ادعُ لتعزيز الدور، قادة الجامعات الإسلامية في آسيا يحضرون الاجتماع السنوي للـ AIUA في جامعة UIN جاكرتا

ادعُ لتعزيز الدور، قادة الجامعات الإسلامية في آسيا يحضرون الاجتماع السنوي للـ AIUA في جامعة UIN جاكرتا

جاكرتا— حضر العشرات من رؤساء الجامعات، الأكاديميين، الباحثين، الدبلوماسيين، وممثلي الجامعات الإسلامية من مختلف دول جنوب شرق آسيا أعمال الندوة الدولية والاجتماع العام السنوي الخامس عشر لرابطة الجامعات الإسلامية الآسيوية (AIUA)، الذي أقيم في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، من الثلاثاء إلى الخميس (23–25/06/2026).
ويُعد هذا المنتدى السنوي، الذي يحمل شعار "تحويل التعليم العالي الإسلامي من أجل تعزيز السلام العالمي، المرونة، والتنمية الشاملة"، منصة إستراتيجية للجامعات الإسلامية، الأكاديميين، صناع السياسات، والشركاء الدوليين لتعزيز دور التعليم العالي الإسلامي في الاستجابة لمختلف التحديات العالمية.
وأوضح رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا ورئيس رابطة AIUA، البروفيسور أسيف سيف الدين جهر، أن هذا المنتدى يُعقد في إطار تمتين التعاون والدبلوماسية الأكاديمية بين الجامعات الإسلامية في آسيا ومختلف المناطق الأخرى.
وقال: "لا تملك الجامعات الإسلامية تفويضاً في التعليم وتطوير المعرفة فحسب، بل تضطلع أيضاً بمسؤولية إستراتيجية لبناء السلام، تعزيز المرونة الاجتماعية، وتقديم تنمية شاملة ومستدامة".
وأضاف البروفيسور أسيف أن العالم يواجه حالياً قضايا متعددة ومتشابكة، بدءاً من النزاعات الجيوسياسية، التغير المناخي، الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، وصولاً إلى التحول الرقمي المتسارع للغاية. وبناءً على ذلك، أصبحت الجامعات مطالبة باتخاذ دور أكثر فاعلية في بناء المعرفة، القيم، القيادة، والسياسات المنحازة للإنسانية.
وشهدت الندوة الدولية مشاركة شخصيتين وطنيتين كمتحدثين رئيسيين، وهما نائب رئيس جمهورية إندونيسيا العاشر والثاني عشر، الحاج محمد يوسف كالا، وحاكم معهد المرونة الوطنية بجمهورية إندونيسيا (Lemhannas RI)، الدكتور الحاج توباجوس آسي حسن شاذلي.
وفي كلمته الافتتاحية الموجهة (Keynote Address) التي حملت عنوان "القيادة الإسلامية وبناء السلام في نظام عالمي مجزأ"، شدد يوسف كالا على أهمية تعزيز التقاليد العلمية، البحوث، وإتقان التكنولوجيا في الجامعات الإسلامية. وأشار إلى أن قوة الأمة لا تُقاس فقط بعدد سكانها وقدراتها العسكرية، بل بمدى قدرتها على تطوير العلوم والتكنولوجيا.
وأكد أن الجامعات يجب أن تكون مركزاً لتطوير المعرفة، الابتكار، والتكنولوجيا القادرة على تلبية احتياجات المجتمع، إلى جانب تخريج جيل من القادة يمتلكون الكفاءة الفكرية، القدرة البحثية، والالتزام الراسخ بالسلام.
من جانبه، سلط آسي حسن شاذلي، في كلمته الافتتاحية الموجهة تحت عنوان "التعليم العالي الإسلامي، الديمقراطية، والتحول العالمي"، الضوء على الأهمية البالغة لدور الجامعات الإسلامية في بناء الحضارة العالمية وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتطورات التكنولوجية المتسارعة.
