ICoDH 2026: جامعة شريف هداية الله بجاكرتا تعزز دور العلوم الإنسانية في العصر الرقمي

ICoDH 2026: جامعة شريف هداية الله بجاكرتا تعزز دور العلوم الإنسانية في العصر الرقمي

فريق تحرير مركز المعلومات والعلاقات العامة بجامعة شريف هداية الله جاكرتا

شيبوتات، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية أونلاين - تواصل جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية في جاكرتا، من خلال كلية الآداب والعلوم الإنسانية (FAH)، دفع عجلة تطوير الإنسانيات الرقمية (digital humanities) كنهج يجمع بين التطور التكنولوجي والقيم الإنسانية، والتعليم، والتنمية المستدامة. وتجسدت هذه الفكرة في المؤتمر الدولي الثاني للإنسانيات الرقمية لعام 2026 (The 2nd International Conference on Digital Humanities - ICoDH 2026) الذي عُقد عبر الإنترنت يوم الأربعاء (9/9/2026) في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة.

وتحت شعار "الإنسانيات الرقمية وأهداف التنمية المستدامة: الابتكار، التحديات والمستقبل" (Digital Humanities & SDGs: Innovation, Challenge and Future)، افتتح هذا الحدث رسمياً نائب رئيس جامعة UIN جاكرتا للشؤون الأكاديمية الحالي، الأستاذ الدكتور أحمد طلابي خارلي، نيابة عن رئيس الجامعة.

وفي كلمته، أشار الدكتور طلابي إلى أن التطور الهائل للتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligent - AI) في العصر الحالي قد غيّر الكثير من أساليب حياة البشر. وفي التقاليد الفكرية والأكاديمية على وجه الخصوص، سلط الضوء على التغييرات في طرق القراءة، والكتابة، والبحث، وحفظ المعرفة، وصولاً إلى فهم الثقافة.

ووفقاً له، يمكن لهذا التطور أن يفتح آفاقاً وفرصاً جديدة للعلوم الإنسانية. ولكن من ناحية أخرى، يجب أن يترافق التقدم التكنولوجي مع الاهتمام بالجوانب الإنسانية، والثقافية، والأخلاقية، لضمان استمرار الابتكارات المتطورة في تقديم الفائدة للمجتمع.

وأضاف قائلاً: "يقدم هذا التطور فرصاً استثنائية للعلوم الإنسانية. وفي الوقت نفسه، نحتاج إلى طرح أسئلة جوهرية: كيف يمكن للتكنولوجيا أن تخدم الإنسانية؟ وكيف يمكن للابتكار أن يعزز الإبداع البشري والهوية الثقافية؟ وكيف يمكن للتحول الرقمي أن يساهم في بناء مستقبل شامل ومستدام؟".

كما أضاف طلابي أن هناك حاجة إلى منظور نقدي من العلوم الإنسانية تجاه التطور التكنولوجي، حتى لا يكون التحول الرقمي موجهاً فقط نحو التقدم التكنولوجي، بل يراعي أيضاً احتياجات الإنسان ومصالحه.

هذا المنظور، بحسب طلابي، يرتبط أيضاً بأجندة أهداف التنمية المستدامة (Sustainable Development Goals - SDGs)، ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد. ففي خضم التطور التكنولوجي الرقمي الحالي، لا يكفي أن يكون التعليم مجرد مزود لإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا، بل يجب أن يكون قادراً على بناء المهارات اللازمة لاستخدامها بشكل نقدي، وإبداعي، وأخلاقي، ومسؤول.

وأكد: "يجب وضع التكنولوجيا كأداة لتعزيز جودة التعليم وحياة الإنسان. وهنا يأتي الدور الهام للعلوم الإنسانية في ضمان بقاء التحول الرقمي متجذراً في القيم، والثقافة، والمصالح الإنسانية".

وفي تنفيذه، ناقش مؤتمر (ICoDH 2026) توظيف التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات العلوم الإنسانية. وشملت محاور الدراسة النهج الرقمي للنصوص الأدبية العربية الكلاسيكية والحديثة واستخدام الذكاء الاصطناعي في أبحاث اللغة العربية وآدابها؛ والأرشيف الرقمي ورسم خرائط التراث التاريخي الإسلامي؛ واستغلال الموارد الرقمية والمدونات النصية في دراسات الترجمة بالإضافة إلى تكنولوجيا الترجمة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي؛ ودراسات الأدب الإنجليزي القائمة على التكنولوجيا الرقمية والحوسبة؛ وصولاً إلى الأرشفة الرقمية، والحفاظ على التراث الثقافي، وأتمتة خدمات المكتبات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ويُعد تنظيم مؤتمر (ICoDH 2026) جزءاً من جهود جامعة UIN جاكرتا لتوسيع التعاون الأكاديمي الدولي وتعزيز مساهمة العلوم الإنسانية في الاستجابة للتطورات التكنولوجية. ومن خلال الجمع بين التقاليد العلمية الإنسانية والابتكار الرقمي، يُؤمل أن يدعم هذا المنتدى تطوير التعليم، والثقافة، والمعرفة بشكل يبقى موجهاً نحو مصالح الإنسان والتنمية المستدامة.