رئيسة برنامج الطب بكلية الطب في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا تؤكد أهمية كفاءات الطبيب ذي النجوم الخمس والقيم الإسلامية
جاكرتا، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية عبر الإنترنت – أكدت الدكتورة ماريتا فضيلة (dr. Marita Fadhilah, Dr. Med. Sc.)، رئيسة برنامج دراسة الطب بكلية الطب في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، أهمية إعداد أطباء المستقبل الذين لا يتميزون فقط بالمعرفة الطبية، بل يمتلكون أيضًا مهارات التواصل والقيادة، ويلتزمون بالقيم الإسلامية. وتُعد هذه العناصر جزءًا أساسيًا من التعليم الطبي لإعداد خريجين محترفين قادرين على الاستجابة لاحتياجات المجتمع.
وفي تصريحات نقلتها أخبار الجامعة يوم السبت (24 أكتوبر 2026)، أوضحت ماريتا أن برنامج دراسة الطب بكلية الطب في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا يعتمد مفهوم «الطبيب ذي النجوم الخمس» (Five-Star Doctor) إطارًا لتحديد كفاءات الطبيب. ويشمل هذا المفهوم ستة أدوار رئيسية، هي: مقدم الرعاية الصحية (Care Provider)، وصانع القرار (Decision Maker)، والمتواصل الفعّال (Communicator)، وقائد المجتمع (Community Leader)، والمدير (Manager)، والباحث (Researcher). وفي سياق التعليم الطبي بالجامعة، يجري تعزيز هذه الكفاءات بهوية الطبيب المسلم (Muslim Doctor).
وقالت ماريتا: «لا يكفي أن يتخرج الطالب طبيبًا بمجرد إتقانه العلوم والمهارات الطبية. بل يحتاج أيضًا إلى تطوير مهارات التواصل والقيادة واتخاذ القرارات والبحث العلمي، إلى جانب ترسيخ القيم الإسلامية في ممارسته المهنية».
وسلطت الضوء بشكل خاص على مهارات التواصل، باعتبارها إحدى الكفاءات الأساسية التي ينبغي أن يمتلكها الطبيب. وأوضحت أن الطبيب يجب أن يكون قادرًا على شرح الحالة الصحية للمريض، وتقديم المعلومات الطبية، والإجابة عن الأسئلة بلغة واضحة يسهل على المرضى وأسرهم فهمها.
وأضافت: «يجب أن يكون الطبيب قادرًا على إيصال المعلومات الطبية إلى المرضى وأسرهم بطريقة فعّالة وواضحة. فشرح الحالة الصحية للمريض بدقة ووضوح يُعد جزءًا مهمًا من تقديم الرعاية الصحية».
وإلى جانب تنمية الكفاءات المهنية، شرحت ماريتا هيكل المنهج الدراسي للتعليم الطبي المطبق وفق منهج عام 2024. وتتكون المرحلة الأكاديمية من 57 وحدة دراسية بإجمالي 148 وحدة معتمدة، صُممت لتنمية معارف الطلاب ومهاراتهم بصورة تدريجية.
ويشمل المنهج وحدة Foundation of Human Biology في الفصلين الدراسيين الأول والثاني، ووحدة Transition From Theory to Practice في الفصل الثالث، ووحدة Integrated Organ Based Pathological System في الفصول من الرابع إلى السادس، ثم وحدة Comprehensive Medicine في الفصل السابع. ومن المقرر أن تستغرق المرحلة الأكاديمية ثلاث سنوات ونصف السنة، مع حد أقصى لمدة الدراسة يبلغ سبع سنوات.
ومن خلال هذه الوحدات الدراسية، يُوجَّه الطلاب أيضًا إلى تطوير قدراتهم في المقررات الأساسية العامة (MKDU)، والبحث العلمي، وتكنولوجيا المعلومات، والمهارات الشخصية والمهنية (Soft Skills)، والمهارات السريرية (Clinical Skills)، إلى جانب MDB.
كما ذكّرت ماريتا الطلاب باللوائح الأكاديمية، ولا سيما الشروط المنظمة للحصول على إذن بالغياب عن الأنشطة الدراسية. وتشمل الحالات المقبولة المرض المثبت بشهادة طبية، والتكليفات الرسمية، وحالات الوفاة في الأسرة المباشرة أو بين الأجداد، والزواج، والولادة، والكوارث الطبيعية، وفقًا للوائح المعمول بها.
وبعيدًا عن الجوانب الأكاديمية، أكدت ماريتا أهمية دعم الأسرة والمحيط الاجتماعي في مساعدة طلاب الطب على النجاح في دراستهم. وأوضحت أن الدعم النفسي والمعنوي من الأشخاص المقربين يمكن أن يساعد الطلاب على التعامل مع متطلبات الدراسة والحفاظ على دافعيتهم طوال فترة التعليم.
كما شجعت الطلاب على بناء عادات دراسية منتظمة، من خلال تخصيص وقت يومي للمذاكرة، واختيار أساليب التعلم الذاتي التي تتناسب مع احتياجاتهم، والالتزام بالانضباط في أداء واجباتهم الأكاديمية.
ومن خلال نهج تعليمي يجمع بين إتقان العلوم الطبية، وتنمية الكفاءات المهنية، وتعزيز القيم الإسلامية، تسعى كلية الطب بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا إلى إعداد أطباء المستقبل ممن يتمتعون بالكفاءة والنزاهة، والقدرة على التواصل الفعّال، والالتزام برعاية المرضى وخدمة المجتمع.
(MA/NIS)
