من الإنتاج الإخباري إلى الفوتوغرافيا.. تخصص الصحافة بجامعة شريف هداية الله يواكب الإعلام متعدد المنصات
أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت - إن وجود فجوة في العلاقة بين المجتمع والحكومة يجعل وسائل الإعلام بمثابة جسر أو أداة وصل بين الطرفين؛ حيث تنقل الإعلام آراء الجمهور، وتعمل كأداة للربط وإزالة المسافات. كما يقع على عاتق الإعلام مسؤولية التعبير عن صوت الحق العام وفقًا لأخلاقيات العمل الصحفي، والتي تتبلور في نهاية المطاف في شكل نتاج مكتوب أو مقال إخباري. ويعد المقال المصاغ بشكل جيد، والجدير بالقراءة، والذي لا ينحاز لأي طرف، سببًا جوهريًا يبرز أهمية أن يكون القائمون على إدارة الوسائل الإعلامية من أصحاب العلم والمعرفة.
واستجابةً لمختلف النزاعات بين المجتمع والحكومة، توفر جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا حاضنة لإعداد صحفيين مستقبليين يتمتعون بالمصداقية والخبرة الميدانية الكافية، وذلك من خلال برنامج بكالوريوس الصحافة في كلية الدعوة وعلوم الاتصال (FDIKOM). ويعد هذا التخصص —الذي تأسس رسميًا كبرنامج مستقل منذ 9 سنوات وتحديدًا في عام 2018— برنامجًا نوعيًا ومباشرًا لا يحتوي على مسارات تخصصية فرعية أخرى في المستويات الدراسية العليا.
وترتبط الصحافة ارتباطًا وثيقًا بالمرسلين، والمراسلين، والأخبار؛ بيد أنها لا تتوقف عند حدود التغطية الإخبارية التقليدية، بل يمتد دور الصحفي إلى المجالات الرقمية الأخرى مثل الصحافة المصورة والصحافة المرئية (الفيديو). فضلاً عن ذلك، فإن تخصص الصحافة يعنى أيضًا بتدريس التصميم الغرافيكي.
وتشمل المقررات الدراسية في برنامج الصحافة: اللغة الصحفية، والإنتاج التلفزيوني والإذاعي، والمقال الصحفي والافتتاحية، والتنسيق والإخراج الصحفي، والصحافة المطبوعة والإلكترونية، والمقابلة والتغطية الإخبارية، والاستقصاء الصحفي، والصحافة المصورة، ومقدمة في علوم الاتصال، وتقنيات تحرير الصوت والفيديو (المونتاج)، وقوانين وتاريخ الصحافة.
ونظرًا لصلة هذا المجال الوثيقة بالمجلات، والصحف الشعبية، والجرائد، فإن طلاب هذا التخصص يتم إعدادهم للعمل كمخرجين صحفيين (Layouters). وبسبب طبيعة دراستهم القائمة على التغطية الميدانية والتوثيق الفوتوغرافي، فإن الطالب يؤهل ليكون مصورًا فوتوغرافيًا يلتزم بالقواعد الصحفية. وبما أن تخصصهم يرتبط بالوسائط السمعية والبصرية، فإن ذلك يتيح لطلاب البرنامج العمل كمصورين مرئيين (Videographers). وكذلك الحال في صياغة الأخبار؛ حيث يبرع الصحفي في نظم الجمل وارتجال النصوص السردية وفقًا للمعايير الصحفية. وتختزل قدرات الكتابة، والتحدث، والتحرير، والتسجيل، والتصميم، والتصوير، وإعداد التقارير كلها في دور محوري واحد، ألا وهو "الصحفي".
وتتوارد أسئلة كثيرة حول الفرق بين تخصص الصحافة وتخصص الاتصال والإذاعة الإسلامية (KPI)؛ فبينما يركز تخصص الصحافة على العمل الصحفي والوسائل الإخبارية، يركز تخصص (KPI) على البث الإذاعي والتلفزيوني (Broadcasting). وبتعبير أبسط: إذا كان تخصص (KPI) ينتج أفلامًا قصيرة، فإن تخصص الصحافة ينتج البرامج الإخبارية أو الأفلام الوثائقية. ويدرس تخصص (KPI) عمومًا عالم البث التلفزيوني والإذاعي بشكل موسع، في حين يتجه تخصص الصحافة مباشرة نحو عالم الأخبار والتغطية الإخبارية.
ومن الميزات الفريدة لهذا التخصص أنه يواصل توفير مساحات أوسع للاستكشاف الميداني للصحفيين المستقبليين؛ حيث يساهم مقرر "الصحافة المصورة" في تدريب الطلاب الشغوفين بالتصوير الفوتوغرافي على التعلم والإبداع. ومن أبرز الأعمال التي تسلط عليها الأضواء في هذا المقرر هي "القصة المصورة" (Photo Story) التي يتم تطويرها كشروع تخرج بديل عن الرسالة التقليدية (Non-Skripsi).
أما في مجال التسجيل السمعي والبصري، فإن من أبرز الأعمال الإبداعية في هذا القسم هي البرامج الإخبارية المصممة بمفهوم مرئي ومسموع، والتي يشارك في إنتاجها مقدمو الأخبار، والمراسلون، والمصادر، وكتاب السيناريو، والمحررون. وبالإضافة إلى ذلك، توجد أعمال للأفلام الوثائقية تندرج ضمن مقرر "مشروع الفيديو المستقل". ويتم تدريب طلاب الصحافة كذلك على مهارات البحث عن القضايا ذات البعد الإنساني (Human Interest)، فضلاً عن التدريب على رصد القضايا ذات القيمة الإخبارية (News Value)، واختيار المصادر المؤثرة، والتركيز الشديد على الكتابة وفق المعايير الصحفية؛ تطلعًا لخلق جيل من الصحفيين ذوي القيمة والكفاءة العالية.
وبالنسبة للطلاب الجدد المهتمين بعلوم الاتصال، فإن التخصصات المتاحة في كلية (FDIKOM) تعد خيارًا مثاليًا لمسيرتهم التعليمية؛ فبالنظر إلى مجال الإعلام، يبرز تخصصا الاتصال والإذاعة (KPI) والصحافة كخيارين رئيسيين للطلاب الجدد. ومع ذلك، فإن النطاق البحثي في تخصص الصحافة يقتصر فقط على الوسائل الإخبارية، في حين يتميز تخصص (KPI) بنطاق بحثي أوسع يشمل التفاعلات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
(ميسا عقيلة / زينال م. / ألدين لي / تصوير: عمل تيارا عبدي)









