إصلاح حوكمة برنامج الوجبات الغذائية المجانية: صيانة الأمانة وتطبيق مقاصد الشريعة

إصلاح حوكمة برنامج الوجبات الغذائية المجانية: صيانة الأمانة وتطبيق مقاصد الشريعة

البروفيسورة الدكتورة إييس أماليا

أستاذة الاقتصاد الإسلامي بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا

عضو مجلس الخبراء بالمجلس الاقتصادي الإسلامي ورابطة الاقتصاديين الإسلاميين في إندونيسيا

خريجة معهد المرصد الوطني للدفاع (ليمهاناس) لعام ألفين وخمسة وعشرين

في الثالث من يونيو عام ألفين وستة وعشرين، أعلن مكتب المدعي العام في إندونيسيا رسمياً تسمية رئيس الوكالة الوطنية للتغذية السابق ونائبيه السابقين كمتهمين في قضية فساد تتعلق بإدارة برنامج الوجبات الغذائية المغذية والمجانية للسنتين الماليتين ألفين وخمسة وعشرين وألفين وستة وعشرين. وجاء هذا الإجراء القانوني في أعقاب قرار حاسم اتخذه الرئيس برابوو سوبيانتو بإقالة المسؤولين الثلاثة من مناصبهم قبل ذلك بيوم واحد. وتطال شبهات الفساد هذه مجالات المشتريات العامة التي وُصفت بأنها غريبة ومثيرة للريبة، وشملت شراء عشرات الآلاف من الدراجات النارية الكهربائية بقيمة تناهز تريليون روبية، وعشرات الآلاف من الأحذية والأجهزة اللوحية، فضلاً عن آلاف شاشات التلفاز الكبيرة. وفي الوقت نفسه، وحتى العاشر من مايو عام ألفين وستة وعشرين، سجلت وزارة الصحة نحو أربعمائة وخمس وأربعين حادثة تسمم غذائي طالت أكثر من سبعة وثلاثين ألف ضحية في مئات المحافظات والمدن، واضطر آلاف منهم لتلقي العلاج داخل المستشفيات.

إن هذه الأرقام المتتالية تمثل صفعة قوية للضمير الإنساني والوطني، فبرنامج قومي نبع في الأصل من غاية نبيلة لتقديم وجبات مغذية للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات والفئات الهشة، يجد نفسه اليوم غارقاً في أزمات حوكمة بالغة التعقيد والخطورة. والتساؤل الأكبر المطروح اليوم لا يتوقف عند تحديد الهوية القانونية للمذنبين فحسب، بل يمتد إلى كيفية إعادة صياغة هذا البرنامج وهيكلته ليعود وفياً لأهدافه الأولى. ومن هذا المنطلق، تبرز الرؤية الاقتصادية الإسلامية، من خلال إطار مقاصد الشريعة الإسلامية، لتقدم بوصلة أخلاقية وقواعد تشغيلية على درجة عالية من الأهمية لمواجهة هذه المعضلة.

الاستثمار في الإنسان ومخاطر حوكمة المشاريع العملاقة

يمثل برنامج الوجبات الغذائية المجانية في جوهره استثماراً بعيد المدى في رأس المال البشري الإندونيسي، بهدف تنوير عقول أجيال الوطن من خلال توفير التغذية السليمة، ومحاصرة ظاهرة التقزم التي تهدد المستقبل الديموغرافي للبلاد، وتحسين الحالة الصحية للحوامل والمرضعات. وتؤكد الدراسات العلمية أن كفاية الغذاء في الأيام الألف الأولى من حياة الإنسان تحدد بشكل حاسم مسار نمو الدماغ، والجهاز المناعي، والقدرة الاستيعابية للأطفال، وهو ما يصيغ في نهاية المطاف مستوى إنتاجية الأمة وتحضرها على المدى الطويل.

