منتدى AIUA، تحليل الأفعال الحقيقية للجامعات الإسلامية في بناء السلام والتماسك الاجتماعي الإقليمي

منتدى AIUA، تحليل الأفعال الحقيقية للجامعات الإسلامية في بناء السلام والتماسك الاجتماعي الإقليمي

قاعة هارون ناسوتيون، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية (UIN) عبر الإنترنت – افتتحت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، بصفتها رئيساً لـرابطة الجامعات الإسلامية الآسيوية (AIUA)، رسمياً الحدث الأكبر "الندوة الدولية والاجتماع العام السنوي لـ AIUA"، والذي حمل شعار: "تحويل التعليم العالي الإسلامي من أجل تعزيز السلام العالمي، المرونة، والتنمية الشاملة"، وذلك في مبنى قاعة هارون ناسوتيون، يوم الأربعاء (24/6/2026).

وشهد هذا المنتدى الدولي حضور قادة بارزين من الجامعات الإسلامية في جنوب شرق آسيا، من بينهم الدكتور شكري لانجبوته، رئيس معهد ابن عوف للتكنولوجيا بتايلاند، والبروفيسور نور هادي حسن، رئيس جامعة سونان كاليجاكا الإسلامية الحكومية بيكياكارتا؛ وذلك بهدف صياغة دور فاعل للمؤسسات الأكاديمية في الاستجابة للأزمات العالمية، بناء السلام، وتعزيز الدبلوماسية الأكاديمية العابرة للحدود من خلال استثمار السلطة الأخلاقية والتماسك الاجتماعي.

وفي الجلسة الحوارية الأولى، شارك الدكتور شكري لانجبوته رؤيته حول التحديات والفرص التي تواجه التعليم الإسلامي في جنوب تايلاند. وأوضح أن النزاع الإثني-السياسي المطول في تلك المنطقة قد أثر على الجوانب الأمنية وأحدث فجوة في التحصيل التعليمي، إلا أنه يرى في مقابل تلك التحديات ثقة عميقة يوليها المجتمع لمؤسسات التعليم الإسلامي.

وقال: "بصفتنا فاعلاً إستراتيجياً، فإننا نطبق إدارة النزاعات القائمة على المعرفة والبحث العلمي، وليس مجرد العواطف والمشاعر".

واستعرض أربعة ركائز لإستراتيجية بناء السلام، وهي: غرس القيم الأخلاقية الإسلامية (مثل العدل، الرحمة، الحوار، والشورى)، ممارسات التدريس الحوارية للمحاضرين، صياغة مناهج دراسية مراعية للنزاعات، وتدعيم الشبكات الإقليمية عبر رابطة AIUA نفسها. كما أكد على أهمية المرونة الاقتصادية من خلال منهجية التعلم المدمج بالعمل (WIL).

من جانبه، أوضح البروفيسور نور هادي حسن أن الجامعات الإسلامية تمتلك مقومات فلسفية قوية تتمثل في نهج "التكامل والترابط" المعرفي. ويرى أن الانفتاح على العلوم الاجتماعية، العلوم الإنسانية، العلوم والتكنولوجيا، يجعل الأسرة الأكاديمية قادرة على التفكير بعقلية منفتحة واستيعابية، بعيداً عن الانغلاق في قراءة الظواهر الاجتماعية والدينية.

وأضاف قائلاً: "نحن نعيش في واقع متصلب ومستقطب نتيجة للتنافس على الفرص الاقتصادية، والسياسية، والتطورات التكنولوجية المتسارعة. لذا، يجب على الجامعة الإسلامية أن تؤدي دوراً بارزاً للمساهمة في تحقيق مجتمع ملتزم بالسلام".

ووجه نصيحة بخصوص ثلاث ركائز لبناء شخصية الجيل الناشئ ليكونوا فاعلين في إرساء السلام، وهي: تطوير مهارات التفكير المنطقي والنقدي والإبداعي، بناء قدرات التواصل وإتقان اللغات الأجنبية، والحفاظ على نزاهة السلوك مثل الصدق، الأمانة، والمواقف الشاملة المنفتحة.

وفي الختام، أثبتت جامعة UIN جاكرتا نجاحها في تطوير بيئة جامعية استيعابية شاملة من خلال استقبال طلاب من خلفيات دينية متنوعة. وتأتي إتاحة مساحات الحوار الجوهرية والصادقة هذه لتمكين الطلاب من محاكاة العيش المشترك المتناغم وتقدير الاختلاف بشكل مباشر وعملي.

(خير الله/ زين الم./ سامبو سيد الأنوار/ تصوير: تيارا عبدي وأزكا رايسا)

العلامات :