احضر مؤتمر الجامعات الإسلامية الآسيوية، حاكم ليماناس يذكر بدور الجامعات الإسلامية
جاكرتا— تمتلك مؤسسات التعليم العالي الإسلامي دوراً إستراتيجياً متمثلاً في تطوير العلوم والتكنولوجيا، إلى جانب كونها بانية للقيم، الأخلاق، والحضارة في ظل مختلف التحديات العالمية. جاء ذلك في الرسالة التي وجهها حاكم معهد المرونة الوطنية (Lemhannas) بجمهورية إندونيسيا، الدكتور الحاج توباجوس آسي حسن شاذلي، عندما حل متحدثاً رئيسياً في الندوة الدولية والاجتماع العام السنوي الخامس عشر لرابطة الجامعات الإسلامية الآسيوية (AIUA) في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا، يوم الثلاثاء (23/6/2026).
وفي كلمته التي حملت عنوان "التعليم العالي الإسلامي، الديمقراطية، والتحول العالمي"، أشار آسي حسن إلى أن دور الجامعات الإسلامية في آسيا لا يقتصر فقط على تخريج أفراد يتقنون العلوم والتكنولوجيا، بل يتعدى ذلك إلى تميزها في غرس القيم الروحية والأخلاقية التي تشكل الحجر الأساس لبناء الحضارة والحياة الوطنية.
وقال: "إن للجامعات الإسلامية دوراً محورياً في تنشئة جيل لا يتميز أكاديمياً فحسب، بل يتمتع أيضاً بالنزاهة الأخلاقية والمسؤولية الإنسانية".
وأوضح الحاكم آسي أن القيم الإسلامية لا تتعارض مع تقدم العلوم والتكنولوجيا، بل على العكس من ذلك، تعمل القيم الدينية كبوصلة أخلاقية ضرورية لضمان بقاء التطور التكنولوجي في خدمة الإنسانية. لذلك، يتعين على الجامعات الإسلامية دمج العلوم، التكنولوجيا، والقيم الأخلاقية في العملية التعليمية وتطوير البحوث العلمية.
علاوة على ذلك، سلط آسي حسن الضوء على أهمية دور الجامعات الإسلامية في تعزيز الديمقراطية، المساواة، احترام الكرامة الإنسانية، وبناء السلام العالمي. وفي ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاضطرابات التكنولوجية المتسارعة، يُتوقع من الجامعات الإسلامية أن تكون مصدراً لولادة الأفكار، القيادة، والأخلاقيات العامة القادرة على توجيه التطور التكنولوجي من أجل المصلحة المشتركة.
وشدد قائلاً: "نأمل ألا تتحكم التكنولوجيا في البشر، بل أن يكون البشر هم من يوجهون التكنولوجيا لخلق حضارة أكثر تقدماً، عدلاً، وكرامة".
وجاء حضور حاكم معهد Lemhannas كأحد المتحدثين الرئيسيين ضمن فعاليات الندوة الدولية والاجتماع العام السنوي الخامس عشر لرابطة AIUA الذي انعقد في الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026 في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا. ويُعد هذا المنتدى، الذي يحمل شعار "تحويل التعليم العالي الإسلامي من أجل تعزيز السلام العالمي، المرونة، والتنمية الشاملة"، منصة إستراتيجية للجامعات الإسلامية، الأكاديميين، صناع السياسات، والشركاء الدوليين لتعزيز مساهمة التعليم العالي الإسلامي في الاستجابة لمختلف التحديات العالمية.
من جانبه، صرح رئيس جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية بجاكرتا ورئيس رابطة AIUA، البروفيسور أسيف سيف الدين جهر، أن هذا المنتدى يمثل قوة دفع بالغة الأهمية لتمتين التعاون والدبلوماسية الأكاديمية بين الجامعات الإسلامية في آسيا ومختلف المناطق الأخرى.
ووفقاً له، لا تملك الجامعات الإسلامية تفويضاً في التعليم وتطوير المعرفة فحسب، بل تضطلع أيضاً بمسؤولية إستراتيجية لبناء السلام، تعزيز المرونة الاجتماعية، وتقديم تنمية شاملة ومستدامة.
وشهدت هذه الندوة الدولية مشاركة متحدثين رئيسيين، هما محمد يوسف كالا بخطاب افتتاحي حمل عنوان "القيادة الإسلامية وبناء السلام في نظام عالمي مجزأ"، وآسي حسن شاذلي الذي ألقى كلمة بعنوان "التعليم العالي الإسلامي، الديمقراطية، والتحول العالمي".
وإلى جانب الندوة، تضمنت الأنشطة مراسم توقيع مذكرات تفاهم (MoU) بين الأعضاء في رابطة AIUA لتعزيز التعاون في مجالات تبادل الطلاب، البحوث المشتركة، برامج الشهادات العلمية المشتركة، نشر المعرفة، وتدعيم الشبكات الدولية. وشارك في هذا المنتدى نحو 150 إلى 200 مشارك من رؤساء جامعات، أكاديميين، باحثين، دبلوماسيين، ممثلين حكوميين، منظمات دولية، وشركاء التنمية من مختلف الدول الآسيوية. (مركز المعلومات والعلاقات العامة بجامعة UIN جاكرتا)