وتتميز الرقعة الجغرافية لتطبيق هذا البرنامج باتساعها الشديد، حيث تشير البيانات بحلول يناير من عام ألفين وستة وعشرين إلى أن البرنامج قد وصل إلى نحو خمسة وخمسين مليوناً ومائة ألف مستفيد يتوزعون على ثمان وثلاثين مقاطعة في شتى أنحاء البلاد. وهذا الحجم الهائل يحمل في طياته رأس مال اجتماعياً ضخماً، لكنه ينطوي في الوقت ذاته على مخاطر موازية؛ فإذا أصاب الوهن منظومة الإدارة والحوكمة، فلن تقتصر الخسائر على الجوانب المالية للدولة، بل ستهدد السلامة الجسدية للمواطنين وتهز ثقة ملايين الأسر في مؤسساتها. والواقع أن إندونيسيا لم تكن يوماً تعاني من شح النوايا الحسنة أو قلة المخصصات المالية الموجهة لمكافحة سوء التغذية، بل إن المعضلة الدائمة تكمن في غياب الآليات التي تضمن وصول هذا الدعم بأمان ونزاهة إلى أطباق أطفالنا. ومن ثم، فإن إصلاح الحوكمة في هذا الصدد لا يعد انتصاراً لسياسة أو هجوماً عليها، بل هو حماية خالصة للغايات الإنسانية الكبرى التي قام عليها المشروع.

ويمكن حصر جذور الأزمة الراهنة في ثلاثة مشكلات رئيسية متشابكة؛ وتتمثل المشكلة الأولى في المركزية المفرطة والاعتماد الكلي على أطراف خارجية لتنفيذ البرنامج، حيث تمت إدارة مطابخ تقديم التغذية عبر وحدات تديرها جهات خاصة، وهو نهج يبتعد تماماً عن تجارب دول أخرى تسند هذه المسؤولية مباشرة للمدارس والمجتمعات المحلية. ولقد نبهت دراسات عدة، ومنها تقارير معهد نالار، إلى نشوء ممارسات احتكارية في إدارة هذه المطابخ، مع تهميش واضح لدور المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. إن هذا النموذج الفوقي الذي يتحرك بعيداً عن البيئة المدرسية والإدارات المحلية أدى إلى تطويل سلسلة الإمداد، ورفع التكاليف، وتعقيد عمليات الرقابة الفعالة.

وتكمن المشكلة الثانية في ضعف منظومة الرقابة على الجودة؛ وتكرار حوادث التسمم الغذائي في مناطق عدة يشير بوضوح إلى خلل فادح في آليات ضبط سلامة الأغذية، بدءاً من اختيار المواد الخام، ومروراً بعمليات الطهي، ووصولاً إلى مراحل التوزيع. وفي المشاريع التي تستهدف ملايين البشر، لا تعد سلامة الغذاء أمراً كمالياً بل هي شرط أساسي لا يقبل التهاون، فطبق واحد ملوث لا يمثل مجرد رقم إحصائي، بل يعني طفلاً مريضاً وانهياراً كاملاً لثقة المجتمع في وعود الدولة.

أما المشكلة الثالثة فتتجلى في تخصيص ميزانيات ضخمة وعملاقة دون أن تقابلها بنية حوكمة متينة تحميها. فالميزانية المرصودة للبرنامج في عام ألفين وستة وعشرين كانت تقدر بنحو ثلاثمائة وخمسة وثلاثين تريليون روبية، جرى تقليصها لاحقاً إلى مائتين وثمانية وستين تريليون روبية بداعي كفاءة الإنفاق. ومع هذا الحجم المالي الاستثنائي، برزت مشتريات عامة غريبة ومشكوك في مدى جدواها وأهميتها، مثل شراء الدراجات الكهربائية والشاشات الكبيرة التي تحولت اليوم إلى موضوع تحقيق جنائي. ولقد وصل الأمر ببعض منظمات المجتمع المدني إلى تقديم طعن أمام المحكمة الدستورية بشأن قانون الموازنة العامة لعام ألفين وستة وعشرين لاعتقادهم بوجود خلل في أسس التدبير المالي للبرنامج، فضلاً عن التحذيرات المبكرة التي أطلقتها لجنة مكافحة الفساد منذ عام ألفين وخمسة وعشرين حول الثغرات الروتينية التي قد تفتح باب الكسب غير المشروع.

