قصة "دافّا"، طالبة الطب التي تنافس في مسابقة "صراع الأبطال" (Clash of Champions) من تنظيم "روانغ‌غورو" (Ruangguru)

قصة "دافّا"، طالبة الطب التي تنافس في مسابقة "صراع الأبطال" (Clash of Champions) من تنظيم "روانغ‌غورو" (Ruangguru)

أخبار جامعة أين إتش أونلاين (UIN Online)  - “في رأي، الشخص العظيم هو من يفشل لكنه يتعلم من ذلك الفشل؛ لأن ذلك يعني أنه أصبح أقرب إلى تحقيق النجاح.”

محمد دافا (Muhammad Daffa)، طالب في كلية الطب بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا (UIN Jakarta). وبتخصص في علوم الطب، خاض دافا تجربة الحظ في مسابقة "كلاش أوف تشامبيونز" (Clash Of Champions - COC) التي تنظمها منصة "رواڠ غورو" (Ruangguru). ومن خلال إزالة الصورة النمطية القائلة بأن طلاب الطب لديهم أنشطة مزدحمة ومكتظة تجعلهم لا يملكون وقتاً للاستكشاف، أثبت دافا أن كون المرء طالب طب لا يعني إغلاق الباب أمام الفرص الجديدة، بل يعني اعتبار المنافسة الأكاديمية فرصة وتحدياً جديداً لتعميق المعارف.

وفي لقاء مع موقع "أخبار جامعة أين إتش أونلاين" (Berita UIN Online)، اعترف دافا بأنه في الموسم الثاني من مسابقة (COC Season 2)، قد تمت دعوته من قبل "رواڠ غورو" للمشاركة في تلك المسابقة، لكنه لم ينجح في اجتياز مرحلة الاختبار الكتابي أو المقابلة الشخصية. ولذلك، عاود تجربة حظه في الموسم الثالث (COC Season 3) والتي أسفرت عن نتيجة مثمرة. ويُعد المشاركة في مسابقة COC لحظة لا تُنسى بالنسبة لدافا.

“اللحظة الأكثر تميزاً كانت عندما تمكنت من مقابلة العقول الرائعة من جميع الجامعات المرموقة في إندونيسيا وحول العالم. كانت هذه هي اللحظة الأبرز، حيث أتيحت لي الفرصة للتعرف على أولئك الأشخاص العظماء وتبادل أطراف الحديث معهم. لقد اكتسبت الكثير من الرؤى (Insights) الجديدة، ورسمت أحلاماً جديدة، وتعرفت على أمور عديدة ومبتكرة بفضل لقائي بطلبة (COC) من الجامعات الكبرى داخل إندونيسيا وخارجها،” هكذا عبر.

وقد استقطبت مسابقة (COC by Ruangguru) في مواسمها الأولى اهتمام الجمهور وأنظاره بشكل واسع، مما جعلها واحدة من البرامج الترفيهية والتثقيفية ذات القيمة العالية للمجتمع. وعند الغوص أكثر في نظام المنافسة، نجد أنه يعتمد على ألعاب الذاكرة (Memory)، والمهارات العددية (Numerik)، والمنطق، والتفكير المكاني (Spatial). ونظراً لتنوع طرق نظام المسابقة التي تملكها COC، اعترف دافا بأن هذا بحد ذاته شكل تحدياً فريداً ومستقلاً.

“إن نظام المنافسة في (COC) يتميز بأن الألعاب تكون مجهولة تماماً ولا نعرف عنها شيئاً مسبقاً. فلا يُخبروننا مثلاً بأن التحدي القادم سيكون للذاكرة أو للأعداد، بل ندخل إلى حلبة المنافسة الرئيسية وفجأة يتم تقديم اللعبة مباشرة. إنها تشبه تماماً ألعاب المفاجأة (Surprise game)؛ ولذلك فهي أمور جديدة كلياً ولا نتلقى أي تنويه عنها مسبقاً.”

“لذا، ما يُمنح لنا هو مجرد خطوط عريضة وإرشادات عامة؛ إذ يُطلب منا مشاهدة الموسمين الأول والثاني من مسابقة (COC)، مع ترسيخ الإتقان في أربعة جوانب رئيسية: الأعداد، والذاكرة، والتفكير المكاني، والمنطق،” هكذا أضاف.

وعندما سُئل عن أكبر تحدٍ واجهه خلال جلسات المنافسة المتنوعة، أوضح دافا أن كونه مشاركاً في هذا البرنامج عبر مختلف مراحله جعل لديه نقاط ضعف تتمثل في محدودية مهاراته في المسائل الرياضية.

“الجانب الأكثر صعوبة والذي أجد فيه نقصاناً هو بالتأكيد الرياضيات (Math)، نظراً لكوني طالباً في كلية الطب وأعتاد أكثر على الذاكرة. في الواقع، استطعت مواكبة أسئلة الرياضيات في الجولات الأولى، لكن عندما دخلنا المراحل الأكثر صعوبة، أصبح الأمر شاقاً للغاية. وبما أنني طالب طب، فأنا لا أتعامل كثيراً والأرقام؛ لذا كان التحدي الأكبر يكمن في الجانب العددي (Numerik)، لا سيما عمليات الحساب. وفي المقابل، فإن الألعاب الأساسية والأسهل إتقاناً بالنسبة لي هي بلا شك ألعاب الذاكرة (Memory)،” هكذا أوضح.

وبعد اجتيازه لمنافسات (COC) بما تخللها من رؤى جديدة، والتعرف على أصدقاء من جامعات مرموقة محلية وعالمية، وحل مختلف المسائل الرياضية المعقدة، يواصل دافا عزمه وطموحاته وعدم توقفه عند تجربة واحدة. “أحلامي القادمة ربما تتمثل في المشاركة بالمزيد من المسابقات، لا سيما في المجال الطبي. كما أنني أرغب في صناعة الكثير من المحتوى المرئي، لأنه من خلال صناعة المحتوى يمكننا مشاركة العلوم والمعارف (Sharing)؛ مثل علوم الأولمبياد الوطنية (OSN)، والعلوم الطبية، وصولاً إلى المواضيع الرائجة والمتداولة حالياً،” هكذا أوضح.

وفي ختام المقابلة، قدم دافا ثلاث ركائز وعزائم أساسية مهمة يجب أن يمتلكها المرء عند خوض مختلف المسابقات والمنافسات قائلاً: “العمل الجاد هو الأساس بلا شك، فهذا هو الأهم. ثانياً، عدم الاستسلام أبداً. وثالثاً، إذا تعرض المرء للفشل، فلا داعي للخوف منه؛ فالفشل ليس عيباً، بل يجب التعلم منه والتطوير بسببه،” هكذا اختتم حديثه.

زيارة عمد مدينة تانغيرانغ الجنوبية 1
زيارة عمد مدينة تانغيرانغ الجنوبية 2
زيارة عمد مدينة تانغيرانغ الجنوبية 3

(ميسا عقيلة / زين العابدين / سامبو سيد الأنور)

العلامات :