ووفقاً له، لا تقتصر مهمة الجامعات الإسلامية الحكومية (PTKIN) على تخريج أفراد يتقنون العلوم والتكنولوجيا فحسب، بل تمتاز أيضاً بقدرتها الفريدة على غرس القيم الروحية والأخلاقية كركيزة أساسية لبناء الحضارة.
وقال: "يجب أن تكون الجامعات الإسلامية مصدراً لولادة الأخلاقيات والقيم الأخلاقية في ظل الاضطرابات التكنولوجية المتسارعة. إن القيم الدينية تمثل البوصلة الأخلاقية الحامية لاتجاه تطور الحضارة العالمية".
وإلى جانب الجلسات الرئيسية، ضمت الندوة جلستين حواريتين ناقشتا الدور الإستراتيجي للتعليم العالي الإسلامي في تحقيق السلام، التماسك الاجتماعي، الابتكار، التكامل المعرفي، والأثر العالمي.
ورفعت الجلسة الأولى شعار "التعليم العالي الإسلامي كفاعل إستراتيجي في بناء السلام والتماسك الاجتماعي"، واستضافت كلاً من الدكتور شكري لانجبوته من معهد ابن عوف للتكنولوجيا بتايلاند، والبروفيسور نور هادي حسن من جامعة سونان كاليجاكا الإسلامية الحكومية بيكياكارتا، وأدار الحوار البروفيسور علي منحنِف.
بينما تناولت الجلسة الثانية موضوع "إعادة تموضع التعليم العالي الإسلامي في عصر الاضطراب العالمي: الابتكار، التكامل، والأثر"، بمشاركة الدكتور الحاج همبالي من جامعة السلطان شريف علي الإسلامية ببروناي دار السلام، والبروفيسور داتو الدكتور وان صبري بن وان يوسف من جامعة السلطان أزلان شاه بماليزيا، والبروفيسور الدكتور مجيب الرحمن من جامعة أنطساري الإسلامية الحكومية ببانجارماسين، وأدار الجلسة البروفيسور محمد زهدي.
وشهدت سلسلة الأنشطة أيضاً مراسم توقيع مذكرات تفاهم (MoU) بين الجامعات الأعضاء في رابطة AIUA؛ حيث يُتوقع أن يسهم هذا التعاون في توسيع العمل المشترك في مجالات تبادل الطلاب، البحوث الجماعية، برامج الشهادات المشتركة، نشر المعرفة، فضلاً عن تدعيم الشبكات الدولية.
وفي الفترة المسائية، شارك Delegations والضيوف في جلسة عشاء عمل وتواصل، استضافت مدير عام التعليم الإسلامي بوزارة الشؤون الدينية الإندونيسية، البروفيسور الدكتور الحاج محمد أمين سوييتنو، والذي كان مدرجاً على الأجندة لإلقاء كلمة بعنوان "تعزيز الانخراط العالمي للجامعات الإسلامية الحكومية (PTKIN) من خلال الشبكات، التعاون، والتكامل المؤسسي".
وستصل الأنشطة إلى ذروتها في 25 يونيو 2026 من خلال عقد الاجتماع العام السنوي الخامس عشر لرابطة AIUA. وسيناقش هذا الاجتماع السنوي تقرير تنفيذ الخطة الإستراتيجية والتقرير المالي للرابطة عن الفترة 2024-2026، إلى جانب تقديم عروض مؤسسية من الأعضاء، وإجراء مناقشات طاولة مستديرة إستراتيجية، وصياغة الخطة الإستراتيجية لرابطة AIUA للسنوات 2026-2028، فضلاً عن انتخاب الرئيس القادم للرابطة وتشكيل الهيكل التنظيمي الجديد.
وتشير البيانات الصادرة عن اللجنة المنظمة إلى أنه من المتوقع عبر هذا المنتدى صياغة أجندات إستراتيجية مختلفة، بما في ذلك إعداد الخطة الإستراتيجية لرابطة AIUA للأعوام 2026-2028، وتقديم توصيات السياسات العامة، وتعزيز الحضور العالمي للجامعات الإسلامية مستقبلاً. هذا وقد شهد الحدث حضوراً ناهز 200 مشارك من مختلف الجامعات الإسلامية في آسيا. (مركز المعلومات والعلاقات العامة بجامعة UIN جاكرتا)

العلامات :