برنامج التغذية في مرآة الكليات الخمس والمقاصد الشرعية

عند قراءة هذا البرنامج في ضوء مقاصد الشريعة، نجد أن السياسة الاقتصادية الإسلامية توجب قياس أي قرار عام بمدى قدرته على جلب المصالح ودرء المفاسد عن العباد. وترتكز هذه القياسات على المبادئ الخمسة الكبرى المتمثلة في حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال. والمثير للاهتمام هنا هو أن برنامج الوجبات الغذائية المجانية يلتقي مع هذه الكليات جميعاً في آن واحد.

إن تقديم الطعام الصحي والآمن يمثل تطبيقاً حياً لحفظ النفس، من خلال صيانة الحياة وتوفير الغذاء الأساسي ومنع الأمراض الناتجة عن سوء التغذية. وتسعى الجهود الموجهة لبناء عقول الأطفال عبر توفير الدعم الغذائي المناسب لنمو الدماغ إلى تحقيق حفظ العقل الذي يشكل الدعامة الأولى لبناء الأمم والحضارات. كما أن العناية الخاصة الموجهة للحوامل والمرضعات والأطفال الصغار، والتي باتت تمثل محور التركيز الجديد للوكالة الوطنية للتغذية، تصب مباشرة في باب حفظ النسل لحماية جودة الأجيال القادمة واستمراريتها. وإذا ما أدير هذا البرنامج بنزاهة وأمانة، فإنه يرتقي ليكون عبادة اجتماعية كبرى على مستوى الأمة.

ولكن، هنا تكمن المفارقة الكبرى والألم الأشد؛ فحفظ المال، وهو الركن الخامس المعني بصيانة الأموال العامة والخاصة، كان الأكثر تعرضاً للانتهاك والضرر في هذه القضية. وفي التصور الإسلامي، تُعد إدارة أموال الأمة وميزانيات الدول أمانة ثقيلة تستوجب الحساب أمام الخلق وأمام الخالق. وإن الاعتداء على الأموال التي هي حق خالص للفقراء والمحتاجين يندرج تحت كبائر الإثم مثل الغلول والفساد في الأرض، وهو سلوك يقوض ركائز العدالة الاجتماعية. وعندما يتم توجيه ميزانيات تغذية الأطفال نحو شراء سلع غير ضرورية، فإن الانهيار لا يصيب الخزانة العامة فحسب، بل يضرب قيمة الأمانة في مقتل، ومن ثم فإن إصلاح حوكمة البرنامج ليس مجرد إجراء إداري عادي، بل هو معركة لإعادة الاعتبار لمقاصد الشريعة الغائبة.

بل إن حفظ الدين يتأثر بشكل مباشر في هذا السياق؛ فالدولة التي تنهض بمسؤوليتها في إطعام الضعفاء إنما تقيم قيم العدل والتراحم التي هي جوهر الرسالات السماوية. وعكس ذلك، عندما تتحول مشاريع الخير والبر إلى ساحات للمطامع والفساد، فإن التشويه لا يطال المؤسسات التنفيذية وحدها، بل يمتد ليزعزع إيمان الناس بقدرة الدولة على رعاية شؤونهم بأمانة ونزاهة. ولذلك، فإن استعادة نزاهة هذا البرنامج تعني بالضرورة استعادة رأس المال الاجتماعي المتمثل في الثقة المتبادلة، وهي قيمة تفوق في أهميتها كل الميزانيات المادية.

