وفد من معهد قوانغدونغ يزور جامعة "يو آي إن" (UIN) في جاكرتا لاستكشاف فرص التعاون البحثي
مبنى رئاسة الجامعة، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية إلكترونياً – استقبلت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا وفداً من معهد غوانغدونغ للدراسات العرقية والدينية بالصين، لبحث آفاق التعاون البحثي في مجالات صناعة الحلال، والدراسات الاجتماعية والدينية، وحفظ التراث التاريخي الإسلامي في منطقة جنوب شرق آسيا. ويُعد هذا اللقاء، الذي عُقد في قاعة الاجتماعات الرئيسية بمبنى رئاسة الجامعة يوم الجمعة (17/7/2026)، خطوة أولى نحو فتح آفاق جديدة للشبكات الأكاديمية والتعاون المشترك بين المؤسستين.
شهد اللقاء حضور نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الأستاذ الدكتور علي منحنيف، ورئيسة معهد البحوث وخدمة المجتمع (LP2M) البروفيسورة أميليا فوزية، ووكيل كلية العلوم السياسية والاجتماعية لشؤون الطلاب والخريجين والتعاون الدكتور زاكي مبارك، والأستاذ بالكلية والملحق الثقافي والتعليمي بسفارة إندونيسيا في الرياض بالمملكة العربية السعودية البروفيسور بدر الصالح، إلى جانب سبعة أعضاء من وفد معهد غوانغدونغ للدراسات العرقية والدينية.
وفي كلمتها، أكدت رئيسة معهد البحوث وخدمة المجتمع بالجامعة البروفيسورة أميليا فوزية، أن الجامعة ترحب بهذه الزيارة كقوة دفع لفتح آفاق التعاون البحثي مع الشركاء الدوليين؛ مشيرة إلى أن الجامعة تمتلك نقاط قوة بحثية متنوعة تشمل دراسات الدين، والمجتمع، والاقتصاد الإسلامي، وصناعة الحلال، وقضايا النوع الاجتماعي، ودور الدين في التنمية، وصولاً إلى القضايا البيئية.
“إن جامعة شريف هداية الله منفتحة تماماً على هذه الزيارة نظراً لما تضمه من باحثين في تخصصات شتى؛ بدءاً من دراسات الدين والمجتمع والاقتصاد الشرعي وصناعة الحلال، وحتى قضايا الجندر ودور الدين في التنمية والبيئة. ونأمل أن تكون هذه الزيارة خطوة أولى نحو تعاون مثمر يعود بالنفع على كلا المؤسستين”، على حد تعبيرها.
من جانبه، أعرب أحد أعضاء وفد معهد غوانغدونغ للدراسات العرقية والدينية عن إعجابه الشديد ببيئة الحرم الجامعي الذي يزخر بقيمة تاريخية وثقافية راسخة. وبوصف المعهد مؤسسة بحثية مستقلة تركز على قضايا الأعراق والأديان، يأمل الوفد أن تكون هذه الزيارة انطلاقة طيبة لتبادل المعارف واستشراف فرص التعاون الأكاديمي في المستقبل.
“نحن مسرورون للغاية لأن الجامعة رائعة الجمال وتنبض بالتاريخ. وبصفتنا معهداً خاصاً يركز بصفة حصرية على البحوث، نأمل أن تسهم هذه الزيارة في الإجابة على التساؤلات المختلفة التي نحملها”، وفقاً لما صرح به.
وإلى جانب مناقشة فرص التعاون في المجالات العلمية والاجتماعية، تدارس الطرفان إمكانية إجراء بحوث مشتركة للتنقيب في إرث التاريخ الإسلامي بجنوب شرق آسيا والترويج له عالمياً. كما حظيت القضايا الإنسانية والرعاية الاجتماعية باهتمام ملحوظ في الاجتماع، لاسيما عبر مقترحات بحثية تتناول الأوضاع الاجتماعية والدينية والحماية القانونية للعمالة المهاجرة الإندونيسية (PMI) المقيمة في مقاطعة غوانغدونغ، وهونغ كونغ، وماكاو.
وبحث الجانبان خلال اللقاء خمسة مجالات بحثية واعدة للتعاون المستقبلي؛ شمل المجال الأول دراسة التركيبة السكانية والمنظمات الدينية في إندونيسيا لرسم خريطة لتطورها، وتوزيعها الجغرافي، وتأثيرها الاجتماعي في أوساط المجتمع. وركز المجال الثاني على رفاهية العمال المهاجرين الإندونيسيين، وبخاصة الجالية المسلمة التي تعمل في الخدمة المنزلية في هونغ كونغ وغوانغدونغ، عبر دراسة الخصائص الاجتماعية، ومستويات الدخل، ومدى تلبية حقوقهم الدينية والروحية.
وسلط المجال الثالث الضوء على تطوير صناعة الحلال من خلال إعداد خارطة طريق (roadmap) لهذه الصناعة لعام 2026، حيث ستقارن الدراسة اللوائح الإدارية للمنتجات الحلال in إندونيسيا، وآليات التنسيق بين هيئة ضمان المنتجات الحلال (BPJPH) ومجلس العلماء الإندونيسي (MUI)، بجانب تطبيق سياسة إلزامية الحصول على شهادات الحلال. وفي الوقت نفسه، ناقش المجال الرابع الفرص والتحديات الكامنة في تجارة المنتجات الحلال بين إندونيسيا والصين، بما في ذلك آفاق التصدير والاستيراد، والعقبات اللوجستية، والأبعاد التنظيمية المؤثرة في حركة التجارة بين البلدين.
وجاء المجال الخامس ليعنى بالتعددية الثقافية للجالية الصينية في إندونيسيا، متضمناً أنماط الاندماج الاجتماعي، وممارسات الحياة الدينية، وصون التقاليد، فضلاً عن التحديات المتنوعة التي تواجهها هذه الجالية في ظل تطور المجتمعات الحديثة.
(إعداد: خيري الله / زينل م. / سامبو سيد الأنوار / تصوير: تيارا عبدي)