ندوة "قرية الأنشطة الطلابية 2026" الحوارية: دعوة الطلاب لفهم أزمة المناخ كقضية هيكلية
ساحة مركز الطلاب، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت – نظمت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا ندوة حوارية تحت عنوان "الأزمة البيئية ليست مجرد أخبار: نقاش متعمق حول المناخ والبيئة ومستقبلنا"، ضمن سلسلة فعاليات "قرية الأنشطة الطلابية" (Kampung UKM) لعام 2026، وذلك في ساحة مركز الطلاب (Student Center) بالجامعة، يوم الأحد (30 أغسطس 2026). وناقشت الفعالية أهمية فهم أزمة المناخ بشكل أكثر نقدية، إلى جانب تشجيع الطلاب على الانخراط في الجهود الرامية إلى إحداث تغيير بيئي.
وشهدت الفعالية حضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أسيب سيف الدين جهار، ونائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور أحمد طلابي، ونائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الأستاذ الدكتور علي منحنيف. كما حضرت رئيسة القسم الأكاديمي والقائمة بأعمال رئيس مكتب الشؤون الأكاديمية والطلابية (AAKK) السيدة رحماواتي، والمسؤول عن فعالية "قرية الأنشطة الطلابية" الدكتور فاتح الندى، بالإضافة إلى رئيس منتدى الأنشطة الطلابية الأستاذ رويهان أزكيا.
واستضافت الندوة الحوارية كلاً من مدير حملة المناخ والطاقة في منظمة "غرينبيس إندونيسيا" (Greenpeace Indonesia) الأستاذ إقبال دامانيك، وعضوة مجتمع "حراس المناخ" (Climate Rangers) الأستاذة نوفيا سافيرا الزهراء، فيما أدارت الجلسة نبيلة فلفابيري من نادي اللغات الأجنبية (UKM FLAT).
وفي عرضه التقديمي، أكد إقبال دامانيك أن الجهود المبذولة لمواجهة أزمة المناخ لا تكفي بالاعتماد فقط على تغيير السلوك الفردي. وأشار إلى أنه ينبغي على المجتمع دفع الحكومة لاتخاذ سياسات قادرة على معالجة الأزمة بشكل أوسع وأسرع.
وأوضح قائلاً: "مهما بلغت جهودنا كمجتمع، فإن أفعالنا في الواقع ليست أكبر مما يمكن أن تقوم به الحكومة".
وأضاف أن الخطوات البسيطة مثل تقليل الاستهلاك المفرط والحد من النفايات البلاستيكية لا تزال مهمة ويجب على المجتمع القيام بها. بيد أن هذه الخطوات يجب أن تسير جنباً إلى جنب مع الضغط على الحكومة لإصدار سياسات قادرة على إحداث تغيير حقيقي والتغلب على الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وعلاوة على ذلك، اعتبر إقبال أن الطلاب يتمتعون بمكانة استراتيجية في إيصال القضايا البيئية نظراً لامتلاكهم الشرعية الفكرية. ووفقاً له، يمكن لصوت الطلاب أن يدفع شرائح أوسع من المجتمع للمشاركة في النقاش ومراقبة السياسات المتعلقة بأزمة المناخ.
وأردف قائلاً: "عندما يتحدث الطالب، فإنه يمتلك الشرعية التي تجعل شريحة أوسع من المجتمع تتحدث أيضاً وتشارك في الحوار".
من جانبها، دعت نوفيا سافيرا الزهراء الطلاب إلى النظر إلى أزمة المناخ والكوارث البيئية المختلفة ليس فقط كمشكلة فردية، بل كمشكلة ذات أبعاد منهجية وهيكلية. ورأت أنه ينبغي على المجتمع أن يكون أكثر نقدية في تقييم الأطراف التي تمتلك السيطرة والتأثير الكبيرين على السياسات البيئية.
وقالت: "يجب عليكم كطلاب البدء في توجيه النقد، ثم النظر إلى الكوارث التي تحدث من حولنا كمشكلة هيكلية أكثر من كونها مجرد مشكلة فردية".
ووفقاً لنوفيا، يلعب الشباب دوراً بالغ الأهمية لأنهم هم من سيعيشون في المستقبل وسيختبرون بشكل مباشر تأثير مختلف القرارات المتخذة اليوم. ولذلك، يحتاج الطلاب إلى البدء في بناء الوعي بالقضايا البيئية المحيطة بهم قبل الانخراط في حركات أوسع نطاقاً.
كما حثت الطلاب على تغيير منظورهم تجاه أزمة المناخ، والانتقال من مجرد متابعة الأخبار إلى الفهم الحقيقي للقضايا الكامنة وراءها. ويمكن بعد ذلك ترجمة هذا الوعي من خلال مراقبة السياسات، ومساءلة الحكومة والصناعات الاستخراجية، فضلاً عن بناء حركات مجتمعية مشتركة.
وتأتي هذه الندوة الحوارية كجزء من سلسلة فعاليات "قرية الأنشطة الطلابية 2026"، والتي تهدف إلى التعريف بمختلف وحدات الأنشطة الطلابية (UKM) والمؤسسات المستقلة (LO) في جامعة شريف هداية الله بجاكرتا، مثل: معهد الصحافة (LPM Institut)، وكالاتشيترا (Kalacitra)، ونادي اللغات (FLAT)، وهيكما (HIQMA)، ومنتدى الدعوة (LDK)، وفرقة رياك (KMM Riak)، وفورسا (Forsa)، والكشافة (Pramuka)، وفوج الطلبة (Menwa)، ومسرح شريف هداية الله (Teater Syahid)، والفرقة النحاسية (Marching Band)، وكورال الطلاب (PSM)، ومحبي الطبيعة (KPA-ARKADIA و RANITA)، والهلال الأحمر (KSR-PMI)، وآيسيك (AIESEC)، وغيرها من الأنشطة.
ومن خلال هذه الفعاليات، لا يقتصر الأمر على تعريف الطلاب الجدد بمساحات تطوير المواهب والاهتمامات فحسب، بل تتم دعوتهم أيضاً لفهم القضايا البيئية بشكل نقدي والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل أكثر استدامة.
