رئيس الجامعة: جامعة "يو آي إن" (UIN) جاكرتا هي بيتنا المشترك؛ فلنحافظ عليها ولنرعَها.

رئيس الجامعة: جامعة "يو آي إن" (UIN) جاكرتا هي بيتنا المشترك؛ فلنحافظ عليها ولنرعَها.

قاعة مركز الطلاب، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت (Berita UIN Online) — دعا رئيس الجامعة، الأستاذ البروفيسور آصف سيف الدين جهر، وماجستير وآداب ودكتوراه، كافة الخريجين ومنتسبي المجتمع الأكاديمي لجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا لمواصلة العمل معاً للحفاظ على الجامعة وتطويرها باعتبارها بيتاً مشتركاً ومنطلقاً لصناعة أجيال الوطن.

جاءت هذه الدعوة خلال كلمة رئيس الجامعة في فعالية "الإفطار الجماعي لعام 2026" التي حملت شعار "العودة إلى الحرم الجامعي" (Pulang Kampus)، والتي نظمتها رابطة "سانجوبويز" (Sanjoboyz) في قاعة مركز الطلاب بجامعة UIN جاكرتا، يوم الأحد (15/3/2026). وشكلت هذه الفعالية ملتقى لتوثيق أواصر الصلة بين مختلف الأجيال المتعاقبة على المنظمات والأنشطة الطلابية الداخلية والخارجية بالجامعة.

وأكد رئيس الجامعة في خطابه أن جامعة UIN جاكرتا تمثل بيتاً كبيراً يجب رعايته وتطويره بجهود جماعية مشتركة، لكي تواصل دورها الريادي كحاضنة لولادة جيل مفكري "سيبوتات" (Ciputat) المؤثرين الذين يسهمون بفاعلية في رفعة الوطن والأمة.

وقال رئيس الجامعة: "إن جامعة UIN جاكرتا ملك لنا جميعاً. فلنظهر محبتنا لبيتنا المشترك، ولنحافظ عليه وندعمه ليبقى دائماً منارةً تحتضن نمو وتطور أجيال هذا الوطن".

واستثمر رئيس الجامعة هذه المناسبة لاستعراض عدد من الإنجازات الاستراتيجية الهامة التي حققتها جامعة UIN جاكرتا، سواء على مستوى تعزيز الهيكل المؤسسي أو على صعيد التطوير الأكاديمي.

وكان من بين أبرز الإنجازات الاستراتيجية اكتمال عملية الاستحواذ على "مستشفى الحج" (Rumah Sakit Haji) الذي أصبح الآن رسمياً "مستشفى جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا". وأوضح أن إجراءات نقل الملكية قد تمت بالكامل، مؤكداً أن الوضع المالي للمستشفى يمر حالياً بمرحلة صحية ومستقرة للغاية.

وأوضح قائلاً: "الحمد لله، لقد اكتملت عملية الاستحواذ على مستشفى الحج بالكامل. وهو الآن جزء أصيل من منظومة جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، في ظل وضع مالي يتجه نحو مزيد من القوة والاستقرار".

بالإضافة إلى ذلك، تم دمج مدارس "التنمية" (Madrasah Pembangunan) كجزء لا يتجزأ من الكيان التعليمي للجامعة. وأشار رئيس الجامعة إلى أن خطوة الدمج هذه لا تقتصر على مجرد ضم الأصول وتوحيدها، بل تندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز وتكامل المنظومة التعليمية في بيئة الحرم الجامعي.

وعبّر رئيس الجامعة عن بالغ شكره لجميع التطورات الإيجابية التي تشهدها الجامعة، مشيراً إلى أن هذا التقدم لم يكن ليتأتى لولا الدعم والالتزام المستمر من مختلف الأطراف، وفي مقدمتهم الخريجون الذين يخدمون الجامعة اليوم سواء من داخل كوادرها أو عبر مواقعهم في مختلف الهيئات والقطاعات الاستراتيجية في الدولة.

كما دعا رئيس الجامعة الخريجين ومنتسبي الجامعة لتعزيز قنوات الاتصال وتطوير مجالات التعاون المشترك؛ مؤكداً ترحيبه التام بتلقي كافة المقترحات والرؤى البناءة من الجميع لخدمة خطط تطوير الجامعة، وبخاصة من قبل الخريجين.

وقال: "لا تترددوا في فتح حوارات مستمرة والتواصل معنا؛ فجامعة UIN جاكرتا هي بيتنا المشترك دائماً".

وأضاف أن الجامعة كانت ولا تزال مهداً تخرجت منه قامات وطنية بارزة تخدم المجتمع في مجالات مهنية وتطوعية لا حصر لها، داعياً كافة المكونات إلى تعزيز قيم الوحدة والتلاحم الإيجابي.

واختتم رئيس الجامعة حديثه بالقول: "يجب علينا الحفاظ على الروح الحيوية والتنافسية البناءة التي تميز مجتمع سيبوتات. لا تكن معولاً للتفرقة، بل كن دائماً لبنة تجمع الصف وتعزز اللحمة المشتركة".

