الوزير المنسق يوسريل إحزا ماهيندرا يسلط الضوء على أهمية الأخلاقيات الحضارية في إنفاذ القانون في جامعة "يو آي إن" (UIN) بجاكرتا
قاعة هارون ناسوتيون، أخبار جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية (UIN) عبر الإنترنت - سلط الوزير المنسق لشؤون القانون وحقوق الإنسان والسجون بجمهورية إندونيسيا، الأستاذ الدكتور يسريل إهزا ماهيندرا، الضوء على أهمية أخلاقيات حضارة الأمة في إدارة الدولة. جاء ذلك خلال مشاركته كمتحدث رئيسي في فعالية "إطلاق ومناقشة سلسلة كتب فكر الأستاذ الدكتور نصر الدين عمر"، في قاعة هارون ناسوتيون بجامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، يوم الخميس (16/7/2026).
وخلال حفل إطلاق الكتب الثلاثة التي ألفها وزير الشؤون الدينية الإندونيسي، ناقش يسريل فكر نصر الدين عمر وربطه بالواقع الدستوري وإنفاذ القانون في إندونيسيا.
وتطرق يسريل في خطابه إلى تجربته عندما شغل منصب وزير العدل؛ موضحاً أن الدولة تمتلك بالفعل أدوات قانونية لمكافحة الجرائم الهيكلية مثل الفساد.
وقال يسريل: "لقد قمت بتعديل قانون مكافحة الفساد ليصبح صارماً للغاية، وأدخلت مادة تجريم الرشوة والهدية (Gratifikasi)، وصولاً إلى تقديم مشروع لتأسيس لجنة مكافحة الفساد (KPK) ومحكمة الجرائم المالية والإدارية (Tipikor). ولكن، لماذا لا يزال وضع هذه الأمة على حاله دون تغيير؟ الجواب هو لأن أخلاقيات حضارة أمتنا لم تحيَ بعد".
ومشيراً إلى فكر زعيم الأمة محمد ناصر، أكد يسريل أن الدولة لا تبنى فقط على الدستور والقوانين ونظريات الديمقراطية؛ بل إن النظام الديمقراطي والقانوني يحتاج إلى أساس أخلاقي مستمد من تعاليم الدين ليكون دليلاً موجهاً في إدارة شؤون الدولة.
وفيما يتعلق بإطلاق الكتب الثلاثة لنصر الدين عمر، وهي: "الفكر الذي يحرر" (Pikiran yang Memerdekakan)، و"روابط الفكر" (Simpul Pemikiran)، و"المقالات والآراء" (Artikel & Opini)، أعرب يسريل عن تطلعاته لتوجهات السياسة في وزارة الشؤون الدينية. وأشار إلى أن المسيرة الأكاديمية لنصر الدين عمر تظهر قدرته على الاستجابة للواقع الاجتماعي بشكل ديناميكي.
ودعا يسريل وزارة الشؤون الدينية تحت قيادة الأستاذ نصر الدين إلى القيام بدور استراتيجي في غرس أخلاقيات الأمة في إدارة الدولة، وعدم التركيز فقط على الشؤون الإدارية البيروقراطية.
ومن جانبه، أبدى رئيس جامعة UIN جاكرتا، الأستاذ عاصف سيف الدين جهر، تعليقه خلال الفعالية؛ مؤكداً أن حضور الشخصيات الوطنية في الحرم الجامعي هو جزء من الجهود المبذولة لمواصلة مسيرة تجديد الفكر الإسلامي في الجامعة.
وبعد انتهاء عروض المتحدثين الرئيسيين، استمرت الفعالية بجلسة مناقشة الكتب وتفنيدها. وشهدت هذه المناقشة حضور المدير العام للتعليم الإسلامي بوزارة الشؤون الدينية الأستاذ الدكتور أمين سوييتنو، ورئيسة جامعة UIN شمال سومطرة بميدان الأستاذة الدكتورة نور حياتي، ومدرس الدراسات الإسلامية بمعهد الفلسفة واللاهوت "درياركارا" الدكتور بودي مناور رحمن، والكاتب رحمة توفيق سيباهوتار. وقد أدار هذه الجلسة نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، الأستاذ علي منحنيف، لتختتم الفعالية أعمالها في تمام الساعة 12:00 بتوقيت غرب إندونيسيا.
(مفيد / زين العابدين / سامبو سيد الأنوار / تصوير: أزكا رايسا)