه مقر الهيئة بالطابق الأول من مبنى كلية الشريعة والقانون، يوم الإثنين (21/09/2026).
وناقش المنتدى السبل القانونية الكفيلة بضمان سلامة المواطنين ومنع تكرار حوادث النقل والمواصلات. وعلاوة على ذلك، دعا المشاركون إلى تطبيق مفهومي "تصنيف السلامة" (safety rating) و"حق السلامة" (safety right) كجزء أساسي من منظومة إحكام الرقابة على أمان النقل العام.
وأكد نائب رئيس هيئة الاستشارات والمساعدة القانونية بكلية الشريعة والقانون في UIN Jakarta، صُبحان أنصاري، الماجستير في القانون، بوصفه متحدثاً رئيسياً في اللقاء، ضرورة أن ترتكز الرقابة على وسائل النقل على تقييم مستويات المخاطر مسبقاً، وألا تقتصر على ردود الأفعال والإجراءات اللاحقة بعد وقوع الحوادث؛ مشدداً على لزوم تدخل الدولة الفوري بمجرد رصد أي مؤشرات تمس بالسلامة العامة.
وقال صُبحان: "من حق المواطن أن ينعم بالأمان التام أثناء وجوده في وسائل النقل؛ ويتعين على الدولة ممارسة الرقابة الاستباقية على تلك الوسائل عبر اتخاذ إجراءات وتدخلات وقائية حاسمة قبل وقوع الكارثة".
وانطلاقاً من هذا المبدأ، رأى صُبحان ضرورة استحداث وتطبيق نظام "تصنيف السلامة" (safety rating)؛ باعتباره أداة حيوية تتيح للجمهور الاطلاع بشفافية على مستوى أمان وسائل النقل المستخدمة. وشدد على وجوب تفاعل الجهات التنظيمية والرقابية مع هذه المؤشرات عبر إجراءات ميدانية واضحة تصون أرواح الركاب.
وأوضح قائلاً: "إذا تراجع تقييم السلامة لمركبة أو مشغل ما، فيجب تشديد الرقابة فوراً، وإلزام المشغل بإجراء الإصلاحات اللازمة، أو تقييد مسارات التشغيل، وصولاً إلى تعليق الخدمة مؤقتاً في حال وجود مخاطر حرجة تهدد الأرواح".
وإلى جانب تصنيف السلامة، دعا صُبحان إلى إقرار وتفعيل "حق السلامة" (safety right) بوصفه حقاً أصيلاً للمجتمع للحصول على بيانات دقيقة حول الحالة التشغيلية لوسائل النقل. ونبه إلى ضرورة إفصاح المشغلين عن معايير السلامة بشكل دوري أمام الركاب، في حين تتولى الجهات الرقابية ضمان معالجة المخاطر وتلافيها قبل أن تتفاقم إلى حوادث مأساوية.
وأضاف: "إن حق السلامة هو حق أصيل يمنح المواطن معرفة شروط الأمان ومطالبة الجهات المعنية بتوفيرها وصونها".
ومن جهة أخرى، رأى صُبحان أن آليات إنفاذ القوانين ضد المشغلين المخالفين لمعايير السلامة لا تزال بحاجة ماسة إلى تدعيم وتقوية؛ مقترحاً ألا يقتصر الأمر على توقيع العقوبات فقط، بل ينبغي تقديم حوافز تشجيعية للمشغلين والشركات الملتزمة بصورة دائمة بأعلى معايير الأمان والسلامة.
وقال في هذا السياق: "ينبغي على الجهات التنظيمية التفكير في وضع حوافز للمشغلين الملتزمين بالقوانين من خلال منح مكافآت تقديرية لمن يُظهر حرصاً وتفانياً حقيقياً في حماية أرواح الركاب وسلامتهم".
وتُبرز الحوادث المتكررة لوسائل النقل البرية والبحرية والجوية الضرورة الملحة لإجراء مراجعة شاملة للتشريعات الحالية وآليات الرقابة الميدانية. وتمثل هذه التطورات فرصة بالغة الأهمية لتعزيز الحماية القانونية لمرتادي النقل العام من خلال اتخاذ تدابير استباقية وقائية فور رصد أية ثغرات تهدد السلامة العامة.
