قيادة رئاسة AIUA 2026، جامعة UIN جاكرتا تنظم ندوة دولية لتعزيز تحول الجامعات الإسلامية لمواجهة الأزمات العالمية
قاعة هارون ناسوتيون، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية (UIN) عبر الإنترنت - في مواجهة الديناميكيات العالمية المتزايدة تعقيداً بسبب التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التكنولوجية، أصبحت مؤسسات التعليم العالي الإسلامي مطالبة باتخاذ دور تحولي فاعل. واستجابةً لهذه الضرورة الملحّة، نظمت جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، بصفتها رئيساً لـرابطة الجامعات الإسلامية الآسيوية (AIUA)، فعاليات "الندوة الدولية والاجتماع العام السنوي لـ AIUA لعام 2026"، وذلك في قاعة هارون ناسوتيون، يوم الأربعاء (24/6/2026).
وتحت شعار "تحويل التعليم العالي الإسلامي من أجل تعزيز السلام العالمي، المرونة، والتنمية الشاملة"، صُمم هذا المنتدى الدولي ليكون مظلة إستراتيجية للدبلوماسية الأكاديمية لتمكين الحواضر العلمية الإسلامية كفاعل مؤثر في إرساء السلام والتنمية المستدامة.
وقام رئيس جامعة UIN جاكرتا، البروفيسور أسيف سيف الدين جهر، الذي ألقى الكلمة الافتتاحية في هذا المحفل المرموق، بدعوة قادة مختلف الجامعات الإسلامية من عدة دول في جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى 22 جامعة من منطقة جاكرتا الكبرى وبانتن. وبناءً على قائمة الدعوات الرسمية، شملت باقة الضيوف الكرام كلاً من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية الإندونيسية (UIII)، وجامعة إندونيسيا (UI)، وجامعة جاكرتا الحكومية (UNJ)، ومعهد بوغور الزراعي (IPB)، وجامعة "فيتران" الوطنية للتنمية (UPN "Veteran")، والجامعة المفتوحة (UT)، إلى جانب رؤساء جامعات خاصة عريقة مثل جامعة محمدية بجاكرتا (UMJ)، وجامعة بينا نوسانتارا (BINUS)، وجامعة بارامادينا، وجامعة الأزهر الإندونيسية.
وشهد الحدث، الذي غصّ بالمشاركين من مختلف الدول، حضور شخصيات محورية في إدارة السياسات الوطنية والعالمية. وفي الجلسة الرئيسية الأولى، ألقى نائب رئيس جمهورية إندونيسيا للفترتين (2004-2009) و(2014-2019)، الدكتور (H.C.) محمد يوسف كالا، خطاباً بعنوان "القيادة الإسلامية وبناء السلام في نظام عالمي مجزأ".
ووجه يوسف كالا في عرضه نقدًا ذاتيًا لتوجه التعليم العالي الإسلامي في إندونيسيا، والذي يرى أنه يركز أكثر من اللازم على الخطاب السياسي. وحث الجامعات الإسلامية على إحداث قفزة نوعية جذرية من خلال الموازنة والتساوي بين إتقان العلوم الدينية والتكنولوجيا التطبيقية. وأكد يوسف كالا على هامش الفعالية قائلاً: "يجب على الجامعة أن تعمل جنباً إلى جنب مع الحكومة والمجتمع للعودة إلى أمرين: ريادة الأعمال والتكنولوجيا. عندها فقط يمكن للبلاد أن تتقدم".
وتعززت فكرة الدور الإستراتيجي للمؤسسات الأكاديمية بفضل الكلمة التي ألقاها حاكم معهد المرونة الوطنية بجمهورية إندونيسيا (Lemhannas RI)، الدكتور الحاج توباجوس آسي حسن شاذلي، بوصفه المتحدث الرئيسي الثاني؛ حيث سلّط الضوء بعمق على موضوع "التعليم العالي الإسلامي، الديمقراطية، والتحول العالمي"، مؤكداً على أهمية المرونة الأيديولوجية للطلاب في عصر الاضطرابات الرقمية.
علاوة على ذلك، فككت الندوة آليات تنفيذ حل النزاعات على مستوى القواعد الشعبية من خلال الجلسة النقاشية الأولى التي ضمت خبراء دوليين. وشهدت الجلسة، التي أدارها البروفيسور علي منحنِف من جامعة UIN جاكرتا، أطروحات دقيقة قدمها الدكتور شكري لانجبوته (رئيس معهد ابن عوف للتكنولوجيا، تايلاند) والبروفيسور نور هادي حسن (رئيس جامعة سونان كاليجاكا الإسلامية الحكومية بيكياكارتا).
واختتمت أجندة اليوم بتعزيز التآرج المؤسسي تحت عنوان "تعزيز الانخراط العالمي للجامعات الإسلامية الحكومية (PTKIN) من خلال الشبكات، التعاون، والتكامل المؤسسي"، والتي ألقاها مدير عام التعليم الإسلامي بوزارة الشؤون الدينية الإندونيسية، البروفيسور الدكتور الحاج محمد أمين سوييتنو، خلال مأدبة عشاء رسمية.
وستشكل النقاشات النقدية المختلفة التي ولدت من رحم هذه الندوة الدولية اليوم حجر الأساس لصياغة "إعلان التعليم العالي الإسلامي من أجل السلام، المرونة، والتنمية الشاملة" بالإضافة إلى إعداد الخطة الإستراتيجية لرابطة AIUA للسنوات (2026-2028)، والتي سيتم المصادقة عليها في الاجتماع العام السنوي في قاعة الديوراما بجامعة UIN جاكرتا غداً الخميس (25/6/2026). ومن خلال زخم هذه الرئاسة، تثبت جامعة UIN جاكرتا التزامها بألا تكون مجرد برج عاجي، بل محركاً دافعاً للحضارة والسلام العالمي.
(إرفان مفيد/ زين الم./ سامبو سيد الأنوار/ تصوير: تيارا عبدي وأزكا رايسا)