مبادئ الاقتصاد الإسلامي كدليل للإصلاح الهيكلي

تنبثق من هذا الإطار الفكري عدة مبادئ اقتصادية إسلامية يمكن أن تضيء طريق الإصلاح الشامل؛ وأول هذه المبادئ هو مفهوم الطيبات والالتزام بتقديم الغذاء الحلال الطيب. فلا يكفي أن يكون الطعام المقدم للمواطنين حلالاً من الناحية الفقهية الرسمية فحسب، بل يجب أن يكون طيباً، وهو ما يعني في السياق المعاصر أن يكون عالي الجودة، آمناً للاستهلاك، مستوفياً لشروط النظافة والصحة، وهو ما يتماشى تماماً مع مضامين القوانين الوطنية لضمان المنتجات الحلال في إندونيسيا. وتكرار حوادث التسمم الغذائي يمثل خرقاً مباشراً لمبدأ الطيبات، مما يستوجب جعل معايير السلامة الغذائية شرطاً لازماً لا يقبل المساومة.

ويتمثل المبدأ الثاني في إحياء روح الحسبة؛ والحسبة في التراث الإسلامي هي مؤسسة رقابية تعنى بضبط الأسواق، وضمان عدالة الموازين، والتحقق من جودة السلع، ومنع الغش والتدليس. والبديل الحديث لهذا المفهوم هو إيجاد هيئة رقابية مستقلة تتولى متابعة المعايير الغذائية، وسلامة الأطعمة، ونزاهة عمليات الشراء بشكل مستمر، دون الاكتفاء بأنظمة الرقابة الداخلية التي تقع غالباً تحت تأثير تضارب المصالح.

ويأتي المبدأ الثالث ليؤكد على النهي الصارم عن الإسراف والتبذير؛ وشراء آلاف الشاشات التلفزيونية الكبيرة أو أساطيل المركبات التي لا تمثل أولوية للبرنامج يعكس صورة واضحة ومرفوضة من صور إتلاف المال وضياعه التي نهت عنها الشريعة. وإن كل وحدة نقدية من المال العام يجب أن تنفق بوجه حق وفي مكانها الصحيح، لتوجه بالكامل نحو تحسين جودة الوجبات المقدمة للمستحقين.

أما المبدأ الرابع فهو إرساء العدالة التوزيعية؛ حيث يشدد القرآن الكريم على ألا تظل الأموال دولة ومتداولة بين فئة محدودة من الأغنياء دون غيرهم، كما جاء في سورة الحشر. وتأسيساً على ذلك، ينبغي تحويل المطابخ الخاصة بالبرنامج لتكون محركاً للاقتصاد الشعبي، عبر إشراك المشروعات الصغيرة، والتعاونيات، والمزارعين، والمربين المحليين، وصولاً إلى المعاهد الدينية التقليدية التي فتحت وزارة الشؤون الدينية الباب أمامها رسمياً لإدارة مطابخ مستقلة. ومن شأن هذا النهج ألا يقتصر على توزيع الغذاء فحسب، بل يسهم في تدوير عجلة التنمية والرفاهية في القواعد الشعبية.

خطوات عملية عاجلة على طريق الحوكمة الرشيدة

ولترجمة هذه المبادئ إلى واقع ملموس، تبرز حزمة من الخطوات العملية الناجزة التي يتعين تبنيها دون تأخير، وفي مقدمتها إقرار اللامركزية في التنفيذ من خلال تعزيز الشراكات المحلية وتمكين المجتمعات؛ ويتعين على الحكومة نقل إدارة المطابخ لتقترب من البيئات المحلية مثل المدارس، والإدارات البلدية، والتعاونيات، والمشروعات الصغيرة، والمعاهد الدينية. وتضمن هذه الخطوة تقصير سلاسل الإمداد، وخفض التكاليف التشغيلية، وجعل الرقابة أكثر قرباً وملاصقة للمستفيدين.