وإلى جانب رئيس الجامعة، حضر الفعالية رئيس الرابطة العامة لخريجي جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، الدكتور الحاج توباجوس آسي حسن شاذلي، والذي ألقى كلمة استعرض فيها ذكريات ومحطات مسيرته في العمل الطلابي التطوعي إبان فترة دراسته في الجامعة.

واسترجع شاذلي، وهو من خريجي دفعة عام 1994، ذكريات دراسته وتفاعله النشط في العديد من المنظمات والاتحادات الطلابية بدءاً من لجان التخصص العلمي وصولاً إلى مستوى الجامعة.

وأشار حاكم المعهد الوطني للدفاع والأمن (Lemhannas) إلى أن الجامعة - التي كانت تحمل آنذاك اسم المعهد الحكومي للدراسات الإسلامية (IAIA جاكرتا) - قد وفرت له بيئة مواتية صقلت شخصيته كطالب وناشط؛ موضحاً أنه تدرج في مسيرته القيادية من قيادة رابطة طلاب التخصص، ثم مجلس شيوخ الكلية، وصولاً إلى رئاسة مجلس الشيوخ الطلابي العام للجامعة.

كما أشار خريج قسم اللغة العربية وآدابها إلى نشاطه البارز في "منتدى طلاب سيبوتات" (FORMACI) برفقة زملائه من الطلاب، مستذكراً تلك الأيام بقوله: "في هذا الفضاء الإيجابي، كانت النقاشات وحلقات البحث حول الفكر الإسلامي، والفلسفة، والعلوم الاجتماعية تدور بزخم علمي رصين وقوي للغاية".

كما تحدث شاذلي عن حيوية الحركة الطلابية ودورها خلال مرحلة التحول السياسي في منتصف تسعينيات القرن الماضي؛ حيث شارك برفقة مجموعة من زملائه الناشطين في تأسيس "معهد دراسات العمل والديمقراطية الإندونيسي" (LSADI) وبناء شبكة تواصل حركية مع مختلف الجامعات الإندونيسية.

وأوضح: "لقد نجحنا آنذاك في بناء قنوات تواصل وتعاون وثيق مع روابط طلابية متميزة مثل رابطة سلمان بجامعة باندونغ التكنولوجية (ITB)، ورابطة سلام الدين بجامعة غادجاه مادا (UGM)، وغيرها من التجمعات الثقافية والفكرية".

كما استرجع شاذلي الدور المحوري الذي لعبه طلاب جامعة UIN جاكرتا في حراك الإصلاح الوطني؛ حيث كانوا من أوائل المجموعات الطلابية التي احتشدت أمام مقر البرلمان الإندونيسي (DPR RI) لإيصال مطالب الإصلاح والتغيير.

وتذكر تلك اللحظات التاريخية قائلاً: "أذكر تماماً كيف ساعدنا المغفور له الأستاذ البروفيسور أزيوماردي أزرا في تأمين الدعم المالي اللازم، مما مكننا من تسيير 22 حافلة تقل طلاب جامعة UIN جاكرتا إلى مقر البرلمان".

وأضاف شاذلي أنه بالرغم من أن مسيرة حياته المهنية قادته اليوم لتولي مهام ومسؤوليات استراتيجية في الدولة، إلا أنه يظل ملتزماً التزاماً كاملاً بدعم قيم الديمقراطية عبر تقديم برامج التعليم والتربية الوطنية لإعداد قادة المستقبل.

وقد شهدت فعالية الإفطار الجماعي حضور مئات الخريجين من أبناء جامعة UIN جاكرتا ممن نشطوا سابقاً في مختلف الكيانات والمنظمات والاتحادات الطلابية الداخلية والخارجية، مثل مجالس BEM وKMU وDPMU وKOPMA وKMM RIAK وKSR ورابطة MENWA العسكرية، والفرقة الموسيقية النحاسية (Marching Band)، وفرقة مسرح "شاهد" (Teater Syahid)، وجماعة مغامري الطبيعة ARKADIA، والمؤسسات الصحفية الطلابية (LPM)، وجماعة التصوير KALACITRA، وروابط FORSA وFLAT وPSM الغنائية، وجمعية الكشافة (Pramuka)، وروابط LDK وHIQMA الدينية، وجمعية الهلال الأحمر والإغاثة RANITA، بالإضافة إلى فروع الاتحادات الطلابية الكبرى مثل PMII وHMI وIMM وKAMMI وGMNI، ومجموعات الحراك الإقليمي والوطني مثل KM-FORKOT وLS-ADI وFORMACI، وروابط التبادل الفكري والثقافي والمسرحي مثل KOMPAK KAMJAK وFAMRED وLINK وSEROJA وصالونات ومسارح ALTAR وEL NA’MA وTONGGAK وTHEDJAVU، ونادي الكوميديا الارتجالية بالجامعة (Stand Up Indo UIN)، وكافة الروابط والمؤسسات الإقليمية الممثلة لطلاب الجامعة؛ حيث سادت الفعالية أجواء دافئة مفعمة بروح الأخوة والمودة.

(كتب التقرير: زين العارفين متقين / سامبو سيد الأنوار / الصور: مركز المعلومات والعلاقات العامة بجامعة UIN جاكرتا).

العلامات :