وتتمثل الخطوة التالية في بناء نظام رقابي مستقل يجسد أهداف الحسبة، من خلال إيجاد آليات مستقلة تماماً لضمان جودة الأغذية وسلامتها، تسندها عمليات تدقيق خارجي بمشاركة فاعلة من هيئات الرقابة المالية والكفاءات الأكاديمية، لكسر احتكار الجهات الداخلية لتقارير المتابعة.

كما يجب فرض الشفافية المطلقة في إدارة الموازنات ومناقصات المشتريات، عبر تفعيل أنظمة المشتريات الإلكترونية المفتوحة، ونشر البيانات المالية للعامة، وتوفير سجلات تدقيق يسهل الوصول إليها، لغلق كافة المنافذ أمام ممارسات تضخيم الأسعار أو تضارب المصالح الشخصية.

ومن الخطوات الاستراتيجية أيضاً تدقيق قواعد البيانات الخاصة بالمستحقين لضمان وصول الدعم إلى أهله؛ ويتحقق ذلك من خلال دمج وتوحيد السجلات الرقمية لوزارات الرعاية الاجتماعية والصحة وهيئات التخطيط السكاني، مع إعطاء الأولوية القصوى للمناطق النائية والأشد احتياجاً، والنساء الحوامل، والمرضعات المعوزات، والأطفال الصغار، بما يضمن تدفق الأموال إلى الأماكن الأكثر تحقيقاً للمصلحة الكبرى.

وعلاوة على ذلك، ينبغي تحويل مؤشرات قياس نجاح البرنامج لتركز على النتائج والمخرجات الفعلية لا على مجرد أعداد الوجبات الموزعة؛ ويجب تقييم الأثر من خلال رصد الانخفاض الحقيقي في نسب التقزم، وتحسن مستويات المؤشرات الصحية للأمهات والأطفال، وارتفاع معدلات التحصيل الدراسي والذكاء لدى الطلاب في مدارسهم.

وتأتي الخطوة الأخيرة لفتح مساحات واسعة للمساءلة الاجتماعية؛ من خلال إشراك مجالس أولياء الأمور، والمعلمين، ومنظمات المجتمع المدني ليكونوا بمثابة العيون الساهرة للبرنامج على أرض الواقع، فلا تترك مسؤولية المتابعة مرتهنة بالأجهزة الرسمية وحدها.

وفي الختام، يجب أن ندرك جميعاً أن قرارات إقالة المسؤولين المتورطين ومسارات التحقيق الجنائي التي يقودها مكتب المدعي العام تمثل بداية الطريق وليست نهايته. فإذا اقتصر التغيير على تبديل الأسماء والوجوه في قمة الهرم الإداري دون إحداث ثورة في تصميم النظام وهيكلته، فإن الأزمات ذاتها ستتكرر مستقبلاً. وفي المقابل، إذا لامست جهود الإصلاح القواعد الأساسية للمشروع — عبر اللامركزية، والرقابة المستقلة، والشفافية الكاملة، ودقة الاستهداف — فإن البرنامج سيعود حتماً إلى مساره الصحيح.

وفي فلسفة الحياة الإسلامية، لا تكفي النوايا الطيبة وحدها ما لم تصاحبها وتزينها الوسائل العادلة والصحيحة؛ فإطعام الضعفاء والصغار عمل جليل، لكن إدارة هذا الواجب القومي بأمانة، ودقة، وعدل هي الفريضة الملازمة له. ومقاصد الشريعة تذكرنا دائماً بأن حفظ النفس، والعقل، والنسل، والمال هي منظومة متكاملة لا تتجزأ. وإن إصلاح حوكمة برنامج الوجبات الغذائية اليوم هو جهد مشترك لإعادة طبق الطعام إلى معناه السامي، كدليل على وجود دولة أمينة ترعى عقول أبنائها وتبتغي مرضاة الله عز وجل.

نُشر هذا المقال في صحيفة "جمهورية" (Republika) الصادرة يوم الثلاثاء، السادس عشر من يونيو عام ألفين وستة وعشرين.